اخبار سوريا مباشر - بطل هنا خائن هناك.. من هو وزير دفاع “المؤقتة” حسن الحمادة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

أثار ظهور وزير الدفاع في الحكومة السورية “المؤقتة” بمقر “الشرطة العسكرية” في مدينة الباب بريف الشرقي، جدلًا واسعًا على خلفية محاولته تهدئة غضب الأهالي بعد قضية الإفراج عن شخص متهم بـ”التشبيح”.

وحاول وزير الدفاع العميد حسن الحمادة احتواء الغضب الشعبي لكن زيارته لم تؤتِ أُكلها، وتحولت محاولة التهدئة لغضب أوسع، زاد من حدة المظاهرات وتوسع رقعتها، وطالته عدة انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي وانتشرت صورته مرفقة بكلمات نُسبت إليه وهي، “مو كل اثنين ثلاثة اجتمعوا بدي ألبي مطالبهم”.

محاولة تهدئة “فاشلة”

بعد ثلاثة أيام من الاحتجاجات توجّه الوزير حسن الحمادة، في الحكومة “المؤقتة” المظلة السياسية لـ”الجيش الوطني السوري” المدعوم من ، لمدينة الباب واجتمع مع مندوبين من المعتصمين الغاضبين.

غضب واستياء الناس واعتصامهم كان بسبب إفراج “الشرطة العسكرية” عن متهم بـ”التشبيح” أدلى باعترافات عن ارتكابه حوادث قتل واغتصاب، في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، في 18 من أيار الحالي.

طالب حمادة بفض التجمعات، وتحدّث بمنطق وصفه ناشطون بأنه “لا يليق بالأهالي ومن منبر المتعالي”، واعتبر ناشطون وبعض من كانوا في الاجتماع أن حديث الوزير أشبه بـ”صبّ الزيت على النار”.

وتلفّظ الوزير بجمل وكلمات لم ترضِ الأهالي فحواها أن ما يزعجه هو من سرّب ضبط الاعترافات والتحقيقات، وأنه غير متفرغ لسماع مطالب كل تجمع يحدث في المنطقة، ما أثار غضب المتظاهرين الذين حاصروا الوزير داخل مبنى “الشرطة العسكرية”، وخرج بصعوبة بعدها.

ورغم تهدئة الوضع من وزارة الدفاع والاستجابة لمطالب الأهالي ومتابعة التحقيقات، انقسمت الآراء بعد اجتماع الوزير حمادة، بين من اعتبرها بأنها كلمات لا تخرج من إنسان ثوري يطالب بالحرية والكرامة والعدالة ولا تمثل أهداف ومطالب الناس على مدى 11 عامًا.

في حين اعتبر آخرون أن ما حصل مجرد سوء فهم وكلمات خرجت في لحظة غضب مع ازدياد حدة النقاش في الاجتماع، داعين لعدم نسيان ما فعله حمادة بانشقاقه عن قوات النظام السوري.

الطيّار.. بطل هنا وخائن هناك

حلّق العقيد الطيّار في صفوف النظام السوري حسن الحمادة بطائرة من نوع  “MIG 21” من مطار “خلخلة” العسكري شمال شرقي السويداء، ودخل الحدود الأردنية وحطّ في قاعدة “الملك الحسين الجوية”( قاعدة المفرق الجوية) عند الساعة 11 صباحًا في 21 من حزيران 2012.

وانشقّ العقيد الطيّار بدخول طائرته الحربية للأردن التي منحته حق اللجوء السياسي، ليُسجل أول حالة انشقاق من نوعها في سلاح الجو السوري منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وبعثت حادثة انشقاق الطيّار حمادة حينها الفرحة والأمل في صفوف الثورة والثوار الذين صنّفوه على أنه بطل لما حمل انشقاقه من أمل بانشقاقات وانقسامات أكبر في صفوف المؤسسة العسكرية التي اتخذها النظام السوري أداة لقمع وقتل المتظاهرين بحجة “الإرهاب والعمالة للخارج”.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع في النظام السوري حينها أن الاتصال فُقد عند الساعة 10:34 صباحًا، مع طائرة “MIG 21” يقودها العقيد الطيّار حسن مرعي الحمادة، في أثناء تنفيذه لطلعة تدريبية اعتيادية، قرب الحدود الجنوبية السورية.

واعتبرت الوزارة أن الحمادة فارّ من الخدمة وخائن لوطنه ولشرفه العسكري، وأنها ستتخذ بحقه العقوبات التي تترتب على مثل هذه الأعمال بموجب الأنظمة والقوانين العسكرية المتبعة، بعد أن تأكدت من خروج الطائرة خارج الأجواء السورية وهبوطها في الأردن.

وزير دفاع “الجيش الوطني”

ينحدر الحمادة من مدينة كفرتخاريم شمال غربي ، بريف إدلب الشمالي الغربي، من مواليد عام 1967، عمل مع مركز “البحوث العلمية- فرع الطيران المسيّر” في صفوف الجيش السوري منذ عام 2004 حتى تاريخ انشقاقه في 2012.

بدأ بتشكيل “لواء يوسف العظمة”، وتشكيل الأركان حتى نهاية 2012، وفي آذار 2014 شكّل تجمع “القوة 21″ التابعة حينها لـ”الجيش السوري الحر” في مناطق شمال غربي سوريا.

ثم قاد الفرقة “101 مشاة” التي شكلها منذ 2014 حتى عام 2016، وبحكم خبرته العسكرية شارك في تطوير صواريخ أرض- جو قصيرة المدى في الفرقة “101”.

وشغل الحمادة منصب نائب وزير الدفاع في “المؤقتة” منذ 2017، بحسب ملفه التعريفي في موقع “الحكومة المؤقتة”، قبل انتخابه وزيرًا للدفاع في 15 تشرين الثاني 2021، عقب استقالة وزير الدفاع السابق اللواء سليم إدريس من منصب رئاسة هيئة الأركان ووزارة الدفاع في 1 من أيلول 2021.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق