اخبار سوريا مباشر - “غياب الأمن” يدفع أهالي السويداء لتسيير دوريات تحارب السرقة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

ارتفعت وتيرة حالات السرقة في محافظة السويداء جنوبي خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي أدى إلى تخوف الأهالي على أرزاقهم وممتلكاتهم، في ظل تراجع دور الأجهزة الأمنية في ضبط هذه التجاوزات، مما دفع السكان للقيام بدوريات للحراسة بأنفسهم.

وشهدت أحياء مدينة السويداء ومختلف المدن والبلدات والقرى في ريف المحافظة، توجه الأهالي لتشكيل دوريات من أبناء المحافظة وتسييرها بشكل يومي للحفاظ على ممتلكاتهم الخاصة وحتى الممتلكات العامة، بحسب ما أفاد به مراسل عنب بلدي في السويداء.

تسيير دوريات بأجور رمزية

في مدينة صلخد جنوبي السويداء، قرر الأهالي تسيير دوريات يومية في أثناء الليل في شوارع المدينة وشوارعها، وذلك نتيجة انقطاع الكهرباء عن المنازل، بعد أن طالت حالات السرقة كابلات ومحولات الكهرباء.

كما اتفق أهالي قرية “نمرة شهبا” شمال شرقي السويداء، على تسيير دوريات وحراسة المنشآت الحيوية من السرقة والعبث، مقابل مبالغ رمزية تُدفع عن كل دفتر عائلة وتصل إلى 2000 ليرة سورية فقط على الأسرة الواحدة لثلاثة أشهر.

نتائج إيجابية

نزار الشوفي (36 عامًا)، من أبناء مدينة صلخد في ريف السويداء الجنوبي، قال لعنب بلدي إنه “بعد أن تقاعس النظام في أداء واجبه تجاه المواطنين بعدم حماية ممتلكاتهم، قررنا أن نحمي أنفسنا بأنفسنا وتشكيل دوريات وتسييرها في المدينة”.

وأكد الشوفي أن تلك الخطوة أعطت نتائج إيجابية، فـ”حالات السرقة انخفضت في المدينة وأصبح المواطن ينام مرتاح البال، وسنستمر بهذه الخطوة طالما أن النظام يأخذ وضعية المتفرج على الحال التي وصلنا لها”.

النظام بـ”وضع المزهرية”

تشهد محافظة أوضاع معيشية وخدمية متردية حالها كحال بقية المحافظات السورية، إلا أن ذلك ليس مبررًا لاتجاه الأشخاص نحو السرقة، بحسب ما قال المحامي رافع العيسمي، لعنب بلدي.

وأوضح العيسمي (من أبناء محافظة السويداء)، أن الغلاء المعيشي والجوع والفقر ليس مبررًا للسرقة، مضيفًا أن “السرقة فعل يحاسب عليه القانون، ولكن مع الأسف في محافظة السويداء تحديدًا النظام يقف موقف المتفرج (وضع المزهرية) ولا يحاسب أحد”.

وأشار إلى أن “تقاعس أجهزة النظام الأمنية سيؤدي إلى عدم ردع حالات السرقة التي ازدادت وتيرتها، وبناء على ذلك قرر الأهالي حماية أنفسهم بأنفسهم على مبدأ ما بحك جلدك غير ظفرك، ولكن إلى متى؟”.

سرقات الممتلكات الخاصة والعامة

انتشرت في الأشهر الماضية حالات سرقة عديدة في محافظة السويداء، وازدادت وتيرتها مؤخرًا في ظل الفلتان الأمني الذي تشهده المحافظة.

الأسبوع الماضي شهد عدة حالات سرقة في مدينة السويداء، إذ سرق مجهولون بوابة حديقة الباسل في المدينة، بحسب ما نقلت شبكة “الراصد” المحلية.

وسرق مجهولون كابلات الكهرباء للساعات الكهربائية المثبتة في أحد الأبنية السكنية في حي القلعة بالمدينة، وذلك في أثناء انقطاع التيار الكهربائي.

كما انتشرت حالات نشل الحقائب النسائية من السيدات من قبل مجهولين يستقلون دراجات نارية، وسجلت ثلاث حالات خلال يومين في كل من طريق القنوات وحي الدبيسي والمساكن الخضر في مدينة السويداء.

وفي كانون الأول الماضي، وخلال أسبوع واحد سُرقت مدرستان، وكابلات كهرباء من عدة محولات وآبار ومراكز هاتف، فضلًا عن سرقة منازل وسيارات وممتلكات أخرى، بحسب ما نقلت شبكة “السويداء 24“.

وقالت الشبكة إن مدرسة “أنيس عواد” في مدينة شهبا بريف السويداء الشمالي، تعرضت لعملية سرقة طالت معظم تجهيزات المدرسة، من معدات إلكترونية وخزان المازوت.

كما تعرض منزلان لسرقة أموال ومصاغ ذهبي في قرية الجنينة خلال الفترة الماضية، ومنزلًا في بلدة شقا.

ووثقت الشبكة سرقة سيارتين في مدينة السويداء، وسيارة أخرى بعد استدراج سائقها إلى خارج المدينة.

وسُرقت المدرسة الإعدادية في قرية حران شمال غربي السويداء، وكبل مغذٍ لمركز الهاتف في بلدة ولغا، أدى لانقطاع الخدمة عن مئات المشتركين، وقبلها بفترة سرقت بوابة مدافن في إحدى قرى المنطقة، بحسب الشبكة.

وفي تشرين الثاني الماضي، سجلت المحافظة خمس حالات سرقة خلال يومين، إذ تعرض محل لبيع الخضروات للسرقة في بلدة رساس بريف السويداء الجنوبي وبلغت قيمة المسروقات حوالي 400 ألف ليرة سورية، بحسب ما نقل مراسل عنب بلدي عن مصادر أهلية في البلدة.

كما سُرق الكبل الكهربائي من بئر تابع لمديرية الموارد المائية في قربة بريكة في الريف الشمالي، من قبل أشخاص مسلحين ومجهولي الهوية بعد الاعتداء بالضرب على حارس البئر وتقييده بقوة السلاح.

في حين تعرضت محطة الاتصالات الخليوية التابعة لشركة “سيريتل” الواقعة بين بلدة “الكفر” وبلدة “الرحى” جنوبي مدينة السويداء، لسرقة البطاريات والطاقة الشمسية.

وتعرضت مدرسة “منير بلان” الابتدائية في حي “المسلخ” بالسويداء لسرقة محتوياتها من قرطاسية وإنارة وأسلاك الكهرباء بالإضافة إلى أسطوانة غاز.

كما تعرض مكتب “رابطة المحاربين القدماء” الكائن في شارع البلدية بمدينة السويداء للسرقة عن طريق مفتاح مطابق وتم سرقة 650 ليتر مازوت، وجهاز كمبيوتر، وأسطوانة غاز ومدفأتي مازوت، بالإضافة لمبلغ من المال يقدر بـ 56000 ليرة سورية، وذلك بحسب شبكة “أخبار السويداء A N S المحلية“.

مبادرات سابقة

في تشرين الأول الماضي، ذكرت مصادر محلية في محافظة السويداء أن مجموعة من أبناء بلدة الرحى، اتخذت إجراءات لملء الفراغ الأمني “المتعمّد” الذي أحدثته الأجهزة الأمنية، بغية “إحلال الأمن في البلدة وحماية سكانها”، بعد اتساع حالة الفلتان الأمني في المحافظة في ظل غياب تام لأجهزة النظام الأمنية.

وفي حديث إلى عنب بلدي حينها، قال مؤسس المجموعة، وتدعى “شباب بلدة الرحى”، إنه يمنع مرور أي سيارة “مفيّمة” (مظللة الزجاج) أو غير نظامية (لا تحمل لوحات) من البلدة، ومهما كانت الجهة التابعة لها، ستجري مصادرتها بالقوة إلا في حال تقديم أوراق شخصية تثبت هوية مالكها.

وأكد متزعم المجموعة، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أن أعضاء المجموعة يتبعون لكل من مجموعة “مكافحة الإرهاب” وحركة “رجال الكرامة”، إضافة إلى قسم من المدنيين غير التابعين لأي فصيل.

أحد شبان البلدة، تحفظ على اسمه لأسباب أمنية، قال لعنب بلدي، إن انتظار النظام لملء الفراغ الأمني في القرية لن يؤتي ثماره، ولو أن النظام أراد حماية سكان المنطقة لما انتظر حتى اليوم، وسط حالة الفلتان الأمني التي تعاني منها محافظة السويداء.

وتشهد السويداء منذ عام 2015 حالة من الفلتان الأمني في عموم المحافظة، بالتزامن مع ازدياد ظاهرة الخطف وتكرر حالات الجرائم بين الحين والآخر، إضافة إلى عمليات السرقة للسيارات والمنازل، فضلًا عن التوترات الأمنية التي تحدث في المحافظة.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار سوريا مباشر - “غياب الأمن” يدفع أهالي السويداء لتسيير دوريات تحارب السرقة في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع عنب بلادي وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي عنب بلادي

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق