اخبار سوريا مباشر - “رايتس ووتش”: السلطات السورية تهمل الكوادر الطبية في مواجهة “كورونا”

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” حكومة النظام السوري بإهمال الكوادر الطبية العاملة في التصدي لجائحة فيروس “ المستجد” (كوفيد-19).

وذكر تقرير للمنظمة صادر أمس، الأربعاء 2 من آب، بحسب شهادات أطباء وعمال إغاثية ومدنيين، أن المستشفيات تجاوزت قدرتها الاستيعابية، ويواجه عمال القطاع الصحي نقصًا “خطيرًا” في المعدات الشخصية الوقائية.

كما أن النقص في المعدات الوقائية المناسبة والإمكانية المحدودة لاستخدام أسطوانات الأكسيجين يسهمان في وفاة عمال القطاع الصحي والسكان بشكل عام في .

وتتوفر الفحوصات والأكسيجن والرعاية الطبية الأساسية فقط للقادرين على تحمل كلفتها، ما ينتهك الحق الأساسي في وصول متساوٍ ومعقول التكلفة إلى الرعاية الصحية.

وأشار التقرير إلى أن الوفيات التي تُنعى على صفحات الوفيات عبر الإنترنت تنتمي بشكل أساسي إلى النخبة، مثل مديري المستشفيات، أو أساتذة طب سابقين.

ويصعب تقدير الأسباب المحددة لقلة الإبلاغ، وفقًا للتقرير، بسبب قيود الحكومة على إطلاع عمال الإغاثة على نتائج الفحوصات في مرحلة مبكرة، وغياب الفحوصات على نطاق واسع على الرغم من ضغط منظمات الرعاية الصحية لتوسيع قدرات الفحص.

وقدّر الأطبّاء الذين قابلتهم “رايتس ووتش” في التقرير أن عدد الوفيات بين الأطباء والممرضين في الصفوف الأمامية أعلى بكثير، بسبب عدم القدرة على إحصاء موظفي الصحة في الأرياف.

وقالت باحثة سوريا في المنظمة، سارة الكيالي، إن الأرقام الرسمية الواقعية للوفيات تتناقض مع أعداد نعوات الأطباء وأعضاء الطاقم التمريضي المتصدين لفيروس “كورونا المستجد”.

وأضافت أن عدم الاكتراث لصحة الكوادر الطبية في ظل انتشار الجائحة ليس “مفاجئًا” بعد ارتكاب حكومة النظام السوري “جرائم ضد البشرية”.

وأشارت الباحثة إلى أن الحكومة تركت تلك الكوادر تحارب الجائحة وحدها، وتخلت عن مسؤوليتها في اتخاذ الخطوات الضرورية لإنقاذ الأرواح.

ودعت المنظمة “منظمة الصحة العالمية” وغيرها من المنظمات المكلفة بالعمل على الصحة أن تصر علنًا على توسيع قدرات الفحص، والإبلاغ الشفاف والدقيق عن أعداد الإصابات بفيروس كورونا، والتوزيع المنصف للمعدات الشخصية الوقائية الكافية على عمال القطاع الصحي في البلاد، بما فيها المناطق الريفية.

كما دعت حكومة النظام لتصرح علنًا بالتزامها بزيادة قدرات إجراء الفحوصات في مختلف أنحاء سوريا، بما في ذلك المناطق خارج سيطرتها وفي الأرياف، وأن تتخذ خطوات ملموسة لتسهيل تطوير مراكز إجراء الفحوصات تكون متاحة للاستخدام بشكل متساو.

وقدر موقع “Syria-in-Context“، وجود 85 ألف إصابة بالفيروس في دمشق فقط، مستندًا في استنتاجاته على صفحات الوفيات المنشورة على الإنترنت من 29 من تموز حتى 1 من آب، وصور الأقمار الصناعية للمقابر، ومقابلات مع أطباء، واستكمال البيانات بالاستقراء بناء على نموذج أنشأته جامعة “إمبريال كولاج لندن” حول انتقال الفيروس.

وأعلنت وزارة الصحة السورية تسجيل 2898 إصابة بفيروس “كورونا” في المناطق الخاضعة تحت سيطرة حكومة النظام، شُفي منها 661 شخصًا وتُوفي 120 شخصًا.

في حين أعلنت “نقابة أطباء دمشق” وفاة 34 طبيبًا وطبيبة متأثرين بإصابتهم بالفيروس، وهي أرقام أقل بكثير من النعوات المنتشرة لأطباء في مواقع التواصل الاجتماعي.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق