اخر اخبار لبنان : نقابة عمال الأفران: نعمة يتحمّل مسؤولية تأمين المواد الضرورية للمواطنين

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

حملت “نقابة مستخدمي عمال الأفران” في وجبل ، في مؤتمر صحافي، بمشاركة “المفكرة القانونية” في مقر المفكرة في بدارو، بعنوان: “الخبز في عتمة الاحتكارات” وزير الاقتصاد راوول نعمة المسؤولية الاولى، عن تأمين وحماية المواد الضرورية للمواطنين في ما يخص المواد الغذائية ورغيف الخبز”، وسألت:” من ينهب الطحين المدعوم والمازوت ويبيعه في السوق السوداء لصالح كارتيلات الطحين والنفط؟. واعلنت انها تقدمت بمراجعة قضائية لإبطال قرار رفض وزارة الاقتصاد تسليم الدراسة التي بنيت عليها التسعيرة الجديدة للخبز، متوقعة حصول ذلك في أقرب المهل.

بداية، اوضح رئيس النقابة شحادة المصري للرأي العام “كيف تم إبعادنا عن لجنة دراسة وكلفة صناعة ربطة الخبز ولماذا؟”. وقال: “في 27 شباط عام 2021، شكل وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة لجنة لدراسة كلفة سعر ربطة الخبز وعيّنني وزير الاقتصاد بصفتي رئيسا لنقابة عمّال المخابز في بيروت وجبل لبنان في اللجنة. شاركت في ثلاثة اجتماعات متتالية وحدد الاجتماع الرابع في 16 آذار. وقبل يومين، تبلغت من مديرة عام مكتب الحبوب والشمندر السكري قرار تأجيل الاجتماع إلى موعد يحدّد لاحقا بسبب وباء الكورونا. وما بدا استبعاد النقابة أولا سببا صحيا اتضح في ما بعد أنه رغبة بالإقصاء وقد بدا ذلك واضحا حين تم الإعلان في أيار عن التسعيرة الرسمية من دون أن ندعى إلى أي اجتماع لاحق”.

أضاف المصري: “ونفهم سبب إقصائنا عند العودة إلى وقائع الاجتماعات الثلاثة الأولى التي تسنى لي حضورها والتي تبين بشكل واضح أن السبب الحقيقي هو تمرير التسعيرة التي يريدون من دون أن يكون لأحد أن يناقشها.

وفي الواقع في الاجتماع الأول، طرح ممثلو أصحاب الأفران دراسة غير واقعية وغير دقيقة بالنسبة لعدد العمال والأجور وإجازات العمل والإقامات والبطاقات الصحية للعمال السوريين والأجانب وكلفة الصيانة وكلفة الكهرباء واستهلاك خطّ الإنتاج والأكلاف الإضافية وعدد ربطات الخبز لشوال أو كيس الطحين وزن 100 كلغ. اعترضنا طبعا على هذا”.

وتابع: “في الاجتماع الثاني، ما أن جلسنا على طاولة الاجتماع حتى انسحب ممثلو أصحاب الأفران من الاجتماع لرفضهم وجود ممثلين عن جمعية حماية المستهلك. واللافت أن وزير الاقتصاد رضخ لمطلب ممثلي اصحاب الافران وتم تأجيل الاجتماع .

في الاجتماع الثالث، حصلت المفاجأة بالنسبة لأصحاب الافران وسائر أعضاء اللجنة بحيث أحضرت عددا من المستندات التي تدحض الأسس التي وضعوها للتسعيرة.

وقال: فبخلاف ما صرحوا به بأن لا عمال لبنانيين يعملون في الأفران، أبرزت جداول صادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تفيد أن أكثرية عمال الأفران المسجلين في الضمان الاجتماعي 90 في المئة لبنانيون. وبخلاف ما صرحوا فيه لجهة نفقات الإجازات والإقامات للعمال الأجانب، أبرزت إفادة صادرة عن وزارة العمل لثلاث سنوات 2017-2019 عن عدد الإجازات للعمال السوريين تبين أن مجموع الاجازات الممنوحة والمجددة حتى نهاية عام 2019 لا تتجاوز 300 إجازة عمل في كل أفران لبنان.

وبخلاف ما صرحوا به لجهة كمية الخبز التي يمكن أن ننتجها من شوال طحين، طلبت بعجن شوال طحين في أي فرن لتحديد عدد ربطات الخبز. فحسب خبرتنا “أن كل كيس طحين ينتج نحو 140 ربطة خبز في ما يدعي بعض أصحاب الأفران أن الكيس ينتج 120 ربطة”. ومن جهة أخرى، “تدعي الأفران أن كل عامل ينتج 25 شوالا، فيما نحن نؤكد أن العامل ينتج نحو 40 شوال طحين بالكلفة نفسها”.

– كما طالبت بإحضار ثلاثة ايصالات للكهرباء لفرن ينتج فقط الخبز العربي لتحديد كلفة الكهرباء الشهرية ولدحض الكلفة المضخمة التي وضعوها.وطالبت أيضا أن يضاف للجنة أعضاء من أصحاب الخبرة والكفاءة بصناعة الأفران لتحديد كلفة الصيانة واستهلاك خط الإنتاج.

وكل هذه المواضيع التي طرحتها تم تأجيلها للاجتماع القادم. وبسبب هذا الاجتماع والمطالب التي طرحتها، وفي نهج مشابه لنهج إقصاء جمعية المستهلك، تم إبعادنا عن اللجنة وليس وباء الكورونا.

وتمثلت المفاجأة بصدور تسعيرة ربطة الخبز في شهر أيار بعد انتهاء اجتماعات لجنة دراسة وكلفة صناعة ربطة الخبز ولم يبق في اللجنة سوى الوزير وأصحاب الأفران. وبذلك، جاءت التسعيرة الجديدة مبنية على أرقام خاطئة حيث تم فيها تضخيم كلفة مجمل العناصر لإنتاج الخبز بهدف رفع التسعيرة بما يحقق أرباحا طائلة لأصحاب الأفران وبخاصة الأفران الكبيرة على مصلحة الفئات ألأكثر فقرا وهشاشة وهدر حقوق العمال.

وفي اليوم الثاني لصدور التسعيرة، التقيت الوزير في مكتبه بالوزارة معاتبا عن إقصائنا عن اللجنة فقال لي السبب وباء الكورونا وحقوق العمال محفوظة وطلب مني تقديم مذكرة بمطالب العمال. وفي اليوم نفسه قدمت المذكرة بمعاناة وحقوق العمال علما انه منذ استقلال لبنان وصدور قانون العمل اللبناني ولغاية اليوم لم يطبق قانون العمل على عمال الأفران 8 ساعات عمل يومية والراحة الأسبوعية والإجازة السنوية والمرضية وأيام الفرص والأعياد وبدل النقل والمنح التعليمية حسب القوانين المرعية الإجراء. ولم تؤخذ مطالبنا بعين الاعتبار وبقيت حبرا على ورق”.

وأردف المصري: “عقدت مؤتمرا صحافيا في 14 تموز. وشرحت بالتفصيل التجاوزات في الدراسة والأرقام غير الدفيقة ودعيت وزير الاقتصاد لتصحيح الخلل في الدراسة وتشكيل لجنة من ذوي الخبرة والكفاءة لدراسة ميدانية على ارض الواقع وبكل شفافية تضم كل من له علاقة بصناعة الخبز وإعطاء كل ذي حق حقّه. وللأسف، بعد عدة بيانات صحافية ومطالبتنا بالدراسة لنبني على الشيء مقتضاه، لم نجد آذانا صاغية لحماية رغيف خبز الفقراء وعرق العمال سوى اتفاق وتضامن الوزير مع أصحاب الأفران برفع سعر ربطة الخبز أو إنقاص وزنها. وبقيت الدراسة سرية وقيد الكتمان بحجة أن الدراسة للوزارة وأصحاب الأفران. وطلب مني مدير عام مكتب الحبوب والشمندر السكري جريس برباري أخذ الدراسة من أصحاب الأفران إذا وافقوا على إعطائي الدراسة”.

وقال: “وعليه، تعاونا مع المفكرة القانونية للجوء إلى القضاء للحصول على الدراسة التي انبنت عليها التسعيرة على أساس قانون حق الوصول للمعلومات، بهدف إطلاع الرأي العام على الأسس الخاطئة الواردة فيها. وستتولى المفكرة القانونية شرح الوجهة القانونية للشكوى. وثمة أمور أخرى يقتضي أن يعلم الرأي العام بها أود لفت النظر إليها:

1 -أنه منذ الانفجار الكارثي لمرفأ بيروت، تدفقت المساعدات إلى لبنان ومنها مساعدات وهبات الطحين للمتضررين والفقراء ولتوزع مجانا والتي تقدر بآلاف الأطنان. وزعت هذه الهبات على الأفران بنسبة 25 في المائة من حصة كل فرن من الطحين المدعوم لصناعة الخبز العربي . من هنا بدأ تخزين الطحين ونشطت السوق السوداء والطحين المدعوم لصناعة الخبز وطحين الهبات أصبح يباع للأفران وخاصة أفران المعجنات والكعك وبأضعاف السعر الرسمي الذي يصدر أسبوعيا عن وزارة الاقتصاد والتجارة. وقد أدى هذا الاحتكار والتخزين للغلاء الفاحش ورفع جنوني لأسعار منتوجات الأفران مثل الكعك والخبز الإفرنجي والكرواسون إلى اخره حتى طالت منقوشة ذوي الدخل المحدود والعامل والفقير بشكل جنوني دون حسيب أو رقيب”.

2 -أن الدعم شمل مواد لصناعة الخبز مثل الخميرة والسكر والزيت وخاصة الزيت الذي لم يدخل بصناعة الخبز وكانت كميات من هذه المواد المدعومة لا تصل الى مستحقيها وخاصة الأفران الصغيرة.

من هنا نقول لوزير الاقتصاد أنت المسؤول الاول عن تأمين وحماية المواد الضرورية للمواطنين وخاصة المواد الغذائية ورغيف الخبز .ونتوجه بالسؤال: من ينهب الطحين المدعوم وكمية الطحين المدعوم 27000 ألف طن طحين شهريا وأيضا المازوت للافران وبيعه في السوق السوداء لصالح كارتيلات الطحين والنفط وافتعال الأزمات المنظمة لطوابير المواطنين أمام الافران والتلويح بالتوقف عن العمل كل مدة لعدم وجود الطحين او المازوت وعدم إنتاج الخبز وباقي منتجات الأفران متوافرة وبسعر جنوني؟ يجب اخذ القررات الحاسمة لمحاسبة وتوقيف المحتكرين والمستغلين وتجار الأزمات وخاصة تجار السوق السوداء وكشفهم أمام الرأي العام ومحاسبتهم وزجهم في السجون، بحيث اصبح دخل الفرد والحد الأدنى للأجور لا يتجاوز 35 دولار شهريا”.

وختم المصري: “سنتابع موضوع رغيف الخبز وأجور العمال والحصول على الدراسة لتصحيح الخلل لصالح كل صاحب حق وحماية رغيف الخبز وعرق العمال. وسنبقى في طليعة المدافعين عن حقوق ومطالب العمال ورغيف خبز الفقراء

واشار المدير التنفيذي ل”المفكرة” المحامي نزار صاغية بدوره، الى انه “حتى الرغيف لم ينج من سياسات الإقصاء والعتمة والاحتكار. فتماما كالبنزين والمحروقات والدواء، تحول الرغيف إلى مادة لتحقيق أرباح طائلة وغير مشروعة، على حساب ليس فقط المودعين وما تبقى من زخيرة للدولة لإعادة إحياء اقتصادها، ولكن أيضا على حساب الناس الذين يشهدون انهيار مداخيلهم في مقابل ارتفاع أسعار ربطة الخبز وانخفاض وزنها، كل ذلك على نحو بات يهدد حوقهم الأساسية بالغذاء والحياة. 6 مرات جرى تغيير التسعيرة والوزن، وكلها حصلت في العتمة، من دون أن تتكبد وزارة الاقتصاد عناء توضيح أسس ارتفاع الأسعار رغم الدعم وهبات الطحين التي تدفقت على لبنان بعد تفجير المرفأ (وهي هبات انتهت في الأفران لتعزز أرباحها). ورغم أن النقاش حول تسعيرة الخبز بدأ بحضور جمعية المستهلك ونقابة مستخدمي الأفران في بيروت وجبل لبنان، فإنه انتهى كما يحصل في مجمل القطاعات، بعد إقصائهما في غرفة مغلقة حضر فيها وزير الاقتصاد ونقابة أصحاب الأفران فقط. واللافت أن إقصاءهما تم بناء على طلب نقابة أصحاب الأفران على نحو أبرز رضوخ الوزارة لهذه النقابة وعجزها تاليا عن إخضاعها لأي رقابة. وعليه، وبدل أن تكون الوزارة الحكم المحايد والعادل بين مختلف المصالح، بدل أن تكون الحامي الأول لمصالح الناس وحقوقهم الأساسية، بدل أن تكون هي السلطة، تحولت إلى إدارة منحازة ترضخ لمطامع الفريق الأقوى بشكل كامل (وهو الفريق الذي يستولي هو على السلطة)، إلى درجة إقصاء كل من يعارضه وتهميشه. وهي حكما علاقة مشبوهة تماما كما هي مشبوهة علاقة وزارة الاقتصاد بمجمل المستوردين والتجار (أو ما يسمى الممثلين التجاريين الحصريين)، أو علاقة مصرف لبنان بجمعية المصارف، أو علاقة وزارة الصحة بمستوري الدواء، أوعلاقة وزارة الطاقة بمستوردي الفيول والمحروقات. علاقات مشبوهة تنسف أدوار إدارات الدولة في حماية المجتمع، لتحولها مجرد أدوات لخدمة مصالح قلة (كبار المستوردين والمحتكرين) على حساب المجتمع برمته.

وعليه، في ظل واقع إقصاء كهذا، تصبح الأسس التي قامت عليها تسعيرة ربطة الخبز مشبوهة، وهي شبهة تزداد مع تخفي الوزارة عليها. فكأنما الوزارة لا تكتفي بالتخلي عن دورها في ممارسة الرقابة على كبار الأفران منعا للاحتكار، بل تراها تتدخل لتقصي وتمنع أي رقابة اجتماعية عليها (جمعية المستهلك أو نقابة مستخدمي الأفران في بيروت وجبل لبنان) بما يعكس تواطؤا شديدا بينها وبين الأفران. وما يزيد الشبهات لدينا في كل هذا هو اعتراف وزارة الاقتصاد نفسها في دراسة أرسلتها للحكومة في نهاية سنة 2020 تمهيدا لرفع الدعم أقرت فيها أن سياسة دعم السلع أدت عمليا إلى إثراء ما أسمته (مجتمع الأعمال) أي أصحاب الاحتكارات، من دون أن تصل إلى الأشخاص الذين انوجد الدعم من أجلهم، أي مجمل المواطنين.

إنطلاقا من ذلك، رأينا من واجبنا كمفكرة قانونية، أن نضع يدنا بيد نقابة مستخدمي عمال الأفران في بيروت وجبل لبنان وأن نستخدم كل ما لدينا من أسلحة قانونية في مسعى لإعادة تصويب أداء إدارات الدولة في اتجاه تغليب الصالح العام وبخاصة الحقوق الأساسية ومنها الحق بالغذاء والحياة.

الخطوة الأولى في هذا الاتجاه تمثلت في تقديم دعوى أمام مجلس شورى الدولة للحصول على الدراسة التي انبنت عليها التسعيرة الجديدة للخبز، تمهيدا لرفض مضمونها. فبعدما رفضت وزارة الاقتصاد تسليم المعلومات المطلوبة بحجة أنها أسرار مهنية للأفران، تقدمنا بمراجعة قضائية لإبطال قرار الرفض على أساس قانون الحق بالوصول إلى المعلومات بعدما بينا أنه ليس هنالك أي علاقة لدراسة حول تسعيرة الخبر مع الأسرار المهنية على ضوء المعايير الدولية المعتمدة للأسرار المهنية والتي هي فقط الأسرار التي يمكن بيعها تجاريا. وقد سررنا جدا بأن مجلس شورى الدولة اتخذ قرارا لمصلحتنا حين قرر وقف تنفيذ قرار رفض تسليمنا الدراسة. وهو قرار يلزم تاليا الوزارة بتسليمنا الدراسة من دون مزيد من المماطلة. وننتظر حصول ذلك في أقرب المهل”.

وقال صاغية: “الخطوة الثانية في إطار تعاوننا هذا المؤتمر الصحافي الذي نريد منه أن يكون بداية لمقاربة مسألة تسعيرة الخبز على النحو الذي تقتضيه أهميتها في هذه الأزمة المعيشية الهائلة، أعني مقاربتها كقضية اجتماعية حيوية، تتخذ القرارات فيها تحت الأضواء وليس في العتمة، والأهم تتخذ فيها القرارات بعد تغليب الحقوق الأساسية للناس في الغذاء والحياة على مسعى الأفران لمضاعفة أرباحها بما تتجاوز نسب الربح القانوني وعلى نحو لم يعد يحتمل”.

وختم صاغية: “كلنا اليوم، نعرف خطورة الاحتكارات في لبنان، كلنا نعرف الإثراء غير المشروع الذي يحققه المحتكرون في مختلف القطاعات على حساب المال العام والمجتمع برمته. في موضوع احتكارات الخبز، الخطورة تبلغ أوجها طالما أن ضرر الاحتكار هنا هو المس بأكثر الحقوق حيوية: الحق بالغذاء”.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر اخبار لبنان : نقابة عمال الأفران: نعمة يتحمّل مسؤولية تأمين المواد الضرورية للمواطنين في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع نافذة لبنان وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي نافذة لبنان

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق