اخبار سوريا مباشر - هل تعيد إيران تموضع ميليشياتها في سوريا بسبب “كورونا”

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

لم تكن إيران بمعزل عن انتشار فيروس “” (كوفيد- 19)، إذ بلغ عدد المصابين بالفيروس 23 ألفًا و49 إصابة، توفي منهم نحو ألف و800 و12 شخصًا، بينهم قادة وعناصر في “الحرس الثوري” الإيراني مسؤولين عن الميليشيات التابعة لإيران في .

وصنفت إيران بالمركز السادس عالميًا لأكثر الدول إصابة بالفيروس.

لكن الميليشيات المدعومة من طهران (اللبنانية، العراقية، الأفغانية، والإيرانية) استمرت بعبور الحدود السورية- العراقية ضمن إجراءاتها الروتينية في تدعيم وتبديل وتمويل العناصر المقاتلة في سوريا.

عناصر ميليشيات إيرانية (صحيفة دير شبيغل)

وما يدعو للقلق، احتكاك عناصر الميليشيات مع السوريين في مناطق سيطرة النظام، سواء المقاتلين على الجبهات، أو خلال زيارة و”حراسة” المراقد الدينية، بحسب الرواية الإيرانية الرسمية، ما يسهل من انتقال الفيروس إلى الأراضي السورية.

ومن أبرز المسؤولين الإيرانيين الذين أصيبوا بالفيروس نائب وزير الصحة، إيراج حريرجي، ونائب الرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، كما توفي عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محمد مير محمدي.

وسجلت مدينة قم (التي تعتبر الحوزة العلمية فيها المركز العلمي الديني للشيعة بعد النجف في )، جنوب العاصمة طهران أكبر عدد إصابات في البلاد.

عنب بلدي تواصلت مع خبراء عسكريين وضباط منشقين حول انعكاس الفيروس على توزع هذه الميليشيات على الأراضي السورية، تفاديًا لإصابات أكثر ضمن العناصر ولمنع انتقاله إلى سوريا، التي لم تعلن حكومة النظام فيها حتى الآن سوى عن حالة إصابة واحدة.

إيران لن تنسحب من سوريا بسبب كورونا

الخبير العسكري العقيد أحمد حمادي، والقيادي في “”، عبد السلام عبد الرزاق، استبعدا انسحاب الميليشيات الإيرانية من سوريا، في حديثهما لعنب بلدي.

كانت ظروف المعارك في الحروب القديمة، التي تؤثر فيها الأوبئة، مختلفة خاصة من حيث طرق الإمداد والدعم اللوجستي والتأمين، واحتاجت صعوبة في التأمين والإمداد.

لكن الآن الأمر أسهل بكثير ويمكن استبدال أو دعم أو استكمال الوحدات القتالية خلال ساعات لذلك من المرجح، بل من المؤكد، أن إيران “لن تسحب قواتها”.

ومن المرجح أن تدعمها بميليشيات أفغانية وعراقية، ودولة كإيران لن تهتم لأرواح مرتزقة تجندهم للقتال، حسب القيادي عبد الرزاق.

وأكد الخبير أحمد حمادي أن إيران لا تهتم لمقتل ميليشياتها أو إصابة المقاتلين بـ”الكورونا”، لأنها تستخدم هذه الميليشيات لتوظيف وجودهم سياسيًا وعقائديًا واقتصاديًا، وبالتالي لا يتوقع أن الفيروس سيكون سببًا للانسحاب، لأن “هؤلاء لا يفهمون إلا بالقوة”.

وأضاف أن الميليشيات التابعة لإيران لاتزال تعزز مواقعها وتدفع بالمزيد عبر الحدود، رغم إعلان النظام السوري إغلاق الحدود، ما يدل على عدم السيطرة على الأمر، واستخدام ذلك إعلاميًا فقط.

حملات نابليون وعبودية هاييتي.. أوبئة أنهت حروبًا حول العالم

وذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” اليوم، الثلاثاء 24 من آذار، وصول تعزيزات عسكرية لـ”حزب الله” اللبناني وقوات النظام إلى محاور في مدينة سراقب في ريف إدلب الشرقي، من بينها عناصر سورية وغير سورية، استقدمت من ريف الجنوبي.

هل يخاف الروس على أنفسهم من انتقال العدوى إليهم؟

لا توجد لروسيا، حسب حديث حمادي لعنب بلدي، قوات برية كبيرة، إنما مرتزقة “واغنر” وأمثالها، وهم من نفس المدرسة اللا إنسانية، مشيرًا إلى وجود حسابات بين الدول الأطراف، فروسيا حتى الآن تعتمد بوجودها على قواعدها والمستشارين العسكريين مع دعم وجود الميليشيات.

تدخلت إيران إلى جانب النظام في قمع المظاهرات المناهضة للرئيس، بشار الأسد، منذ الأيام الأولى للثورة، فوقفت إيديولوجيًا (فكريًا وععقائديًا) إلى جانب المصالح الاقتصادية والسياسية للنظام السوري، الذي وقف إلى جانبها خلال الحرب العراقية- الإيرانية (1980 و1988) وعادت الدول العربية.

وصار لطهران مناطق نفوذ واضحة في سوريا، من أبرزها جنوب العاصمة دمشق، والبوكمال في ، وجنوب حلب، وتعرضت لقصف إسرائيلي متكرر.

كما تشارك الميليشيات المدعومة من طهران، في معارك إلى جانب النظام السوري بإشراف خبراء روس، وهو ما شهدته جبهات إدلب خلال الحملات الأخيرة، التي توقفت باتفاق الرئيسين الروسي والتركي، فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، في موسكو في 5 من آذار الحالي.

أما التدخل الصريح للروس في سوريا كان بداية تشرين الأول من العام 2015، بعد وصول قوات النظام إلى مرحلة متدهورة واقترابه من فقدان السيطرة على الأراضي.

وحصل الروس خلال تدخلهم على العديد من الامتيازات السياسية والعسكرية طويلة الأمد من قبل النظام، إضافة إلى جعل سوريا حقل تجارب للأسحلة، ثم تسويقها عالميًا.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق