اخبار سوريا مباشر - اتفاقان لروسيا وتركيا يحكمان الشمال السوري بشرقه وغربه

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

صارت معظم الأزمات التي يستعصي حلّها عسكريًا على الجبهات الساخنة في تحتكم لاتفاقات روسية- تركية.

الحديث هنا عن منطقتين في الشمال السوري واحدة في شرقه والأخرى في غربه، وضعت روسيا وتركيا فيها بصمتهما، وتحولت من بؤرة للمعارك إلى مناطق شبه هادئة، تشترك بخطوط فصل تسير عليها دوريات مشتركة بين قوات موسكو وأنقرة.

فبعد أن كانت المنطقتان ساحتا قتال بين فصائل المعارضة المدعومة تركيًا و”وحدات حماية الشعب” (الكردية) وقوات النظام والميليشيات الإيرانية بدعم روسي، تحولت إلى مناطق تخضع لاتفاقين هندسهما الروس والأتراك.

اتفاق شرق الفرات

بدأت قصة هذا الاتفاق عندما لم تجد من يستمع إلى مطالبها بإخراج و”حدات حماية الشعب” (الكردية) التي تعتبر أحد أجسام “الإدارة الذاتية” من منطقة شرق الفرات وإبعادها عن الحدود التركية، وإقامة منطقة آمنة هناك.

وجهت أنقرة عشرات النداءات إلى دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بحكم الدعم الذي تتلقاها “الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا من هذه الدول من بوابة الدولي، لكن لم تجد أنقرة ما يلبي طموحاتها.

لم تصبر أنقرة طويلًا بعد قرار الرئيس الأمريكي، ، الانسحاب من سوريا، مطلع تشرين الأول 2019، والذي فُسر من قبل “الوحدات” كضوء أخضر لتركيا، وفي اليوم التاسع من الشهر ذاته بدأت القوات التركية بالزحف نحو مناطق شرق الفرات.

وبعد نحو خمسة أيام على بدء العملية العسكرية التركية التي سمتها أنقرة “نبع السلام”، سيطرت القوات التركية و”الجيش الوطني السوري” على مدينتي تل أبيض ورأس العين في ريف الرقة الشمالي، كما سيطرت على عشرات القرى بمحيط المدينتين.

استمرت تركيا بتوجيه الضربات إلى “الوحدات” سعيًا للتوغل أكثر في شرق الفرات.

كان يجري ذلك في ظل بيانات رافضة من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الأخيرة تدخلت في 17 تشرين الأول، عبر نائب الرئيس، مايك بنس، الذي توجه إلى الرئيس التركي لإيجاد حل للمعركة.

وتمكن بنس حينها من الحصول على هدنة لـ120 ساعة من تركيا كي تنسحب “الوحدات” من المنطقة الآمنة.

لم تجد تركيا انسحابًا حقيقيًا من “الوحدات” واعتبرت أن واشنطن تعمل على كسب الوقت وإعادة سيناريو اتفاق “منبج”، وقررت استئناف المعركة، إلا أن اللحظات الأخيرة لهدنة الـ120 ساعة شهدت تدخلًا روسيا أوقف المعركة بشكل كامل.

ففي 22 من تشرين الأول، وبعد مباحثات طويلة بين الرئيسن الروسي والتركي، توقفت عملية “نبع السلام” التركية، واتفق الجانبان على سحب كل “الوحدات” من الشريط الحدودي لسوريا بشكل كامل، بعمق 30 كيلومترًا، خلال 150 ساعة، إضافة إلى سحب أسلحتها من منبج وتل رفعت.

وفسح الاتفاق المجال أمام قوات النظام السوري للدخول إلى مناطق شرق الفرات للمرة الأولى منذ عام 2012، ضمن تفاهمات مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وبالتزامن مع بدء الانسحاب الأمريكي من سوريا.

إضافة إلى تسيير دوريات تركية وروسية مشتركة غرب وشرق منطقة عملية “نبع السلام” بعمق عشرة كيلومترات، باستثناء مدينة القامشلي.

إدلب.. اتفاق بعد توتر

لا يختلف كثيرًا الاتفاق الذي جرى مؤخرًا في شمال غربي سوريا بشأن إيقاف إطلاق النار عن الذي جرى في شرقه، فمن هندسه هم الأتراك والروس، لكنه جاء هذه المرة بعد جو مشحون بين الطرفين تطور إلى حشد كل منهما قواته في شكل من استعراض القوة.

واتفق الرئيسان أردوغان وبوتين، في 5 من آذار الحالي، على وقف لإطلاق النار في منطقة إدلب، وجاء الاتفاق في مؤتمر صحفي بين الرئيسين عقب محادثات استمرت خمس ساعات بحضور كبار المسؤولين من البلدين، في موسكو.

ونص الاتفاق على وقف إطلاق النار في إدلب على خط التماس الذي تم إنشاؤه وفقا لمناطق “خفض التصعيد”، وإنشاء ممر آمن بطول ستة كيلومترات إلى الشمال وجنوب الطريق “M4” في سوريا.

إضافة إلى العمل على توفير حماية شاملة لكل السوريين وإعادة النازحين، وتسيير دوريات تركية وروسية ، على امتداد طريق - (M4) بين منطقتي ترنبة غرب سراقب، وعين الحور بريف إدلب الغربي.

وسبق الاتفاق تهديد لأردوغان بأن تركيا تريد تراجع قوات النظام السوري إلى خلف نقاط المراقبة التركية والانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها.

إلا أن الاتفاق ثبت مواقع قوات النظام، ومن أهم ما سيطر عليه النظام ولم ينسحب منه مدن خان شيخون وسراقب ومعرة النعمان وريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق