اخبار سوريا مباشر - مرسوم جريمة بيت سحم.. حكم الإعدام لأول مرة في وسائل الإعلام

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

أصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، مرسومًا يقضي بتطبيق حكم الإعدام على شخصين كانا قد قتلا ثلاثة أطفال ووالدتهم في بيت سحم، بحسب ما نشرت وزارة العدل السورية على موقعها الرسمي على ” “.

وجاء المرسوم الرئاسي، بتاريخ 9 من أيلول، بعد إدانة محكمة الجنايات العسكرية بدمشق للشخصين، والتي أقرت حكم الإعدام بحقهما في وقت سابق من تاريخ 29 من تموز الماضي، بتهمة القتل عمدًا بعد إثبات الجريمة بالأدلة المنسوبة ضد كل من محمد عمر مصطفى مولود ومحمد أحمد مرزوق.

وجاء حكم المحكمة لارتكاب جنايتي السلب بالعنف والقتل العمد لمحمد مولود، والاشتراك بالقتل العمد لمحمد مرزوق، بحق ثلاثة أشخاص أعمارهم دون الخامسة عشرة ووالدتهم، وهي جريمة ارتكبت في 30 من حزيران الماضي.

ما هي جريمة بيت سحم؟

نقلت وزارة الداخلية السورية، في 30 من حزيران الماضي، حادثة وصفتها بـ”أفظع جريمة قتل واغتصاب وحرق لعائلة بكاملها”، جرت أحداثها في بيت سحم بريف دمشق بدافع السرقة، وقُتل فيها ثلاثة أطفال ووالدتهم.

واكتسبت الجريمة تعاطفًا مع نقل تفاصيلها من قبل منصات رسمية عائدة لوزارات أو هيئات رسمية أو للإعلام الحكومي والخاص.

وصدر بيان  وزاري حينها، بأن “المتهمين اعترفا بالدخول إلى منزل الضحايا بحجة أنهما سيتناولان القهوة مع صاحب المنزل، كونهما كانا يعملان سابقًا لديه في أعمال الصحية والترميم”.

وطعن القاتلان صاحب البيت عدة طعنات بمختلف أنحاء جسده، ثم اغتصبا زوجته بعد أن كبلاها وعصبا عينيها ومن ثم طعناها في جسدها، كما قتلا الأطفال الثلاثة وسرقا مبلغًا ماليًا ثم حرقا المنزل لإخفاء معالم الجريمة.

مرسوم روتيني.. لكن؟

المحامي عارف الشعال علق على المرسوم الرئاسي، عبر حسابه في “فيس بوك“، بأنه إجراء روتيني، إذ لا تنفذ عقوبة الإعدام في الدولة من دون موافقة رئيس الجمهورية بحسب “المادة 43” من قانون العقوبات.

وتقضي المادة أن “لا ينفذ حكم بالإعدام إلا بعد استطلاع رأي لجنة العفو وموافقة رئيس الدولة ويشنق المحكوم عليه بالإعدام داخل السجن أو في محل آخر يعينه المرسوم القاضي بالتنفيذ”.

ولفت الشعال إلى أن المرسوم الرئاسي الذي يصدر بخصوص تنفيذ حكم الإعدام يتم بصفته رئيسًا للسلطة التنفيذية، وليس كرئيسًا لمجلس القضاء الأعلى، وأن هذا المرسوم أعلن عنه في وسائل الإعلام وليس كغيره من أحكام الإعدام التي تجري من دون تغطية إعلامية.

وعقب المحامي وائل الشمري على تعليق الشعال بعدة نقاط، أولها أن خبر المرسوم نشر في عدة مواقع مثل جريدة “الوطن” وقناة “روسيا اليوم”، ثم وزارة العدل عبر حسابها في “فيس بوك”، بينما لم ينشر على وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وأشار إلى أن المرسوم صدر أولًا عن المحكمة العسكرية قبل شهر من صدوره عن القائد العام للجيش والقوات المسلحة حسب قانون العقوبات العسكرية، ولم يحدد مكان أو تاريخ أو حتى تنفيذ الحكم بشكل مثير للغموض.

وأضاف الشمري أن المحكمة العسكرية لم يكن لديها علم بالمرسوم الرئاسي حتى انتهاء ساعات الدوام الرسمي للمحكمة.

وأكد التزامه بمتابعة القضية بصفته أحد الوكلاء لجهة الادعاء الشخصي لهذه القضية.

المحامي السوري غزوان قرنفل قال لعنب بلدي إن إصدار هذا المرسوم في وقت تكثر فيه أحكام الإعدام غير المعلن عنها، هو لطمأنة الرأي العام والمجتمع بالنظر لبشاعة وخطورة الجريمة.

أما فيما يخص حكم المحكمة العسكرية للفصل بهذه الدعوى، فلأن أحد المتهمين عسكري فأصدرت المحكمة قرارها وحكمت بإعدام المتهمين.

وقانونيًا لايجوز تنفيذ أحكام الإعدام الا بعد المصادقة عليها من رئيس الجمهورية وفق مانصت عليه “المادة 43″ من قانون العقوبات العام و”المادة 89” ومابعدها من قانون العقوبات العسكري.

وبحسب قرنفل، يعدم المدني شنقًا والعسكري يعدم رميًا بالرصاص، وبالتالي فمن الطبيعي صدور المرسوم  الرئاسي للمصادقة على حكم الإعدام بعد صدور الحكم.

وكانت عنب بلدي نشرت تحقيقًا تحت عنوان “جريمة كل يوم في .. استثمار إعلامي يزيد القلق” ترصد فيه أسباب ازدياد وتيرة الجرائم الاستثنائية في سوريا، وأبرزها العامل الاقتصادي وغياب المنظومة القيمية.

وأشار الباحث الاجتماعي طلال مصطفى في التحقيق إلى أن النظام السوري من خلال منصاته الإعلامية يريد أن يصوّر الجرائم كأنها جرائم فردية لا علاقة له بها، بل يريد أن يصوّر نفسه الحامي والمدافع عن أمن المواطنين، متناسيًا أنه هذه الجرائم من صنعه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من خلال السياسة القمعية، وقتل قيم المجتمع السوري.

تنص “المادة 43” من قانون العقوبات السوري على ألا ينفذ حكم بالإعدام إلا بعد استطلاع رأي لجنة العفو وموافقة رئيس الدولة، ويشنق المحكوم عليه بالإعدام في داخل بناء السجن أو في مكان آخر يعينه المرسوم القاضي بتنفيذ العقوبة.

ويحظر تنفيذ الإعدام أيام الجمعة والآحاد والأعياد الوطنية أو الدينية، ويؤجل تنفيذ الإعدام بالمرأة الحامل إلى أن تضع طفلها.

وبحسب “المادة 92” من قانون العقوبات العسكري يجرد المحكوم عليه من جميع الشارات العسكرية ويربط إلى عمود ويقوم برمي المحكوم عليه اثنا عشر جنديًا، ويجري التنفيذ تحت إشراف أحد أعضاء المحكمة التي أصدرت الحكم والنائب العام وأحد الأطباء الرسميين وكاتب المحكمة.

وتعد سوريا من الدول التي يسجل فيها مؤشر الجريمة مستوى عاليًا، إذ تسجل 67.42 نقطة (من أصل 120)، بحسب موقع “Numbeo“، المتخصص بمراقبة مستوى المعيشة عالميًا.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق