اخر اخبار لبنان : “لعبة الاسماء”… العقدة الأساس أمام الاستشارات

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

جاء في “الجمهورية”:

سياسياً، بات في الإمكان القول انّ الانتخابات النيابية بالصخب الذي سبقها وتلاها، قد أصبحت خلف المشهد، وتشكّل المجلس النيابي الجديد برئيسه ونائبه وهيئة مكتبه ولجانه الدائمة (التي ستُستكمل غداً الجمعة)، بالشكل الذي رسّم حدود كل التوجّهات النيابية، وفرزها بأحجامها الحقيقية، ما بات يفرض ان تسدل الستارة على كل العراضات، وينزل الجميع عن اشجارهم والتسليم بالواقع المجلسي الجديد، والانصراف الى ملاقاة ما هو آتٍ على ، بالحدّ الأعلى من الواقعية والموضوعية والمسؤولية، في مقاربة الاستحقاقات والتحدّيات الداهمة.

ومع اكتمال البنية المجلسية، يبقى الاستحقاق الحكومي على مرمى أيام قليلة، وفق ما توحي الأجواء السياسية المحيطة به، والكرة في هذا السياق ما زالت في الملعب الرئاسي للإفراج عن موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس حكومة ما بعد الانتخابات، بما يلبي المطالبات المتتالية محلياً وخارجياً لرئيس الجمهورية العماد بالتعجيل في إطلاق الاستشارات، وكذلك تلبي ضرورات البلد التي تحتّم بدورها وضع الملف الحكومي على نار التأليف السريع لحكومة بمهام إنقاذية محدّدة، تضع لبنان على سكة الخروج من أزمته الخانقة مالياً واقتصادياً ومعيشياً.

وإلى حين يبادر رئيس الجمهورية الى تحديد موعد الاستشارات، يبقى الداخل ساحة مفتوحة للتجاذب السياسي واختلاق سيناريوهات واقعية وخيالية، تنثر المزيد من الغبار في أجواء الاستحقاق الحكومي، بما يصعّب تحديد الوجهة التي سيسلكها، إن في اتجاه الإبقاء على واقع تصريف الاعمال كما هو عليه الحال في هذه الايام، او في اتجاه تأليف حكومة، علماً انّ السؤال الطافي على سطح المشهد الداخلي راهناً، يبحث عن أي حكومة ستولد مع الخريطة السياسية والنيابية الجديدة التي فرضتها الانتخابات؟

وإذا كان التعجيل بحسم الملف الحكومي هو المطلب الذي تلتقي حوله كلّ المكونات السياسية، الّا انّ ذلك، كما تقول مصادر سياسية لـ”الجمهورية”، “لا يتسم بصفة الإلزام لرئيس الجمهورية بتحديد موعد الاستشارات، ذلك انّ هذا الامر مرتبط بصلاحيات رئيس الجمهورية الذي له ان يحدّد الموعد في الوقت الذي يراه، وهذا أمر عائد له حصراً، والمادة 53 من الدستور تمنحه هذه الصلاحية، ولا تقيّده بمهلة محدّدة تلزمه بتحديد موعد استشارات التكليف “فوراً” بعد استقالة الحكومة، او اعتبارها مستقيلة مع انتخاب مجلس نيابي جديد، كما هو حال حكومة تصريف الاعمال الحالية”.

الّا انّ المصادر نفسها لا ترى ما يحول دون مبادرة رئيس الجمهورية الى تحديد موعد الاستشارات، بل انّها ترى ما يوجب ذلك فوراً، بالنظر الى حاجة لبنان الى تشكيل حكومة سريعاً، وخصوصاً انّها تنتظرها مهام اكثر من ملحّة، في مرحلة هي الأصعب في تاريخ لبنان. وهذا ما ينبغي أن يُرى بالمنظار الرئاسي وليس أي أمر آخر، وخصوصاً انّ رئيس الجمهورية نفسه كرّر أكثر من مرّة انّ لبنان لم يعد يحتمل ترف تضييع الوقت.

وإذا كان ثمة من يهمس في الغرف السياسية المغلقة بأنّ تأخير الاستشارات مردّه الى أمرين، الاول محاولة تسويق شخصيات محدّدة لرئاسة الحكومة، والثاني محاولة الضمان المسبقة لبعض الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، فإنّ مصادر سياسية واسعة الاطلاع اكّدت لـ”الجمهورية”، انّ رئيس الجمهورية ملزم في نهاية المطاف بأن يدعو الى الاستشارات الملزمة إن لم يكن غداً فبعده، وحبل التريث في هذا المجال ليس طويلاً، حيث انّ حدوده لا تتعدى بضعة ايام.

ولفتت المصادر، الى انّ الايام الاخيرة شهدت حركة اتصالات ومشاورات غير معلنة على اكثر من صعيد، تمحور فيها البحث حول الشخصية التي سيتمّ تكليفها تشكيل الحكومة وكذلك حول شكل الحكومة الجديدة.

وأشارت المصادر، الى انّ العقدة الأساس أمام الاستشارات هي “لعبة الاسماء”، حيث نادي الاسماء المرشحة لتكليفها في الاستشارات الملزمة يضمّ مجموعة من الاسماء التقليدية التي يتمّ التداول فيها عند كل استحقاق حكومي، ويبقى المتصدّر فيها اسم الرئيس نجيب ميقاتي، إلى جانب بعض الاسماء الجديدة التي تمّ طرحها في الآونة الاخيرة من قِبل بعض المراجع الرسمية، الّا انّ ذلك لم يلق تجاوباً من سائر الأطراف.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق