اخبار سوريا مباشر - تقرير حقوقي يوثق زيادة غير مسبوقة في عمليات العنف والاغتيال بدرعا

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

وثقت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” تزايد حدة العنف والاغتيالات بمحافظة درعا جنوبي البلاد منذ اتفاق التسوية الذي سيطر بموجبه النظام السوري على المحافظة عام 2018.

وفي تقرير للمنظمة، أصدرته، الجمعة 3 من كانون الثاني، سجلت ما لا يقل عن 72 عملية اغتيال بين شهري آب وتشرين الثاني من عام 2019، طالت شخصيات مدنية وعسكرية، ومقتل أكثر من 94 شخصًا وجرح وإصابة ما يزيد عن 91 آخرين، كحصيلة لعمليات الاغتيالات والاعتداءات التي وقعت في مناطق متفرقة من المحافظة.

وأشارت المنظمة إلى أن محافظة درعا شهدت خلال الفترة الزمنية آنفة الذكر حالة من الفلتان الأمني تجلت بتنفيذ عمليات قتل واغتيال وخطف وزرع عبوات ناسفة وهجوم على مراكز أمنية تابعة للنظام السوري، بدت أنها الأعنف منذ توقيع النظام والمعارضة اتفاق التسوية في تموز من عام 2018، ولم تتبناها أية جهة.

واستعرض تقرير المنظمة أبرز عمليات الاغتيال التي طالت شخصيات مرتبطة أو تابعة للنظام السوري، منها أعضاء وفود مصالحات ورؤساء بلديات ومخاتير ومخبرين وأعضاء سابقين وحاليين في “حزب البعث العربي الاشتراكي” وعناصر في الفرقة الرابعة، وآخرين متهمين بالارتباط بإيران والمليشيات التابعة لها، إضافة لقادة سابقين في صفوف “المعارضة المسلحة” ممن أجروا اتفاق التسوية مع النظام.

وأوضح التقرير أن 70% من إجمالي الهجمات طالت قوات النظام وحلفائه، في حين تم استهداف شخصيات تتبع لفصائل المعارضة المسلحة بنسبة تتجاوز 20% من إجمالي الأحداث الأمنية.

كما عرض التقرير أبرز الاعتداءات التي استهدفت نقاطًا ومراكز أمنية عسكرية، والتي تجاوزت الـ 20 اعتداء، وفق ما رصد الباحث الميداني لدى المنظمة، وأخرى استهدفت تجمعات للأمن بلغت أكثر من ستة اعتداءات.

وقد كان لمدينة “الصنمين” النصيب الأكبر من عمليات الاغتيال التي شهدتها المحافظة، تلاها مدن وبلدات جاسم وطفس والمزيريب ودرعا البلد وتل شهاب واليادودة ونوى، وفقًا للباحث الميداني للمنظمة الذي أشار إلى أن هذه المناطق تضم عناصر سابقين من فصائل “المعارضة المسلحة” مع سلاحهم الخفيف.

ما هي الأسباب؟

وعزا قسم كبير من أهالي المحافظة الذين استطلعت المنظمة آراءهم، الأسباب التي أدت إلى تزايد حدة الفلتان الأمني والتردي المعيشي في المحافظة، إلى حالة التوتر السياسي التي تشهدها عامة ودرعا بشكل خاص، والمترافقة مع تزايد القبضة الأمنية من قبل قوات النظام، وتغلغل إيران والمليشيات التابعة لها خصوصًا غرب درعا.

وعبّر كثير من الأهالي عن عدم رضاهم عن اتفاق التسوية بعد مرور أكثر من عام على إبرامه، معتبرين أنه “مذل وغير عادل”، إذ لم يتم الإيفاء بتنفيذ بنود الاتفاق المتمثلة بإخراج جميع المعتقلين من أبناء المحافظة ووقف الاعتقالات بشكل كامل، وعدم التعرض لأي شخص أجرى اتفاق تسوية أو حدوث أي أفعال انتقامية من قبل النظام وأفرعه الأمنية.

كما ظهر خلال تلك الفترة تغلغل واضح لأذرع إيران و”حزب الله” اللبناني في السوري، إلى جانب استمرار ابتزاز الأجهزة الأمنية للمواطنين على نقط التفتيش والتعاون مع المخبرين.

وسيطرت قوات النظام السوري بدعم روسي على محافظتي درعا والقنيطرة، في تموز 2018، بموجب اتفاق “التسوية”، بعد أيام من قصف وتعزيزات عسكرية أجبرت المعارضة على المغادرة إلى الشمال السوري.

ومنذ توقيع الاتفاق، تشهد المنطقة حالات اغتيالات متزايدة على يد مسلحين مجهولين، في ظل عجز أمني عن الحد من حالة الفوضى.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق