اخبار سوريا مباشر - عدوّ مهنته.. السفير قبلان: منع تركيا إعلام المعارضة كاف للتطبيع

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

يتسارع الحديث في الأوساط السورية عن تقارب سياسي بين والنظام السوري، وأبرز محطاته مؤخرًا، اجتماع استخباراتي بين رئيس جهاز المخابرات التركي، هاكان فيدان، ومدير مكتب “الأمن الوطني” لدى النظام السوري، علي مملوك.

وعلى وقع هذا التسارع أجرت شبكة “BBC TURK” حوارًا صحفيًا مع السفير السوري السابق في تركيا، نضال قبلان، الذي تحدث بدوره عن رؤيته لما قد يقنع النظام بقبول التقارب التركي.

واعتبر قبلان بحسب الشبكة التي أجرت معه مقابلة عبر الهاتف، أن “الإدارة السورية بشكل عام تؤيد التطبيع، لكن عدم وجود بيان رسمي حول هذه المسألة مرتبط بانتظارها خطوة ملموسة من تركيا في هذا الاتجاه”.

الملفت للنظام في حديث قبلان، أنه أشار إلى وسائل الإعلام السورية المعارضة للنظام، والتي تبث من تركيا، كملف يتوجب على تركيا التعامل معه، وهو “أمر كاف لقبول النظام بالتطبيع”.

من هو نضال قبلان؟

قبلان صحفي ومذيع سوري من مواليد بلدة الرضيمة بمحافظة السويداء جنوبي ، وله نشاطات في قطاع الصحافة والإعلام بدءًا من مشاركته بتأسيس مجموعة “MBC” الإعلامية، ثم عمله في وسائل الإعلام السورية المحلية.

وفي عام 2009 وقف قبلان أمام رئيس النظام السوري بشار الاسد، ليؤدي “القسم” سفيرًا لسوريا في أنقرة.

وفي تصريح صدر عنه مع بداية تعيينه، قال قبلان لموقع “eSyria” المحلي، إنه حمل تعليمات من الأسد بإيلاء الأهمية القصوى لدفع العلاقات مع تركيا إلى الأمام في جميع المجالات.

عدو الصحافة

في الذكرى الـ28 لتأسيس قناة “MBC” في لندن، نشر الاعلامي والسفير السابق في تركيا، نضال قبلان، تسجيلًا مصورًا قديمًا، تحدث عبره عن أنه أحد المؤسسين للمجموعة، وأن عقد عمله فيها كان أول عقد يصدر عن المجموعة، مبديًا انزعاجه من أن “MBC” تجاهلته في تقريرها، معتبرًا أنها “حاولت طمس أو تشويه ما قدمه وانجزه خلال ست سنوات.

وخلال التسجيل، تحدث قبلان عن أن مشكلته في العمل لدى “MBC” هو أنها تحولت إلى منبر لـ”الترويج للتطبيع”.

ويعود قبلان، اليوم، مخاطبًا على “BBC TURK”، أن إغلاق تركيا لوسائل الإعلام المعارضة للنظام، والتي تتخذ من تركيا مقرًا لها، قد يكون كافيًا لبدء تقارب جدي بين الطرفين.

وعلى هامش اللقاء، تحدث قبلان عن أنه التمس جدية في الموقف التركي حول التقارب مع النظام، لكن في النهاية لدى سوريا شروطها في هذا الخصوص، مثل سيطرة النظام الكاملة على محافظة إدلب.

إضافة إلى تمكين النظام من إعادة السيطرة على الطريق السريع “M4″، الواصل بين محافظتي واللاذقية، ووقف الدعم العسكري والمالي والاستخباراتي لـ”الجماعات التي تعتبرها تركيا ودول المنطقة إرهابية”.

رؤية مطابقة لرؤية النظام

اعتبر قلان خلال حديثه مع “BBC TURK”، أن التطورات الإقليمية تجري متابعتها بعناية من قبل الدوائر العامة والحكومية في سوريا، في إشارة منه إلى الحرب الأوكرانية، واعتبر أن هذه التطورات قد تصل إلى فرض نظام عالمي جديد.

وأضاف، أن دمشق لم تصدر بعد بيانًا رسميًا بشأن قضية التقارب، لأنها تتوقع خطوة ملموسة من تركيا، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية أكثر مناسبة للتطبيع.

وقبل أشهر وربما سنوات، كانت مواقف قبلان من تركيا أكثر حدية، إذ قال خلال مقابلات صحفية في أوقات سابقة، إن القطيعة الدبلوماسية بين البلدين الجارين تعود لأسباب “سياسية ونفسية وتاريخية مرتبطة بحلم استعادة أمجاد العثمانيين التاريخية”.

قبلان جزم حينها أن تركيا تحاول الاحتفاظ بأكبر عدد من الأوراق على مائدة التفاوض، مشيرًا إلى أن ما تبنيه تركيا في الشمال السوري هو “سياسة تتريك جديدة”.

جدول التقارب بين تركيا والنظام

في 15 من أيلول الحالي، ذكرت وكالة “رويترز”، أن رئيس جهاز المخابرات التركي، هاكان فيدان، التقى علي مملوك، مؤخرًا في العاصمة السورية، دمشق، وفق “مصدر إقليمي موالٍ لدمشق”.

وجرى خلال اللقاء تقييم كيف يمكن أن يلتقي وزيرا خارجية البلدين في نهاية المطاف، وفقًا لمن قالت “رويترز” إنه مسؤول تركي كبير، إلى جانب مصدر أمني تركي أيضًا.

في 11 من آب الماضي، كشف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عن محادثة “قصيرة” أجراها مع وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، على هامش اجتماع “حركة عدم الانحياز” الذي عُقد في تشرين الأول 2021، بالعاصمة الصربية، بلغراد.

جاويش أوغلو شدد حينها على ضرورة التوصل لـ”مصالحة” بين المعارضة والنظام السوري، معتبرًا أنه لن يكون هناك “سلام دائم دون تحقيق ذلك”.

هذه التصريحات أعقبها مظاهرات في مناطق متفرقة من شمال غربي سوريا، رفضًا لـ”المصالحة” وتأكيدًا على استمرارية الثورة السورية.

وفي 24 من الشهر نفسه، التقى وزير الخارجية التركي، وفدًا من المعارضة السورية، برئاسة رئيس “الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة”، سالم المسلط.

وخلال اللقاء، أكد جاويش أغلو دعم بلاده مساهمة المعارضة بالعملية السياسية في إطار قرار مجلس الأمن الدولي (2254)، دون تفاصيل إضافية حول ما جرت مناقشته خلال اللقاء.

من جهته، صرح الرئيس التركي، في 19 من آب، أن هم تركيا ليس “هزيمة الأسد”، بل الوصول إلى حل سياسي والتوصل إلى اتفاق بين المعارضة والنظام.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق