اخبار سوريا مباشر - على وقع مواجهات دير الزور.. معارك كر وفر شمالي الحسكة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

شهدت مناطق في رأس العين على مدار ثلاثة أيام مضت اشتباكات بين مقاتلين من أبناء العشائر و”قوات الديمقراطية” (قسد)، أسفرت عن تقدم مقاتلي العشائر على العديد من محاور القتال في قرى وبلدات القاسمية، وأم عشبة، وتل طويل، وتل تمر.

وخلال المواجهات، تمكن مقاتلو العشائر من السيطرة الكاملة على قرية تل طويل، أمس الثلاثاء 5 من أيلول، ثم انسحبوا منها نتيجة لضعف الإمدادات وعدم التنظيم، بحسب ما قاله مقاتلون شاركوا بالعمليات العسكرية لعنب بلدي.

دون إمدادات

علي فاروق، أحد مقاتلي العشائر المشاركين بالعمليات العسكرية ضد “قسد” في الخطوط الأمامية، قال لعنب بلدي، إنه ومجموعة من المقاتلين تقدموا بنجاح على عدة جبهات، وسيطروا لنحو ثمان ساعات على قرية تل الطويل بعد معركة استمرت لأكثر من تسع ساعات.

المعارك التي امتدت بين يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، وانتهت بدخول القوات المهاجمة لتل طويل، لم تنقطع، وانتهت بانسحاب القوات نفسها خارج القرية مجددًا بسبب عوامل عديدة، أهمها نقص الذخيرة وإمدادات الطعام والماء، بحسب المقاتل.

أضاف المقاتل علي، أن المواقع التي سيطر عليها مقاتلو العشائر تعرضت لهجمات مكثفة باستخدام الأسلحة الثقيلة، من قبل “قسد”، وأسفرت محاولات دفاعهم عن المناطق التي تقدموا نحوها عن مقتل ستة أفراد من قوات العشائر، وأصيب 12 أخرون.

وبينما لم تعلن “قسد” عن خسائرها في المواجهات العسكرية، قالت عبر موقعها الرسمي، إن قواتها تمكنت من قتل سبعة عناصر من القوات المهاجمة في ريف عين عيسى وحدها، شمال غربي محافظة الرقة.

آليات عسكرية لمقاتلي العشائر تتجمع شمالي الحسكة تمهيدًا للهجوم على مناطق سيطرة

آليات عسكرية لمقاتلي العشائر تتجمع شمالي الحسكة تمهيدًا للهجوم على مناطق سيطرة “قسد”- 5 من أيلول 2023 (عنب بلدي)

مشاركة لمدفعية النظام

مرعي سلامة، أحد المقاتلين المشاركين بالعمليات العسكرية على محور تل تمر شمالي محافظة الحسكة إلى جانب قوات العشائر، قال لعنب بلدي، إن المواجهات مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أيام.

وأضاف، أن القوات المهاجمة تمكنت من التقدم نحو تل تمر، واستمرت المعارك ليلة كاملة، وأسفرت المواجهات عن خسائر لقوات “قسد” المدافعة عن المنطقة، بحسب مرعي، إذ كانت المدرعات الروسية تعمل على نقل الجرحى من “قسد” والنظام بعيدًا عن خطوط التماس.

وحلّقت الطائرات الحربية الروسية بشكل مكثف على جبهات القتال، لكنها لم تستهدف المنطقة، بينما شاركت مدفعية النظام بقصف مواقع القوات المهاجمة على طول المواجهات.

وبعد التقدم الذي أحرزه مقاتلو العشائر تراجعوا مجددًا إلى النقاط التي جاؤوا منها، بسبب تعذر وصول إمدادات، أو سيارات إسعاف لنقل الجرحى، ما أجبر المقاتلين على نقل المصابين عبر الدراجات النارية.

وأضاف المقاتل، أن القوات التركية الموجودة بالمنطقة لم تقدم تسهيلات للمجموعات العسكرية، ومنعت سيارات الإسعاف من دخول مناطق القتال.

مقاتلون من أبناء العشائر السورية على جبهات القتال شمالي الحسكة- 5 من أيلول 2023 (عنب بلدي)

مقاتلون من أبناء العشائر السورية على جبهات القتال شمالي الحسكة- 5 من أيلول 2023 (عنب بلدي)

تشكيل “جيش العشائر”

“أبو البراء الفضلي”، اسم مستعار يستخدمه أحد قادة مجموعات العشائر على خطوط التماس في المعركة التي أطلقت قبل أيام، قال لعنب بلدي، إن المعركة “لم تكن منظمة، بل كانت غير مدروسة أيضًا، وجاءت نتيجة فورة عضب من أبناء عشائر المنطقة احتجاجًا على مواجهات عشائر مع (قسد)”.

ونتيجة لحالة عدم التنظيم على جبهات القتال، خسرت القوات المهاجمة ستة قتلى و12 جريحًا، ونتيجة لما سبق، عمل مقاتلو العشائر على تشكيل “جيش العشائر” للتنسيق بين المجموعات، وتنظيم إدارة واحدة لفتح جبهات قتال واسعة ضد “قسد”.

وأضاف قائد المجموعة، أنه خلال الأيام المقبلة ستشهد خطوط التماس معارك واسعة ضد “قسد” بعد إعادة تنظيم القوات، وتأمين مستلزمات المقاتلين من أسلحة وذخيرة وطعام ومياه ومسعفين.

وينتمي مقاتلوا العشائر إلى فصائل في “المجيش الوطني السوري” المدعوم من قبل ، لكن هجماتهم على مواقع لـ”قسد” مؤخرًا كانت تضامنًا مع العشائر والقبائل العربية التي تخوض مواجهات مسلحة مع “قسد” شرقي محافظة دير الزور على بعد مئات الكيلومترات عن ريف الحسكة الشمالي.

وسبق أن أعلنت “قسد” على مدار أيام عن أن قواتها تمكنت من ضد محاولات هجوم متكررة على جبهات القتال مع “الجيش الوطني” في ريف الحسكة الشمالي، وأرياف محافظة الشرقية والشمالية.

مقاتلون من أبناء العشائر السورية على جبهات القتال شمالي الحسكة- 5 من أيلول 2023 (عنب بلدي)

مقاتلون من أبناء العشائر السورية على جبهات القتال شمالي الحسكة- 5 من أيلول 2023 (عنب بلدي)

ما قصة دير الزور؟

شهد ريف دير الزور الشرقي والشمالي معارك مسلحة بين مقاتلين من “مجلس دير الزور العسكري” مدعومًا بالعشائر العربية وبين ”قسد” لليوم الـ12 على التوالي.

وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور، أن الاشتباكات تركزت في بلدات العزبة وذيبان شمالًا والبصيرة والشحيل شرقًا، وانتهت بسيطرة “قسد” على معظم القرى والبلدات، بينما تستمر المواجهات في مناطق أخرى شرقي المحافظة.

وبدأت المواجهات صباح الاثنين، 28 من آب الماضي، على خلفية اعتقال “قسد“ لقائد “مجلس دير الزور العسكري”، أحمد الخبيل قبل يوم واحد، إثر خلاف بين الجانبين دام أكثر من شهرين.

ونشر أدهم الخبيل، شقيق قائد “مجلس دير الزور”، حينها، تسجيلًا مصورًا تداوله ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هدد خلاله من أسماهم “الدواعش الصفر” (في إشارة إلى “قسد”) بالتصعيد في حال لم يُحل الموقف.

واندلعت اشتباكات في المنطقة لا تزال آثارها مرئية في دير الزور حتى لحظة تحرير هذا التقرير.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عنب بلادي ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت | اخبار اليمن وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عنب بلادي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

0 تعليق