اخبار سوريا مباشر - عشائر في دير الزور تقر “وثيقة حل النزاع” لمنع الخلافات العشائرية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

استطاع طلال الرفاعي وهو من وجهاء عشيرة العكيدات بريف الشرقي، بالمشاركة مع وجهاء وشيوخ عشائر من المنطقة، إصدار “وثيقة لحل النزاع وحفظ الأمن” بعد عدة مشاورات جرت في المنطقة التي تطررت فيها حالات الاقتتال النزاع العشائري.

وقال طلال الرفاعي لعنب بلدي إن إصدار “وثيقة حل النزاع وحفظ الأمن” جاء بعد تكرار حوادث الاقتتال العشائري وسقوط ضحايا بشكل مستمر إثر تلك الاقتتالات والتي ارتفعت وتيرتها منذ مطلع نيسان الماضي.

ولجأ شيوخ ووجهاء عشائر بلدة غرانيج شرقي دير الزور مطلع أيار الحالي، إلى إصدار “وثيقة لحل النزاع وحفظ الأمن”، لمنع تكرار حوادث الاقتتال العشائري والحد من فوضى السلاح المنتشر في أرياف دير الزور الخاضع لسيطرة “قوات الديمقراطية” (قسد).

وأشار الرفاعي إلى أن الأمور بدأت تسير نحو الاستقرار لا سيما بعد إصدار الوثيقة ودعوات الأهالي للالتزام بها حفاظًا على الأمن والسلم، واللذين افتقدتهما المنطقة منذ دخول “قسد” إليها وانتشار السلاح بين المدنيين بشكل عشوائي.

وتتألف الوثيقة التي أُصدرت من سبعة بنود تدعو إلى منع حمل السلاح من قبل المدنيين إضافة إلى مطالبة “قسد” بتشديد إجراءاتها الأمنية وملاحقة تجار السلاح والمخدرات.

وهددت الوثيقة مرتكبي جرائم القتل العمد بالترحيل وهدم منازلهم وتحويلهم للجهات الأمنية التابعة لـ “قسد”، وطالبت باعتقال مطلقي النار بشكل عشوائي خلال المناسبات والأفراح وتسيير دوريات بشكل دائم أو شبه دائم وتعزيز النقاط الأمنية

وقال عبد الفتاح المعروف (34 عامًا)، وهو ناشط مدني من ريف دير الزور، إن الوثيقة وقعت بعد مطالبات شعبية بضبط الوضع الأمني بعد أن ضاق المدنيون ذرعًا بسبب انتشار السلاح بشكل فوضوي.

واعتبر عبد الفتاح أن “قسد” والأجهزة الأمنية التابعة لها مسؤولة بشكل مباشر عن تطبيق الأمن في المنطقة لا سيما بعد التفويض الذي حصلت عليه من وجهاء وشيوخ العشائر في ريف دير الزور الشرقي من خلال “وثيقة حل النزاع وحفظ الأمن”.

وتسيطر “قسد” و”الإدارة الذاتية” على معظم محافظة دير الزور منذ هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” في آخر معاقله في بلدة الباغوز في الريف الشرقي للمحافظة.

ولكن رغم السيطرة الفعلية لـ “قسد” فإن المنطقة تعاني وضعًا أمنيًا سيئًا، وذلك من خلال استمرار نشاط خلايا تنظيم الدولة وتنفيذه عمليات اغتيال غالبًا ما تطال عناصر “قسد” وموظفي “الإدارة الذاتية”.

وقال أحد العاملين في قوات “الأمن الداخلي” (آسايش) التابع لـ”قسد” شرقي دير الزور إن “وثيقة حل النزاع وحفظ الأمن” التي أُعلن عنها أخيرًا أقرت بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية التابعة لـ “قسد”.

وأضاف المصدر، الذي تحفظ على ذكر اسمه، أن رفع الغطاء العشائري عن حاملي السلاح ومرتكبي جرائم القتل سيسهل من عملية ضبط الأمن والاستقرار في المنطقة ومنع حدوث الاقتتال العشائري الذي أزهق مئات الأرواح خلال السنوات الماضية.

وارتفعت وتيرة الخلافات والاقتتالات العشائرية منذ مطلع نيسان الماضي في المناطق الشرقية من سوريا، إذ باتت محافظات الرقة ودير الزور والعسكة ساحة شبه يومية لهذا النوع من الخلافات بحسب ما رصدت عنب بلدي.

وفي 21 من شباط الماضي، شهدت بلدة غرانيج شرقي محافظة دير الزور اشتباكات عنيفة استمرت ليومين بين اثنتين من كبرى عوائل المنطقة، أسفرت عن قتيلين وعدد من الجرحى بين الطرفين.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق