اخر اخبار لبنان : الخبير الدستوري سعيد مالك: الحكومة أصيلة كانت أو تصريف أعمال لا تتولى كل صلاحيات الرئيس

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

 

رأى الخبير الدستوري والقانوني د ..سعيد مالك ان موضوع تصريف الأعمال كان عرفا متبعا قبل دستور الطائف، الذي أتى ليكرس هذا العرف عبر تعديل الفقرة 2 من المادة 64 من الدستور، فأصبح مفهوم تصريف الأعمال منصوصا عليه دستوريا، ولم يعد بالتالي عرفا كما كان عليه قبل العام 1990، علما ان عبارة «تصريف الأعمال بالمعنى الضيق» ليس لها تفسير قانوني لا بالدستور الفرنسي ولا بالدستور اللبناني، إلا ان كلا من الاجتهاد الإداري الفرنسي واللبناني، ذهب نحو تحديد مفهوم تصريف الأعمال بأنه الاعمال العادية التي يتوجب اتمامها من هنا يؤكد مالك ان الدستور لا يمنع حكومة تصريف الاعمال من الاجتماع في حالات الضرورة فقط، وبجدول اعمال محدد. وردا على سؤال، أكد مالك في تصريح لـ «الأنباء» انه في حال وقعت البلاد في الفراغ على مستوى الرئاسة الأولى، ولم يكن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قد تمكن من تشكيل حكومته، فإن حكومة تصريف الاعمال الحالية برئاسته، تبقى بالإضافة الى انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية اليها، مستمرة انما وفق المفهوم الضيق لتصريف الاعمال، اما في حال تمكن من تشكيلها، فإن الحكومة الجديدة لا تصبح مستقيلة عند انتهاء ولاية الرئيس ، بل عند بدء ولاية رئيس الجمهورية الخلف، ما يعني ان الحكومة الاصيلة، تبقى في حال تعذر على مجلس النواب انتخاب رئيس للجمهورية، قائمة وفاعلة ومنتجة، على ان يتولى مجلس الوزراء مجتمعا صلاحيات رئيس الجمهورية، مع إمكانية التصرف والمواجهة واتخاذ القرارات الى حين بدء ولاية الرئيس الجديد. وعن صلاحيات رئيس الجمهورية، لفت مالك الى ان صلاحيات الرئيس مقسمة الى ثلاثة اقسام، لا ينتقل منها الى عهدة مجلس الوزراء مجتمعا، سوى قسم واحد لا غير، وهي على الشكل التالي:

1 – صلاحيات شخصية لصيقة بالرئيس، كتوجيه رسالة الى مجلس النواب على سبيل المثال لا الحصر، وهي بالتالي صلاحية لا تنتقل الى مجلس الوزراء.

2 – صلاحيات بحكم الموقع، كإصدار قانون عفو خاص، وهي أيضا صلاحيات غير قابلة للانتقال الى مجلس الوزراء.

3 – صلاحيات منوطة بالرئيس، والهدف منها تسيير المرفق العام والمؤسسات والإدارات العامة، كالتوقيع مثلا على قانون صادر عن مجلس النواب، وهي صلاحيات تنتقل الى مجلس الوزراء مجتمعا، ويكون له كامل الصلاحية إما بقبول القانون والتوقيع على مرسوم إصداره، وإما برده الى مجلس النواب.

وختم مالك، مشيرا الى انه في حال وقعت البلاد في الفراغ على مستوى رئاسة الجمهورية، لا يكون للحكومة اصيلة كانت او حكومة تصريف اعمال، أي صلاحية في انتخابات الرئاسة الأولى، ويقتصر دورها فقط على تسيير شؤون البلاد، والسهر على مصالح الشعب.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق