اخبار سوريا مباشر - سلاح بيد سكان مدينة الباب.. ضحايا مدنيون والشرطة تخلي مسؤوليتها

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

ريف – عاصم ملحم

لم يعد إشهار السلاح وإطلاق عيارات نارية في الهواء مقتصرًا على حفلات أعراس السوريين أو عند الاحتفاء بقدوم مولود للعائلة.

وبعدما كانت حيازته حكرًا على قلة من أبناء مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، صار في متناول فئة كبيرة من أبناء المدينة، في ظل تصاعد وتيرة الفلتان الأمني في المنطقة وتراجع نسبة الأمان فيها، ما يدفع بحاملي السلاح إلى تبرير حملهم إياه بـ”الدفاع عن النفس”.

استطلاع: ضروري أم مرفوض؟

حوادث عدة شهدتها مدينة الباب في الأشهر الأخيرة، جراء انتشار ظاهرة السلاح في متناول المدنيين، ليصبح ملاذًا لحل كثير من مشكلات بسيطة وسببًا في تفاقمها.

بعض الخلافات حدثت بين عوائل في المدينة أو بين فصيلين أوقعت قتلى من الطرفين أو مدنيين لا علاقة لهم بالقضية، ولذلك استطلعت عنب بلدي آراء بعض سكان المدينة حول الظاهرة.

عبد الجواد المرعي، من سكان مدينة الباب، قال لعنب بلدي إنه يصادف شبابًا يحملون السلاح في أماكن عامة كالأسواق، والمحلات التجارية، وحدائق المدينة، التي غالبًا ما تكون متنفسًا لكثير من عائلات المنطقة وأطفالها.

كما توجد بعض المقرات العسكرية داخل أحياء مدينة الباب، ويتجول مقاتلون في طرقاتها مشهرين سلاحهم، دون أن يمتلكوا فهمًا كافيًا لآلية استخدامه، بحسب عبد الجواد.

وأبدى عبد الجواد قلقه على أطفاله وعائلته جراء انتشار السلاح في يد العامة، ما يشكل في نظره تهديدًا مباشرًا لعائلته.

ورغم سنّ شرطة المدينة لوائحها التنظيمية لضبط الأمن في مدينة الباب، يزداد الوضع سوءًا وسط غياب قوة رادعة لضبط الأمن فيها، بحسب ما قاله طارق الحلبي، أحد سكان المدينة لعنب بلدي.

في حين التمس ثائر الحسن مبررات لحاملي السلاح في المدينة، خاصة في “الوضع الراهن”، موضحًا أن تفاقم المشكلات واللجوء إلى حلها عبر السلاح وفض النزاعات بين أبناء المدينة يعود إلى غياب الوعي المطلوب توفره لدى العامة.

وأضاف، “حيازة السلاح ضرورية ولا بدّ منها لدفع الظلم وإيقاف الظالم، لكن امتلاكه بحاجة لوعي وأيدٍ أمينة لا تستخدمه إلا في مكانه”.

موقف مماثل عبر عنه أسامة الحارث، ناشط يقيم في مدينة الباب، ورأى أسامة أن السلاح بات مطلبًا ضروريًا في كل منزل، لكنه شدد على ضرورة وجود إرشادات توعوية وحملات وندوات حول ضبط استخدام السلاح.

“السلاح مضبوط”

أمنيًا، عمل مركز قيادة شرطة مدينة الباب، منذ آذار 2019، على حملة لمنح تراخيص للسلاح المستخدم في المدينة بهدف ضبط انتشاره، بحسب ما نشرته القيادة عبر صفحتها في “”.

وحددت القيادة شروطًا لمنح الترخيص، وبينت أنواع الأسلحة المسموح بترخيصها.

وفي إحصائية صادرة عن الأمن العام في مدينة الباب، تُظهر تسجيل 90 ضبطًا بتهمة حيازة السلاح، خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2019، من إجمالي عدد الضبوط المسجلة البالغ 2261 ضبطًا.

وللوقوف على دور قيادة شرطة المدينة في ضبط انتشار السلاح، حاولت عنب بلدي التواصل مع قائد قوات الشرطة، الرائد هيثم الشهابي، إلا أن الشهابي اكتفى برده بالقول إن “السلاح مضبوط بشكل كامل ضمن المدينة، وليست هنالك مظاهر مسلحة”.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق