اخبار سوريا مباشر - فيلم “الجهادي” يعيد ملف المعتقلين في سجون “تحرير الشام” إلى الواجهة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

عاد الحديث عن المعتقلين في سجون “هيئة تحرير الشام” إلى الواجهة بعد المقابلة التي أجراها زعيم “الهئية”، “أبو محمد الجولاني”، مع الصحفي الأمريكي، مارتن سميث، والذي نشره موقع “فرونت لاين” الأمريكي مطلع حزيران الحالي.

وخصص الوثائقي زاوية للحديث فيها عن ملف الانتهاكات في سجون “تحرير الشام”، وقضايا التعذيب التي تعرض لها صحفيون أجانب ومحليون في سجون “الهيئة”.

إذ قال “الجولاني” خلال الوثائقي، عن اعتقال النصرة لسجناء أمريكيون، بأنه “لم يكن لدى (تحرير الشام) سجناء أميركيون، في المقام الأول، لا في عهد النصرة ولا حتى الآن”.

ورجح أن يكون بعض المقاتلين الذين انشقوا عن النصرة سابقًا، ارتكبوا أفعالًا خارجة عن قانون الهيئة، أو ربما كانوا أعضاءً في تنظيم “الدولة”، هم من ارتكبوا هذه الأفعال السيئة باسم الهيئة، مؤكدًا أن “الهيئة” لم تعتقل أو تحتجز أحدًا.

ودعا “الجولاني”، خلال حديثه إلى الصحفي الأمريكي، المنظمات الانسانية والدولية إلى الإشراف أو مراقبة السجون الموجودة في مناطق سيطرة، “هيئة تحرير الشام”، والتي اعتبرها “الجولاني” بأنها تابعة لحكومة الإنقاذ وتساعد “الهيئة” في إدارتها احيانًا.

أصوات التعذيب تُسمع في سجون “الهيئة”

انتقد الصحفي الأمريكي، داريل فيلبس، المعروف باسم “بلال عبد الكريم” سجون “تحرير الشام”، وزعيمها “أبو محمد الجولاني”، وحكومة “الإنقاذ” خلال لقائه مع موقع “MEE” البريطاني.

وأكد بلال لموقع “MEE”، يوم 4 من حزيران الحالي، أن التعذيب موجود في سجون “تحرير الشام”، وذلك على عكس ما تحدث به “الجولاني” في لقائه مع الصحفي الأمريكي مارتن سميث بنفيه وجود تعذيب في سجون “الهيئة”.

بلال قال إن “الجولاني بصراحة كاذب” في حديثه عن السجون، إذ كان بلال خلال فترة احتجازه يستمع إلى أصوات صراخ تعذيب المسجونين في الزنازين الأخرى.

خضع الصحفي الأمريكي إلى الحبس الانفرادي في سجن تابع لـ”تحرير الشام”، لأكثر من ستة أشهر، واستجوب بشكل يومي، تحت تهديد من المحقق بالضرب، على ما قاله في المقابلة.

واعتبر بلال أن “الجولاني” غير مؤهل للحكم، وأن حكومة “الإنقاذ” لا أحد يعطيها مصداقية كبيرة، ولا تملك سلطة.

أطلقت “تحرير الشام”في شباط الماضي، سراح بلال عبد الكريم، بعد أكثر من ستة أشهر على اعتقاله، بعد طلب استرحام قدمه وجهاء منطقة أطمة وعدد من الشخصيات.

وظهر خلال الوثائقي الذي أعده الصحفي الأمريكي، مداخلة للصحفي السوري محمد السلوم، قال فيها إن هناك تعذيبًا “وحشيًا” يخضع له المعتقلون في سجون “تحرير الشام”، وأضاف، “هناك أساليب همجية في التعامل من قبل عناصر (الهيئة)”.

بينما قالت باحثة في منظمة “هيومان رايتس ووتش”، سارة كيالي، إن هناك شهادات لدى المنظمة تثبت وجود عمليات تعذيب في سجون “الهيئة” على عكس ما قاله “الجولاني” خلال الفيلم.

وتعقيبًا على كلام الجولاني بأنه سيدعو المنظمات الحقوقية والإنسانية لتفقد أحوال السجون في سوريا، أضافت كيالي أنه سيكون من الجيد السماح لمنظمات حقوقية الدخول إلى سوريا وتفقد السجون المعلن عنها وغير المعلن عنها والتي تديرها “تحرير الشام”، كون المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في سوريا لم تشهد أي زيارة لمنظمات حقوقية لتفقد أحوال السجون فيها.

وتسيطر حكومة “الإنقاذ” على محافظة إدلب وجزء من ريف الغربي، وتتهم بتبعيتها لـ”هيئة تحرير الشام”.

وبحسب التقرير السنوي الذي أصدرته “الشبكة السورية لحقوق الانسان” العام الحالي، بلغ عدد المعتقلين في سجون “تحرير الشام” 2246، منذ شباط 2012 وحتى آذار من عام 2021 الحالي.

للصحفيين ومنظمات حقوقية “رأي مختلف”

محمود معتقل سابق في سجن “دار القضاء” التابع لـ”تحرير الشام”، قال لعنب بلدي إن عمليات الاعتقال العشوائية تشنها “تحرير الشام” منذ عدة سنوات وهي ليست جديدة.

وذكر محمود (29 عامًا)، الذي تحفظ على ذكر اسمه الكامل لأسباب أمنية، المقيم في أحد المخيمات بالقرب من قرية أطمة الحدودية مع ، أنه اعتقل من قبل “الهيئة” في عام 2015، جراء صِدام بين مدنيين ومجموعة أمنية تابعة “للهيئة”.

لم يكن محمود على صلة بالصدام الذي حصل آنذاك، ومجرد وجوده في المنطقة التي شهدت التوتر، أدى إلى اعتقاله مع 18 شابًا آخرين.

وأضاف أن عناصر “الهيئة” الملثمين اقتادوهم  إلى ما بعرف باسم “دار القضاء”، في سرمدا بريف إدلب، وسط ضرب شديد تعرض له محمود وبقية الموقوفين.

وبعد مرور عدة ساعات أُطلق سراح محمود بعد أن تأكد المحققون أنه لم يكن أحد المشركين في الصدام الذي حصل في المخيم، وسط اعتذارات من قبل المحققين عن الضرب الذي تعرض له خلال اعتقاله.

وتساءل محمود عن سبب قيام الثورة السورية “طالما أن انتهاكات النظام استمرت، ولكن تحت أسماء ورايات أُخرى”.

ويشهد الشمال السوري مخاوف بين الصحفيين والناشطين، بعد سلسلة الاعتداءات التي تمارس بحقهم من قبل الفصائل العسكرية، تراوحت بين اعتقال وخطف واغتيال.

“تحرير الشام” تحاول “لصق” نفسها في المجتمع المحلي

وفي حديث لعنب بلدي قال الباحث في مركز “جسور” للدراسات، عباس شريفة، والمختص في شؤون الجماعات الجهادية، إن زعيم “تحرير الشام” يحاول التخلص من الملفات العالقة والتي تشكل عليه ضغطًا في مراكز القرار الغربي ومنها ملف السجون.

ويعمل “الجولاني” على تبييض صورة هذه السجون ومحاولة تصديرها على أنها سجون مثالية ومحكومة بالقانون وخاضعة للمعايير الإنسانية.

ولم يرجح شريفة أن يتحسن وضع السجون التابعة “لتحرير الشام”، كون زعيمها “الجولاني” يصدر نفسه على أنه سلطة قمعية ديكتاتورية غير ديمقراطية، وتعتبر أحد أهم أدوات الديكتاتورية هي كتم الأصوات.

ولا يمكن البحث في موضوع تحسّن بيئة السجون التابعة “للهيئة”، إذ اعتبر شريفة أن المشكلة بنوية في “الهيئة”، وليست مشكلة غياب القانون، إذ اعتبر أن عمليات الاعتقال “مزاجية” بسبب نظرة الفصيل إلى المعارضين له على أنهم خطر على حكمه.

وأرجع شريفة حديث “الجولاني” عن ملف السجون، إلى محاولاته احتكار الصورة العامة في إدلب، إذ يحاول تصدير نفسه على أنه الجهة الوحيدة صاحبة السلطة في المنطقة الخارجة عن سيطرة النظام، وضبط السلطة الإعلامية وحصرها بنفسه.

لا تتمنى “تحرير الشام”، اليوم، أن يكون هناك أي سلطة إعلامية خارجة عن إطار تبييض صورتها، بحسب شريفة، في محاولة منها لصنع تأثير في مركز القرار الغربي.

تنطلق الحركات الجهادية في غالبية أعمالها من نصوص دينية، إلا أن تعاملها مع حرية التعبير لا يعتبر من المنطلق ذاته، كونها تدخل ضمن السياسة كون هذه الحركة الجهادية أصبحت “سلطة الأمر الواقع”، وهم ولاة الأمر، فإنها تعتبر أي نقد للفساد هو نوع من كشف العيوب للأعداء، بحسب شريفة.

بينما تنتشر اليوم رواية تصدّرها “تحرير الشام، أن من ينتقد هذه المنظومة يحاول تصنيف إدلب كمنطقة إرهابية، واعتبر شريفة أن هذه الممارسات هي محاولة من “الهيئة” للالتصاق بالمجتمع ومحاولة لصق ممارساتها بالمجتمع من منطلق أن “الهيئة” تعتبر الإضرار بها هو الإضرار بالمصالح العامة.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار سوريا مباشر - فيلم “الجهادي” يعيد ملف المعتقلين في سجون “تحرير الشام” إلى الواجهة في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع عنب بلادي وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي عنب بلادي

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق