اخبار سوريا مباشر - طرد رئيس الائتلاف” يفتح سجالًا.. ما علاقة مناف طلاس؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

لا تزال حادثة طرد رئيس “الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة”، سالم المسلط، من مظاهرة في مدينة اعزاز بريف الشمالي، تثير جدلًا وانقسامًا في صفوف السوريين، بين من اعتبرها تعبر عن صوت “الشارع الثوري” ورفضه لمؤسسات المعارضة السياسية، وبين من اعتبر أن التهجم والاعتداء على المسلط أمر “معيب لا يخدم مصالح الثورة”.

تعليقات وآراء ووجهات نظر عديدة واكبت حادثة الطرد والتهجم، تبعها بيانات من جهات متعددة، منها بيان المقدم المنشق أحمد القناطري، الذي فتح بابًا آخرًا للسجال والاتهامات بوجود “أجندة لأطراف خارجية” تريد “شق الصفوف”.

ماذا حدث؟

هاجم محتجون رئيس “الائتلاف”، سالم المسلط، وطردوه من ساحة مدينة اعزاز خلال محاولته المشاركة في مظاهرة خرجت للتنديد بالتقارب التركي مع النظام السوري، الجمعة 13 من كانون الثاني.

ومع دخول المسلط إلى تجمع المحتجين، طلب منه منسقو الاحتجاجات المغادرة، في حين لحقت به مجموعة من المحتجين حتى بلغ سيارته مع اثنين من مرافقيه وسط المدينة، مرددين شعارات “شبيحة شبيحة”، وتعرّض له أكثر من شخص بالاعتداء والتهجم بالأيدي خلال صعوده إلى السيارة.

بعد ساعات من الحادثة، ظهر المسلط عبر تسجيل مصور وقال إنه لا يحمّل المتظاهرين المسؤولية عما حدث معه “فهم أبناء ثورة”، وأنه جاء إلى المدينة “لمشاركة أبناء الثورة والتأكيد على ثوابتنا”.

وأشار المسلط إلى أن البعض، ممن لديهم “أجندة خاصة” ومواقف ضد الثورة ومؤسساتها، يتغلغلون بين الشباب بأقنعة تخفي أجنداتهم الحقيقية ليحرفوا الأمور عن مسارها، بحسب تعبيره.

واعتبر أن وجود هؤلاء بين الشبان لا يخدم سوى النظام، “لا يخدم الثورة ولا مؤسسات الثورة ولا روح الثورة التي يتحلى بها شباب ”.

وذكر المسلط أنه تجول في شوارع اعزاز لفترة طويلة وحضر خطبة الجمعة والتقى بالكثير من الأشخاص قبيل المظاهرة، وأنه أراد حضور المظاهرة دون مرافقة بصفته الشخصية وليس بصفته الرسمية، لافتًا إلى أنه رغب في المشاركة بالمظاهرة “لأشد على أيدي شبابنا وأؤكد مواقفنا التي ترفض الأسد وإجرامه، لا كرامة لنا إن رضينا بوجود هذا النظام المجرم”.

 بيان رافض لمؤسسات المعارضة

المقدم المنشق عن قوات النظام أحمد القناطري، أعلن في بيان من أمام بناء “الائتلاف” في مدينة اعزاز إغلاق المقر، وذلك خلال المظاهرات التي خرجت للتنديد بالتقارب، في تسجيل مصور عرضه ناشطون ومواقع إخبارية.

وجاء في البيان الذي ألقاه القناطري، الإعلان عن إغلاق مقري “الائتلاف” و”الحكومة السورية المؤقتة” إغلاقًا تامًا، ومنع كل من أعضاء “الائتلاف” و”المؤقتة” و”اللجنة الدستورية” و”هيئة التفاوض السورية” من الدخول إلى الشمال السوري، وتحذيرهم من التنقل أو التجول.

وطالب البيان من أعضاء هذه المؤسسات من الموجودين في الداخل إما الاستقالة أو الالتزام في بيوتهم، مضيفًا أن الحراك مستمر وستتطور أساليب التعبير عن الرفض لمد اليد للنظام السوري والتفاوض معه حتى يتم إسقاط مؤسسات المعارضة المذكورة.

وأنهى المقدم القناطري بيانه بضرورة ترك شأن الثورة والتعامل مع الأسد لـ”ثوار الداخل وأولياء الدم”، والعمل على استعادة “الثوار الحقيقيين والناشطين الصادقين لقيادة المرحلة سياسيًا وعسكريًا”.

اتهامات ونفي.. اسم طلاس يعود ثانية

رغم نفي القناطري اعتبار البيان تابعًا لأجندات خارجية، لافتًا إلى أن التُهم تصب في إطار “الإشاعات”، واجه البيان انتقادات واسعة بأنه ينفذ “أجندات خارجية” مرتبطة بالعميد المنشق مناف طلاس، وأن القناطري استغل المظاهرات للإعلان عن بيانه الذي لم يتفق عليه “الشارع الثوري”.

وقال القناطري إنه لا يحب أسلوب النظام الذي قال إن المظاهرات السورية “ممولة أو مدفوعة” من الخارج، وطالب المعارضة أن تقترب من الشارع أكثر وترى وتسمعه مطالبه ثم “تلقي التُهم”.

وسبق أن تصدُّر اسم طلاس المشهد ولأكثر من مرة خاصة عند الحديث عن “مجلس عسكري” يقود مرحلة انتقالية في سوريا، أحدثها وجود سلسلة من الاجتماعات بين ضباط المجلس العسكري بقيادة طلاس، مع جهات دولية، وتواصل مع شخصيات ذات خلفية عسكرية من الداخل وتحديدًا من مناطق الساحل السوري، وفق ما نشرته صحيفة “القدس العربي” في أيلول 2022.

وذكر القناطري بصفته عضو “المجلس العسكري”، للصحيفة حينها أن “الاجتماعات التي شهدتها باريس ضمت مسؤولين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة الأمريكية، حضروا الاجتماع، كما جرى التواصل عبر الفيديو مع ضباط سوريين من الداخل”.

وعلى الرغم من انشقاقه في حزيران 2012، لم يلقَ طلاس قبولًا لدى كثير من السوريين، خاصة في أوساط المعارضة، فوالده وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس، الذي استمر في منصبه لمدة 32 عامًا (بين 1972 و2004)، وتركه منصبه متقاعدًا بعد أن أصبح عمره 72 عامًا. (توفي عام 2017).

اقرأ أيضًا: مناف طلاس و”المجلس العسكري”.. طرح ثنائي متكرر لـ”الحل” في سوريا

تسجيل موقف

في ساعات متأخرة من مساء الجمعة، 13 من كانون الثاني، أصدر “الحراك الثوري الموحد” الذي يضم وجهاء ونقابات وناشطين واتحادات وطلابًا و”تنسيقيات” بيانًا قال فيه، إن المتظاهرين لم يستهدفوا شخص رئيس “الائتلاف”، إنما أرادوا تسجيل موقف ضد “الائتلاف” الذي “لا يمثل الشعب” والذي “خذل الثورة” في كثير من مراحلها ولم يستمع إلى مطالب وتحذيرات ونداءات الشعب السوري.

وجاء في البيان أن “الحراك الثوري” يرفض الإساءة الشخصية، وحرف المظاهرة وكلمة الشعب في اتجاه مصالح “فئوية”، وأن الكلمة التي ألقاها القناطري (ممثل مشروع مناف طلاس المرفوض ثوريًا) لا تمت للحراك بصلة، وأنه ألقاها ضمن كلمات أخرى أدلى بها بعض الحضور دون تنسيق.

وأعلن “الحراك الثوري” عن رفضه كل الكيانات السياسية والهيئات التي لا تنبثق عن الشعب، سواءً أكانت داخلية أو خارجية.

على وقع التقارب

تتزامن الحادثة مع تسارع التصريحات والتجاذبات عن تقارب تركي مع النظام السوري، عقب لقاء ثلاثي جمع وزراء الدفاع التركي والروسي والسوري بالعاصمة الروسية موسكو، في 28 من كانون الأول 2022، وحديث عن لقاء مقبل على مستوى وزراء الخارجية.

حديث التقارب المستمر منذ أشهر، علّق عليه رئيس النظام السوري، بشار الأسد، لأول مرة قائلًا إن هذه اللقاءات يجب أن تنطلق من الثوابت والمبادئ المبنية على “إنهاء الاحتلال ووقف دعم الإرهاب”، وذلك خلال لقائه المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف.

واعتبر الأسد أنّ اللقاءات على صعيد التقارب مع يجب أن “تُبنى على تنسيق وتخطيط مسبق بين سوريا وروسيا حتى تكون مثمرة”، في لقائه مع لافرنتييف في 12 من كانون الثاني الحالي، بالعاصمة دمشق.

بيان

بيان “الحراك الثوري” حول حادثة طرد رئيس “الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة”، سالم المسلط، من مظاهرة في مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي


0 تعليق