اخبار سوريا مباشر - “الهوتة” مقبرة ضحايا تنظيم “الدولة” شمال شرقي سوريا.. مطالبات بفتح تحقيق

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

استخدم تنظيم “الدولة الإسلامية” حفرة في شمال شرقي كموقع للتخلص من جثث الأشخاص الذين اختطفتهم أو احتجزتهم عام 2014، أي حين عزز التنظيم سيطرته على مدينة الرقة.

ووفق تقرير أصدرته منظمة “هيومن رايتش ووتش” اليوم الإثنين، 4 من أيار، فإن التنظيم خطف وأخفى وعذب وأعدم عشرات النشطاء والصحفيين السوريين والمقاتلين المعارضين له، بالإضافة لصحفيين دوليين وعاملين في منظمات إنسانية.

ولم تتلق العديد من عائلات هؤلاء الضحايا أي معلومات عن مصيرهم، بحسب التقرير، بحسب ما نشرته المنظمة.

تضمن تقرير “هيومن رايتس ووتش” بشأن “الهوتة” مقابلات مع سكان محليين، ومراجعة لمقاطع فيديو سجّلها عناصر التنظيم، وتحليل لصور ملتقطة بالأقمار الصناعية، وتوجيه طائرة بدون طيار إلى الحفرة الذي يبلغ عمقها 50 مترًا.

وقال سكان محليين في المدينة إن “حفرة الهوتة كانت توفر ملاذًا رائعًا من السهول الجافة شمال الرقة”، لكن وبحلول سيطرة “تنظيم الدولة” بدأ سكان الرقة يشتبهون بأنها ترمي بعض الجثث في حفرة “الهوتة”، ولم يتأكد أحد من تلك المعلومة حينها لخوفهم الاقتراب من الموقع.

وكشف استطلاع “الهوتة” التي قامت به المنظمة بواسطة طائرة من دون طيار من طراز “باروت أنافي” (ANAFI) عن ست جثث تطفو على سطح المياه في أسفل الحفرة.

وبناء على حالة تحلل الجثث، يرجح التقرير أن الجثث ألقيت هناك بعد وقت طويل من مغادرة تنظيم الدولة المنطقة، ولا تزال هوية هؤلاء الضحايا وأسباب وفاتهم مجهولة.

وتشير الخرائط الجيولوجية والنموذج الطبوغرافي ثلاثي الأبعاد للحفرة الذي أُعد بحسب صور الطائرات من دون طيار إلى أن “الهوتة” أعمق مما كانت الطائرة قادرة على رؤيته، لذلك من المرجح وجود المزيد من الرفات البشرية تحت سطح المياه.

“إذا لم تتعاون، سنأخذك إلى الهوتة”

في كانون الثاني 2014 اعتقل تنظيم “الدولة” ناشطًا محليًا يدعى “منير”، بحسب المنظمة، لأنهم اشتبهوا بأنه يدير صفحة ناقدة عبر “”، وأن أحد المحققين هدده بأن مصيره سيكون في “الهوتة”، “إذا لم تتعاون، سنأخذك إلى الهوتة”.

صورة تظهر عمق حفرة “الهوتة” شمال سوريا – (هيومن رايتش ووتش)

وسيطر التنظيم على المنطقة المحيطة بحفرة “الهوتة” (85 كيلومترًا شمال مدينة الرقة) من 2013 إلى 2015.

ووثّق تقرير أصدرته هيومن رايتس ووتش في شباط الماضي أن “داعش” اختطفت واحتجزت آلاف الأشخاص في أثناء سيطرتها في سوريا، وأعدمت العديد منهم.

ويسيطر حاليًا “الجيش الوطني السوري” على المنطقة المحيطة بحفرة “الهوتة”، بينما لا تزال “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) تسيطر على مدينة الرقة.

“عليهم التأكد من خلو الهوتة من الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة حتى يتمكن خبراء الطب الشرعي من النزول إلى الحفرة، وتحديد مكان الجثث ونقلها”، بحسب توصيات المنظمة.

“أيًا كانت السلطات التي تسيطر على منطقة الهوتة فهي مُلزمة بحماية الموقع والمحافظة عليه” بحسب ما قالته الباحثة السورية في المنظمة، سارة كيالي، وأضافت “عليها تسهيل جمع الأدلة لمحاسبة أعضاء داعش على جرائمهم المروعة، وكذلك محاسبة أولئك الذين ألقوا الجثث في الهوتة قبل حكم داعش أو بعده”.

وتطرح المنظمة أسئلة كثيرة في تقريرها التي ما تزال دون إجابة، مع يقينها بوجود جثث أخرى في “الهوتة” مطالبةً بإجراء تحقيقات موسعة حول القضية.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق