اخر اخبار لبنان : إقتراع المغتربين أمام اختبار حاسم

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتبت ألين البستاني في “نداء الوطن”:

بعدما باءت بالفشل كل محاولات أركان السلطة لعرقلة اقتراع المغتربين و”خنق” أصواتهم، ها هم اللبنانيون المقيمون في الخارج يستعدّون للإدلاء بأصواتهم يومي الجمعة والأحد المقبلين في ثمانية وخمسين بلداً.

كل الأنظار ستتّجه في عطلة نهاية الأسبوع، لمراقبة الإختبار الأول للاستحقاق النيابي، الذي سيكشف توجّهات المغتربين، قبل أسبوع واحد من انتخابات الداخل في الخامس عشر من أيّار، التي سترسم شكل البرلمان الجديد، وستحسم المقاعد النيابية التي ستنالها الأحزاب التقليدية ومجموعات المجتمع المدني.

يوم الجمعة 6 أيّار، ستُفتح مراكز الاقتراع أمام اللبنانيين المقيمين في كلّ من السعودية وقطر والكويت وسوريا وسلطنة ومصر والبحرين والأردن والعراق وإيران. ويوم الأحد 8 أيّار سيحذو حذوهم، اللبنانيون المنتشرون في ثمانٍ وأربعين دولة، تعتمد الأحد يوم عطلة، وبينها الإمارات العربية المتحدة.

وعلى الرغم من العراقيل اللوجستية التي رافقت الاستعدادات لعملية اقتراع المغتربين، وأبرزها توزيع أقلام الإقتراع بطريقة عشوائية في بعض الدول بهدف تشتيت أصوات الناخبين ومحاولة تقليص نسبة التصويت، يتوقّع أن تكون نسبة مشاركة المغتربين مرتفعة، خصوصاً بعدما وصل عدد المسجّلين منهم الى 225114 ناخباً، بحسب الأرقام النهائية لمديرية الأحوال الشخصية في وزارة الداخلية والبلديات، فيما بلغ عددهم في العام الفين وثمانية عشر 92810، انتخب منهم 82965 مغترباً في 40 بلداً حول العالم.

السفير اللبناني لدى المملكة العربية السعودية فوزي كبارة أكّد لموقع “نداء الوطن” الإلكتروني، أنّ التحضيرات اكتملت لاستقبال الناخبين في مركزي الاقتراع المحدّدين في وجدة، مشيراً إلى أنّ عدد الناخبين المسجّلين في المملكة بلغ أكثر من 13105.

وأضاف كبّارة أنّه لمس حماسة كبيرة بين اللبنانيين المقيمين في السعودية، للإدلاء بأصواتهم هذه المرّة، “ففي العام 2018، ربما لم يأخذ المغتربون الأمر على محمل الجدّ، ولم يصدّقوا أنّ عمليات الإقتراع ستتمّ بنجاح وأنّ أصواتهم ستحتسب ويمكنها أن تؤثر في العملية الانتخابية”.

ويعتقد السفير اللبناني في المملكة أنّه “بعد نجاح التجربة الأولى، إندفع لبنانيو المملكة لتسجيل أسمائهم، فجاءت أعدادهم أكثر بنسبة أربعة أضعاف مقارنة بانتخابات العام 2018”.

وكشف كبّارة أنّه في المرة السابقة اقترع 60 في المئة من الناخبين المسجلين، ولكنّه يُرجّح أن ترتفع نسبة الإقتراع أكثر هذه الدورة، على الرّغم من أن يوم الجمعة يتزامن مع عطلة عيد الفطر التي تمتد لأسبوع، وقد يكون اللبنانيون في إجازة خارج المملكة.

السفيرة اللبنانية في إسبانيا هالة كيروز، تحدّثت بدورها لموقعنا عن الاستعدادات الهادئة في مقر السفارة، تمهيداً ليوم الاقتراع نهار الأحد المقبل. وأضافت أنّ “هناك مركز اقتراع في ، وآخر في مدريد، ويتوقّع أن تسير عملية الإقتراع بسلاسة لأنّ عدد الناخبين المسجلين في إسبانيا، ليس كبيراً مقارنة بباقي الدول الأوروبية، وهو لا يتجاوز الـ 1226 ناخباً”.

وتستبعد كيروز أن يتمكّن جميع الناخبين المسجّلين من الإدلاء بأصواتهم، “فبعضهم يسكن في مناطق بعيدة جغرافياً عن مركزي الإقتراع المحدّدين، وربما لن يتمكنوا من الوصول اليهما في يوم الإنتخاب”.

يشكو إيلي ف. المقيم في ، لموقع “نداء الوطن”، من “الضرب المبكّل” الذي وقع ضحيته اللبنانيون في دول الخليج، بعدما منحوا فترة شهر إلزامية لتسجيل أسمائهم، تحت طائلة حرمانهم من التصويت، ليتحدّد لاحقاً موعد الإنتخابات في الأسبوع الأول من شهر أيار، الذي تصادف مع أسبوع إجازة عيد الفطر السعيد في دول الخليج، التي ينتهزها اللبنانيون لزيارة عائلاتهم في وتمضية العطلة معهم. وهذا ما حصل مع إيلي، الذي قال إنّه لو كان يعلم بموعد اقتراع الخارج والداخل مسبقاً، لكان امتنع عن تسجيل إسمه في البحرين وفضّل التصويت في لبنان، وهو اليوم موجود في بلاده، ولكنّه حُرم من حقّه في التصويت.

على غرار إيلي، وقع هاني ن. في المشكلة نفسها، ولكنّه اختار أن يقطع إجازة عيد الفطر في ويعود قبل يوم الجمعة إلى جدّة للإدلاء بصوته في هذا الإستحقاق الذي يعتبره مصيرياً بالنسبة لمستقبل لبنان وهويته ودوره على الساحة العربية والإقليمة والدولية.

مشكلة أخرى تحدّث عنها لموقعنا محمد ك. من السويد، الذي يقف على مسافة أيام من الانتخابات، ورغم رغبته بالاقتراع واختياره اللائحة التي سيمنحها صوته في صيدا، لا يعلم بعد ما إذا كان قادراً على التوجّه للتصويت في المركز المحدّد بالعاصمة السويدية التي تبعد أكثر من خمس ساعات عن مكان سكنه.

في المقابل، تنتظر ماجدة م. المقيمة في الكويت، يوم الاقتراع بحماسة كبيرة، لأنه بنظرها سيكون “يوم الحساب لمن أجبرها على الهجرة مع عائلتها، ومن أوصل بلادها الى الإنهيار المالي والإقتصادي والمعيشي غير المسبوق.” هي اختارت اللائحة التي ستدعمها في بيروت الثانية وتتمنّى أن يكون أعضاؤها على قدر الوعود التي أطلقوها في حملاتهم الإنتخابية، ويتمكنّوا من تنفيذها في حال وصولهم الى الندوة البرلمانية.

أمّا وسيم ن. المقيم في قطر، فيتطلّع للإدلاء بصوته لصالح اللائحة التي أقنعته في دائرة المتن الشمالي، وهو يقول إنّ “ما بعد ثورة 17 تشرين الأول 2019، ليس كما قبله”، حيث يَتوقّع أن تكون أصوات المغتربين مدوّية في صناديق الإقتراع هذه المرة، رغم تخوّفه من قدرة السلطة على التلاعب بنتائج التصويت كما حصل في دورة الإنتخابات الماضية عندما ضاعت بعض الصناديق خلال رحلتها الى لبنان، وضاعت معها أصوات الناخبين في الخارج.

إذاً، اللبنانيون المغتربون، وللمرة الثانية في تاريخهم، ستكون لهم مشاركة مباشرة في القرار السياسي في لبنان، عبر الأوراق التي سيسقطونها في أقلام الإقتراع.

فهل تغيّر أصواتهم المعادلة الحالية؟ الجواب بات قريباً.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق