اخبار سوريا مباشر - مزارعو السويداء يخسرون محاصيلهم بانتظار فرج حكومي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

لم يجنِ المزارع حسين هنيدي ثمار المحاصيل الزراعية، من أرضه في قرية الطيرة غربي محافظة السويداء، بسبب شح الأمطار، وغياب الموارد المائية البديلة في منطقته.

القمح والعدس والحمص وأنواع البقوليات والخضار لم يزرعها حسين هذا العام، وفق ما قال لعنب بلدي، مرجعًا ذلك إلى الجفاف وعدم توافر مياه الآبار الارتوازية التي تشهد تقنينًا من حكومة النظام السوري، فهي “لا تكفي للشرب في بعض الأحيان”، وفق تعبيره. 

وقال حسين إنه خلال الأعوام الـ30 الماضية لم يمنح مزارعو محافظة السويداء بتراخيص حفر آبار ارتوازية إلا ما ندر، مضيفًا أن الدولة بررت الأمر بوجود آبار ارتوازية حفرتها الحكومة “كمكرمة من الرئيس لوجود حالة عطش شديدة في المحافظة خاصة القرى التي تقع في المناطق الجبلية”، بحسب تعبيره.

وأوضح أن الآبار الزراعية المستحدثة لا تغطي معظم الأراضي الزراعية في سهل حوران.

البشر عطشى أيضًا

وضع مياه الشرب اليوم ليس ، إذ أوضح حسين أن قرى كثيرة في المحافظة يعاني أهلها من العطش، وغيرها في حالة تقنين.

بينما يحصل أهالي المناطق الجبلية (يصعب حفر الآبار فيها)، يحصلون على مياه الشرب من السدود. 

ومن المتوقع أن يخفض التغير المناخي المياه السطحية والجوفية بمقدار 1300 مليار متر مكعب في عام 2050، وفقًا لدراسة حول التوافر المحتمل للمياه في ، المنشورة في جامعة “لوند” السويدية عام 2011.

وهناك مؤشرات على حدوث “فجوة مائية” بسبب استنزاف المرافق المائية في النزاع القائم، والتلوث الكبير للموارد المائية الذي زاد منذ بداية 2011، بسبب التدمير الممنهج لهذه الموارد من قبل الجهات المتنازعة، واستغلال القوى العسكرية لهذه الموارد كسلاح ضد بعضها، وفق حديث سابق للباحث محمد العبد الله، مع عنب بلدي.

وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن الخسائر في قطاع المياه هي الأعلى، إذ بلغت 121 مليون دولار، كما أدى النزاع المسلح إلى مقتل ولجوء العديد من العاملين في قطاع المياه والصرف الصحي، وصار نحو ثلثي السوريين يحصلون على المياه من مصادر تتراوح درجة خطورتها بين المتوسطة والعالية، وانخفض معدل توفر المياه في سوريا من 75 ليترًا لكل شخص يوميًا إلى 25 ليترًا.

محاصيل يغيبها الإهمال الحكومي

مشكلة الجفاف ونقص مستلزمات الزراعة، تطال محاصيل الزيتون، فضلًا عن محاصيل الكرْم والتفاح واللوزيات التي تنمو في المناطق الجبلية، بحسب حسين، الذي يشتكي من غياب دور حكومة النظام، في تأمين متطلبات الإنتاج وتسويق المادة سواء الزيتون أو الزيت.

وقال المزارع لعنب بلدي، “يفتقد المزارع لدعم الدولة نهائيًا في رعاية هذه الأشجار وتسويق إنتاجها إضافة إلى غلاء فاحش بأسعار المبيدات الكيميائية التي تسهم في الحفاظ على المزروعات من الأمراض الطارئة”.

كذلك من صلخد جنوبي السويداء يشارك المزارع علي أبو منصور، معاناته مع عنب بلدي، إذ أكد أن المزارع يعاني من تفاوت أجور النقل والحراثة، إضافةً إلى تلاعب الحكومة بأسعار البذار بين فترتي الزراعة و الإنتاج.

في ذات السياق، أوضح أبو منصور أن الحكومة ترفع سعر البذار في فترة الزراعة وتخفضه في فترة الإنتاج المواسم، فضلًا عن عدم تقديمها للأسمدة الكافية، مبينًا أن ذلك يؤدي إلى عجز المزارعين عن تأدية واجبهم، وبالتالي ازدياد المساحات الجرداء.

يعد شح المياه قاسمًا مشتركًا بين المزارعين، إذ أوضح أبو منصور أن الحكومة لا تقدم حلول بديلة كحفر الآبار، لافتًا إلى أنهم يعتمدون على عدة آبار في منطقة خازمة شرق صلخد.

وأكد أهمية منح حكومة النظام المزارعين البذار والسماد والمبيدات وتسهيل عملية الري سواء عن الآبار أو غيرها.

قحط وإفلاس حكومي

صحيفة “الوطن” المقربة من النظام، قالت أمس الاثنين، 11 من كانون الثاني، إن المساحات المروية في المنطقة لا تتجاوز 2% من المساحات البعلية.

ونقلت الجريدة عن مدير زراعة السويداء المهندس أيهم حامد، قوله إن تعطل كثير من الآبار الزراعية تزامنًا مع نقص مياه الري منعا المزارعين من استثمار الكثير من الأراضي، موضحًا وجود 400 بئرًا معطلًا من أصل 1064 بئر زراعي.

ولفت حامد إلى أن آبار مشروع الحزام الأخضر والبالغة 11 بئرًا زراعية، لا يستثمر منها سوى أربعة آبار، معللًا ذلك بتعطل سبعة آبار في السنوات الماضية، واحتياج إصلاحها إلى “اعتمادات مالية كبيرة وحاليًا غير متوافرة”.

وانطلق مشروع “الحزام الأخضر” لري 25 قرية في السويداء، في ثمانينيات القرن الماضي، لكنه لم يحقق غايته، فآلاف الأشجار المزروعة في المحافظة اعتمرها اليباس والعطش.

وأشار حامد إلى وجود 90 بئرًا زراعية لمديرية الموارد، تروي حوالي 1350 هكتارًا مزروعة بالأشجار المثمرة، التي تشكل 23% من استثمار الأراضي.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار سوريا مباشر - مزارعو السويداء يخسرون محاصيلهم بانتظار فرج حكومي في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع عنب بلادي وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي عنب بلادي

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق