اخبار سوريا مباشر - تقرير حقوقي يكشف الدور الخفي لـ”ديوان القضاء والمظالم” في تنظيم “الدولة”

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

نشر “المركز السوري للعدالة والمساءلة” اليوم، الخميس 16 من كانون الثاني، تقريرًا حول عمل “ديوان القضاء والمظالم” في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وما كان له من دور، غير معروف مسبقًا، في الحكم واتخاذ القرار في أراضي “الخلافة”.

حمل التقرير عنوان “الخصمُ والجلادُ والحكمُ: ديوان القضاء والمظالم في تنظيم داعش“، واستند على نسخ لـ 277 من الوثائق الداخلية للتنظيم.

كان الدور المعلن للديوان هو سماع الشكاوى ضد المسؤولين والمقاتلين في تنظيم “الدولة”، وكان ذكره الأول في عرض الهيكل التنظيمي للتنظيم في إصدار “صرح الخلافة”، المنشور في تموز عام 2016، ولم يُعرف سوى بكونه أحد الدواوين الـ 14 لـ “الدولة”.

الهيكل الإداري لتنظيم الدولة الإسلامية كما هو منشور في (صرح الخلافة)

ولكنه حمل مهامًا أخرى، حسب الوثائق، إذ أشرك نفسه في جميع أشكال اتخاذ القرارات التي تنطوي على مسائل إدارية ومدنية وجنائية، وشمل ذلك تنظيم تكنولوجيا الاتصالات والاحتفال بالأعياد الدينية وكذلك تحرير محاضر الاستجواب وفرض أحكام الإعدام.

وقال مدير “المركز السوري للعدالة والمساءلة”، محمد العبد الله، لـ “عنب بلدي”، إن هدف التقرير هو فهم التنظيم من الداخل وآلية صناعة القرار فيه، “وبالتالي فهم من هي الجهات المسؤولة بشكل أكبر عن أكبر الجرائم وأشد الانتهاكات”.

حصل المركز على الوثائق من قبل ناشط أتيحت له فرصة جمعها من مكاتب إدارية مهجورة للتنظيم في الطبقة في الرقة، في أيار من عام 2019، وتأكد المركز الحقوقي من صحتها عن طريق مقاطعتها مع وثائق مثبتة، مستشيرًا خبراء في التنظيمات السورية المتطرفة وفي الشريعة الإسلامية.

وأشار المركز إلى أن مركزية الصلاحيات المتعلقة بالحكم في “ديوان القضاء والمظالم”، تشابه نظام الحكومة السورية القائم على تعزيز صلاحيات الأجهزة الأمنية.

وتضمنت الوثائق تفاصيل المهام الإدارية والقضائية الروتينية، من وثائق الاعتقال وإصدار الأحكام، والاعترافات وإفادات الشهود والمدعى عليهم، وشهادات الزواج وملخصات القضايا، ومعلومات متعلقة بمحتجزين، وتقارير الاستجواب.

واشتركت بالتمييز ضد الأقليات الدينية، وإصدار عقوبات “وحشية” كـ”حدود للجرائم”، تراوحت بين الرجم والجلد والبتر والإعدام، مثل فرض عقوبة الإعدام على رجل متهم بشتم الذات الإلهية أثناء مشادة مع زوجته.

وثيقة من ديوان المظالم (المركز السوري للعدالة والمساءلة)

وعاقب الديوان أعضاء التنظيم بالإضافة للمدنيين، حسبما بين مقطع للفيديو أنتجه التنظيم، وذكر مركز “العدالة والمساءلة” أن التقارير متضاربة فيما يتعلق بفرض العقوبات على المسؤولين، بناءً على مظالم وشكاوى مدنية.

وثيقة من ديوان المظالم (المركز السوري للعدالة والمساءلة)

ضرورة العدالة

ذكر تقرير “المركز السوري للعدالة والمساءلة” أن قادة التنظيم رفيعي المستوى بدءًا من الخليفة إلى المجلس الشرعي إلى القادة العسكريين، يأتون في صدارة المساءلة عن الجرائم الدولية في ، غير أن ديوان القضاء والمظالم “تربّع في قلب التسلسل الإداري للتنظيم”، حيث أشرف على، ووحّد، الجوانب الرئيسية للقضاء وانتهاكه لحقوق الإنسان للمواطنين السوريين، الذين عاشوا في جميع أنحاء الأراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم.

وأوضح مدير المركز، محمد العبد الله، أن كشف وتحليل الوثائق الخاصة بتنظيم “الدولة” وفهم هيكليته، تهدف للمطالبة بمحاكمة عناصر التنظيم وصناع القرار فيه، ولتحقيق العدالة للضحايا الذين عانوا من انتهاكاته.

ويرى العبد الله أنه وعلى الرغم من غياب المحاكم الشفافة الشاملة لمقاتلي التنظيم حاليًا، إلا أن بدء الإجراءات القضائية بحقهم، إن كان عن طريق المحاكم المحلية في الدول الأوروبية أو العربية، “ من تركهم معتقلين” لأجل غير مسمى، ما قد يؤدي لإطلاق سراح بعض مرتكبي الجرائم، من خلال مصالحات محلية، دون تحقيق العدالة، أو لظلم المعتقلين البريئين بينهم بدوام احتجازهم.

ولم تنشأ بعد آلية واضحة لمحاكمة سجناء تنظيم “الدولة”، رغم الإعلان عن هزيمته منذ آذار من العام الماضي، واحتجاز أكثر من عشرة آلاف من المتهمين بالانتماء له ضمن سجون متفرقة في شمال شرقي سوريا، والإبقاء على عشرات الآلاف من عوائل المتهمين ضمن مخيمات، حذرت المنظمات الإغاثية مرارًا من أحوالها الإنسانية السيئة.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق