اخر اخبار لبنان : “مسار التكليف ومن ثم التأليف” لن يكون ميسّراً لسببين!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

إنتقلت الأولوية بين ليلة وضحاها من الاستقالة من مجلس النواب والانتخابات النيابية المبكرة إلى استقالة الحكومة وما يستتبعها من مسار تكليف وتأليف، وكأنّ هناك من قرر التضحية بالحكومة فجأة في محاولة لفرملة مفاعيل زلزال 4 آب، أي أن تقف عند حدود الحكومة وألّا تلامس حدود البرلمان في ظل خشية هذا الفريق من انتخابات نيابية مبكرة قد تجرّ إلى انتخابات رئاسية مبكرة، وتؤدي إلى قلب النتائج النيابية من ضفة إلى أخرى بسبب الغضب الشعبي العارم الذي يحمِّل السلطة مسؤولية الأزمة الحالية ومتفرعاتها.

ومجرد التضحية بالحكومة عوضاً من مجلس النواب يعني انّ الفريق المُمسك بالأكثرية أيقنَ خسارته واستحالة ان يواصل سياسة “business as usual” وكأنّ شيئاً لم يحدث مع الانفجار الذي هَزّ عواصم العالم التي كسرت حظرها وحصارها على ، ولكنّ استقالة الحكومة لا تعني انّ مسار التكليف ومن ثم التأليف سيكون سهلاً وميسّراً لسببين أساسيين:

ـ السبب الأول، كون الفريق الذي شكّل الحاضنة للحكومة المستقيلة لن يقبل بحكومة لا يمسك بمفاصلها الأساسية على رغم حاجته إلى الإسراع في تشكيلها، خصوصاً انّ الدخول الدولي على خط الأزمة اللبنانية يزيد من هواجسه وقلقه.

– السبب الثاني، كون الفريق المعارض لن يقبل بتغطية حكومة تكون نسخة طبق الأصل عن الحكومة المستقيلة، ما يعني انّ مصيرها لن يختلف عن مصير هذه الحكومة، وبالتالي لن يجد نفسه معنيّاً بتغطية فريق السلطة.

ولكن هل يمكن ان ينجح التدخل الدولي، وتحديداً الفرنسي المفوّض دولياً، بتقريب المسافة بين الفريقين من أجل الوصول إلى حكومة لا تثير قلق الفريق الأوّل وتُرضي الفريق الثاني؟ وهل سينجح الفرنسي في تسريع مسار التكليف والتأليف كما دعت وزارة الخارجية الفرنسية؟ وما هو سقف التنازلات الذي يقبل به فريق السلطة، مقابل سقف المطالب الذي يضعه الفريق المعارض؟ وكيف سيتعامل العهد مع واقع انّ مرشّحه لرئاسة الحكومة لن يدخل نادي رؤساء الحكومات، وانه مضطر للتعاون مجدداً مع الرئيس الذي تتوجّه الأنظار في اتجاهه، ليس فقط كرئيس حكومة محتمل، إنما لكونه يشكّل المعبر الى السرايا الحكومية؟

وقد رصدت في الساعات الأخيرة محاولة لتسويق فكرة العودة إلى الحكومة السياسية بحجّة انّ حكومة التكنوقراط فشلت فشلاً ذريعاً، وانّ حِدة الأزمة تستدعي حكومة سياسية لا تكنوقراطية. ولكن هذا النوع من الحكومات ما زال يواجه رفضاً مطلقاً لدى المعارضة التي تعتبر أنّ طبيعة المرحلة تتطلّب حكومة اختصاصيين مستقلين وليس على شاكلة الحكومة الحالية.

وقد بَدا واضحاً أمس انّ رئيس الجمهورية لن يدعو إلى استشارات تكليف، على غرار المرة السابقة، قبل ان تبلغ الاستشارات السياسية مداها، وهذه الاستشارات كانت قد بدأت إثر الاستقالة، حيث فتحت خطوط التواصل، ليس بين القوى السياسية حصراً، إنما أيضاً مع الفرنسيين وغيرهم، في محاولة لتقصير مرحلة الفراغ التي تفاقم الوضع المالي تأزّماً.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق