اخر اخبار لبنان : “الحزب” لن يسلك الدرب الانتحاري

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

خلافا لكل ما يُشاع عن ان ثورة 17 تشرين فقدت وهجها وتلاشت تدريجيا ورهان اهل السلطة على ان تنطفئ كما انفجرت بعد تشكيل الحكومة العتيدة، تؤكد مصادر سياسية مطلعة لـ”المركزية” ان أهم ما انجزه اللبنانيون في العام 2019، لا بل طوال ثلاثة عقود من تاريخهم، هو هذه الثورة التي ولئن لم تُبرز كل انجازاتها الى العلن حتى الساعة غير ان ما غيّرته وبدّلته على مستوى التعاطي السياسي في البلد، يكفي ويفيض، على ان تتظهر النتائج تباعاً.

صحيح ان البلاد اليوم ليست في احسن حال والاوضاع غير مريحة على مختلف مستوياتها، وقد تطول الازمة الى مدى غير محدد قد تتخطى ال2020 على الارجح، غير ان الثوار المرابضين في الشوارع وامام المؤسسات حيث منابع الفساد والهدر لا بد انهم يدفعون قدما لتسريع الحل. وما اختيار حسان دياب رئيسا مكلفا تشكيل الحكومة ومساعيه الجاهدة راهنا لتشكيلة اختصاصيين مصغّرة كما يريد الشعب الثائر سوى الدليل الى رضوخ السياسيين لمطالب هؤلاء بعدما دفعوا حكومة الرئيس الى الاستقالة. تقول المصادر ان المرحلة التي يصبو الثوار للوصول اليها، اي حلمهم بلبنان النظيف من الفساد ورموزه، الدولة القوية عن حق، دونها صعوبات لا يُستهان بها، في ظل تصاعد وتيرة الضغوط اقتصاديا واجتماعيا والخشية من ارتداداتها على الاستقرار الامني. هذا العنوان، تعتبر المصادر، ان الاجهزة المعنية مدركة تماما لاهميته ولوجوب منع المسّ به، وعلى الارجح ان الجهات السياسية والحزبية تملك من الوعي لعدم اللجوء الى هذه الورقة تحت اي ظرف، بدليل ان المواجهات التي حصلت في الشارع تكرارا لم تخرج عن الحد المسموح به، وانكفأت اطراف المواجهة بعدما اوصلت رسائلها السياسية.

وتعتبر ان ما يجري على مستوى المنطقة عموما لا يقل اهمية عن الثورة الاجتماعية في لبنان بل يكاد يوازيها، وتحديدا في ما يتصل بالقرار الاميركي بانهاء الاذرع العسكرية لايران في الدول العربية، بأي ثمن، وهو قرار لا تراجع عنه، وحزب الله من ضمنه. الا انها ترى ان الحزب يبدو فهم الرسالة ويعمل بعقلانية من خلال عدم سلوك درب المواجهة بل اللعبة السلسة بالانخراط في الحياة السياسية وقد تبدّى ذلك في اكثر من محطة قدم فيها الحزب او اُجبر على تقديم تنازلات من بينها حكومية، فسقطت كل المحرّمات وما كان ممنوعا في تشكيلات الامس اصبح متاحا اليوم ، حتى ان تسمية حسان دياب تشكل اكبر التنازلات او بالاحرى اهون الخسائر، ما ينزع عن الحزب صفة المواجهة التي طبعت كل المراحل السابقة حيث كانت له الكلمة الفصل في كل قرار، واذا لم يكن بالسياسة فبفائض القوة و7 ايار خير دليل.

وتجزم ان حزب الله لا يمكن ان ينقل سيناريو غزة الى لبنان، فهو يقرأ طبيعة التطورات في المنطقة والتحولات الاقليمية في الدول التي كانت لايران الكلمة الفصل فيها ولم تعد والارجح انه اذا ما اتقن اللعبة السياسية ودخل اليها بحنكة الرئيس المعهودة والفرص المتاحة اليوم كثيرة لهذا الدخول لا سيما من البوابة النفطية، سيتمكن من العبور بسلاسة الى الدولة والتعاون مع المجتمع الدولي من ضمن منظومة الدولة، وهو قادر بما لا يزال يملك من شعبية في شارعه، ان يخطو خطوة مماثلة تقيه شر الاتهامات الموجهة الى سائر السياسيين في الدولة من الفساد الى هدر المال العام وغيرها، فينخرط في لبنان الجديد الذي تسعى الثورة الى ولادته باقل الخسائر الممكنة خلافا لسائر القوى السياسية، وآنذاك يصبح مصير سلاحه خارج التداول، فسبل الافادة منه لبنانيا كثيرة وما ليس ممكنا استخدامه، سيجدون سبلا اخرى للتعامل معه وسيناريو سلاح “القوات اللبنانية” في التسعينات خير مثال.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق