اخبار سوريا مباشر - أسباب تحدثت عنها تركيا لخوض معركتها في إدلب

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

يعكس المشهد الحالي في محافظة إدلب حالة من الترقب تسببت بها ، التي حشدت منذ بداية شهر شباط الحالي لشن عملية عسكرية ضد قوات النظام السوري، وكانت أنقرة تحدثت عن عدة أسباب لخوض هذه المعركة.

خرق أستانة

أول تلك الأسباب جاءت مع خرق النظام وروسيا لاتفاق “أستانة” المتعلق بإدلب، وفق ماتحدث به الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في 29 من كانون الثاني الماضي، واصفًا الاتفاق بـ”الميت”.

وترى أنقرة إصرارًا لدى النظام السوري ومن خلفه إيران وروسيا، للسيطرة على الطرق الدولية”M5″ و”M4″، وقضم مناطق كثيرة من محافظة إدلب.

وانطلق “مسار أستانة” بداية عام 2017، بمشاركة من ممثلي النظام السوري والمعارضة، وبضمان كل من روسيا وتركيا وإيران، وأنشأ ما يسمى مناطق “تخفيف التوتر” التي سيطر عليها النظام لاحقًا بدعم روسي واسع.

وفي اجتماع “أستانة 4″، في أيار من عام 2017، دخلت محافظة إدلب مع أجزاء من محافظات وحلب وحماة وحمص ودمشق (الغوطة الشرقية) ودرعا والقنيطرة، بمناطق “تخفيف التوتر”، برعاية من الأطراف الضامنة، لوقف تبادل النيران، مستثنيًا العناصر “الإرهابية” فيها، من “هيئة تحرير الشام”، وتنظيم “الدولة الإسلامية”.

ويسعى النظام السوري لفرض سيطرته بشكل كامل على الطريق الدولي “M5″، وقد تمكن منذ منتصف كانون الثاني الماضي وحتى شباط الحالي، من السيطرة على مدن استراتيجية في ريف إدلب الجنوبي كـ سراقب ومعرة النعمان، بالإضافة إلى عشرات القرى والتلال، المنتشرة بين أرياف الجنوبية والغربية وريف إدلب الجنوبي.

وخلال تقدم النظام طالبت تركيا روسيا بضبط تقدم النظام وإيقافه، عدة مرات، إلا أن روسيا رفضت ذلك، وقالت على لسان وزير خارجيتها، سيرغي لافروف، إن تركيا هي من تتحمل فشل اتفاق “أستانة” المتعلق بإدلب.

وأضاف لافروف، في 4 من شباط، في تصريحات لصحيفة “روسيسكايا غازيتا” الروسية، أن تركيا لم تتمكن من فصل المعارضة السورية المسلحة، التي تتعاون معها والمستعدة للحوار مع النظام السوري في إطار العملية السياسية، عن “هيئة تحرير الشام”، التي وصفها بـ”الإرهابية”.

واعتبر أن أنقرة لم تنفذ بعض التزاماتها الأساسية تجاه إدلب، داعيًا إياها “للالتزام الصارم” بالاتفاقات التي توصل إليها رئيسا البلدين في سوتشي.

وأمام تقدم النظام لم تهدأ الأرتال العسكري التركية محملة بالآليات الثقيلة والدبابات بالدخول إلى إدلب.

وآخر هذه الأرتال كان فجر اليوم، الاثنين 10 من شباط، من معبر باب الهوى باتجاه إدلب، ويضم مدرعات ودبابات.

كما دخل، السبت الماضي، أكبر رتل ويضم 300 مركبة عسكرية، ولم تعلن أنقرة بشكل رسمي عدد جنودها وآلياتها العسكري في إدلب، في حين تدور تحليلات حول الهدف من إرسال هذه الأرتال العسكري الكبيرة.

مقتل جنود أتراك

ولعل من الأسباب التي من الممكن أنها ستدفع تركيا إلى شن حرب ضد قوات النظام السوري في إدلب، هي قيام النظام بقتل سبعة جنود أتراك وموظف مدني وإصابة تسعة آخرين في 3 من شباط الحالي.

وعقب الحادثة، هدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بعملية واسعة في إدلب في حال لم تنسحب قوات النظام السوري من المناطق المتفق عليها مع روسيا ضمن اتفاق “سوتشي”.

وقال أردوغان، في 5 من شباط “قواتنا الجوية والبرية ستتحرك عند الحاجة بحرية في كل مناطق عملياتنا وفي إدلب، وستقوم بعمليات عسكرية إذا اقتضت الضرورة”.

كما هدد باستهداف عناصر قوات النظام مباشرة عند تعرض الجنود الأتراك أو حلفاء تركيا (الفصائل) لأي هجوم، دون سابق إنذار وبغض النظر عن الطرف المنفذ للهجوم.

وحدد أردوغان مهلة لقوات النظام خلال شهر شباط الحالي للانسحاب من المناطق المحيطة بنقاط المراقبة التركية.

واعتبر الرئيس التركي أن قوات النظام لا تتحرك في إدلب دون قرار من الدول الضامنة، في إشارة إلى روسيا.

إدلب رهينة الضامنَين.. لمن الغلبة؟

أسباب غير معلنة

في أيلول 2018، اعتبر الرئيس التركي أمن تركيا القومي مرتبط بإدلب، ما يؤكد أن أنقرة لن تفقدها بسهولة.

وتكمن أهمية إدلب لتركيا بأنها منطقة حدودية، وتشكل هاجسًا لها بتأثيرها على أمنها القومي، إذ إن سيطرة النظام على إدلب تجعل مناطق ريف حلب الشمالي وعفرين، التي سيطرت عليها تركيا بعمليتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون”، على طاولة المفاوضات، لأن روسيا تسعى للسيطرة على كامل التراب السوري.

كما أن إدلب تعتبر المحافظة آخر نقطة صراع بين النظام والمعارضة، وبالتالي هي وسيلة لتركيا كي يكون لها دور في مستقبل والعملية السياسية، ويعني خسارتها تدفق ملايين اللاجئين السوريين إلى الأراضي التركية، وهو ما حذر منه عدة مرات المسؤولين الأتراك.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق