اخبار سوريا مباشر - مسيرة 200 عام.. “كارلتون حلب” من مشفى إلى معهد إلى فندق مدمر

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

في 8 من أيار عام 2014، انهار بناء أثري وسط مدينة كان على وشك أن يُتمّ نحو 200 عامًا من عمره، قبل أن تفجره ألغام زرعت عبر أنفاق تحته، في موقع استراتيجي وسط المعارك التي كانت دائرة في مدينة حلب في ذلك الوقت.

لم يظل الفاعل خفيًا، وما هي إلا ساعات قليلة تلت الانفجار، حتى تبنت “الجبهة الإسلامية”، أبرز التشكيلات المقاتلة ضد النظام السوري آذاك، تفجير كارلتون حلب”، الذي تحول على مدى عشرات السنين من مشفى إلى مدرسة تمريض إلى فندق أربع نجوم، إلى أن  انتهت رحلته في تفجير.

كيف انتهت مسيرته

بثت “الجبهة” تسجيلات مصورة تظهر الانفجار العنيف الذي هز المنطقة حينها، وتصاعدت على أثره الشظايا، وغطت سحابة ضخمة من الدخان والغبار فوق مكان وقوعه، كما أكّدت أن التفجير نتج عن زراعة كمية كبيرة من المتفجرات في أنفاق حفرت تحت المبنى، مشيرة إلى مقتل العشرات من قوات النظام.

وكان الفندق يعتبر مقرًا كبيرًا تتمركز فيه قوات النظام في منطقة استراتيجة مطلة على قلعة حلب، وقد حاولت قوات المعارضة وقتذاك، تدميره عدة مرات لكنها لم تتمكن.

ويقع فندق “كارلتون حلب” (أو كارلتون القلعة) داخل مبنى يعود تاريخه إلى 200 سنة، مقابل مدخل قلعة المدينة، التي تعود للقرن الثالث عشر، والتي توجد مع بقية أجزاء المدينة القديمة تحت رعاية منظمة “اليونسكو” باعتبارها موقعًا من مواقع التراث العالمي.

رحلة “كارلتون حلب”

يعود بناء الفندق حسب كتاب “حلب أقدم مدينة مأهولة في العالم” إلى عام 1819 عندما كان مشفى وطنيًا يقع بالقرب من سوق الزرب ومن ثم أطلق عليه اسم مشفى الغرباء الحميدي، حينها فُرش بأموال إعانات جمعت من عدد من المتبرعين واستغرق بناؤه نحو 48 عامًا، وانتهى عام 1897 ليفتتحه الوالي جميل باشا عام 1900، لمداواة الغرباء والفقراء وكان عبارة عن 32 غرفة وبيتين كبيرين وصالونين طويلين وصيدلية.

عام 1988 تحول إلى معهد صحي، قبل أن يستثمر كفندق كونه يتمتع باطلالة وموقع مميز في واجهة قلعة حلب، وبجانب خان الشونة الأثري، وفي منطقة سياحية تضم العديد من الأوابد الأثرية والمنشآت السياحية، وتصنف من أهم المناطق السياحية والأثرية في محافظة حلب.

ويبعد فندق “كارلتون حلب” مسافة 20 دقيقة بالسيارة عن مطار حلب الدولي، وخطوات قليلة من قلعة حلب والمناطق الشعبية القديمة والجامع الأموي، ومتحف الفنون والتقاليد الشعبية والحمامات، الأمر الذي كان يمنحه أهمية مضاعفة بالنسبة للسياح.

وحصل الفندق عام 2011 على ترخيص نهائي من وزارة السياحة بسوية أربعة نجوم، وكان يضم 90 غرفة و180 سريرًا و584 كرسي مطعم بكلفة استثمارية وصلت إلى 486 مليون ليرة سورية، كما يضم صالات لكافة المناسبات وقاعة اجتماعات.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق