اخبار الامارات اليوم - السجن 7 سنوات عقوبة الإيذاء المتعمد في المباريات

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

لاعب رياضة قتالية، كان ينتظره مستقبل واعد وتحقيق بطولات بشهادة كل المدربين، لكن أحد اللاعبين تعمد إيذائه أثناء مباراة جمعتهما، وكسر عظمه فخده، ما تسبب في توقفه نهائيا عن ممارسة اللعبة.. متسائلا هل يمكن مقاضاة المتسبب خاصة أنه هدده بذلك قبل المباراة؟

من جانبه يقول المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، أن عقوبة الايذاء المتعمد الذي ينتهي إلى ذهاب منفعة عضو من أعضاء الجسم، وفقاً لنص المادة 337 من قانون العقوبات الاتحادي هي السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات باعتبار أن الايذاء المطروح عمدي وأدى إلى تخلف عاهة مستديمة.

وتفصيلا يقول اللاعب " كنت أمارس إحدى الرياضات القتالية، وكنت دائما أفوز في مشاركاتي الودية والرسمية، ولعبت مع لاعب خسر مني أكثر من مرة، وكان دائماً يهددني إنه سوف ينتقم مني لأني دائماً أتفوق عليه، وكان دائما يهددني بكل جدية حتى أمام رفقائي، وفي آخر مرة تعمد هذا اللاعب ضربي على فخذي الأيسر أكثر من مرة مما أدى في النهاية إلى كسر هذه العظمة".

ويسال اللاعب بشأن ما جرى له مع هذا اللاعب وتهديده له أكثر من مرة أمام الآخرين، بانتقامه منه، وتعمده فعلاً الانتقام مني، هل يوجد في القانون ما يرد له حقه ويحاسب هذا اللاعب الذي خرج عن قواعد وقوانين وأصول اللعبة وآذاني في جسدي وفي حياتي كلها، حيث لم أعد قادر على ممارسة حياتي الطبيعية ولا حتى ممارسة رياضتي المفضلة والتي كنت متميزا فيها، وكان ينتظرني مستقبل واعد وتحقيق بطولات بشهادة كل المدربين وجميع ربعي وشهادات وما حققته خلال السنوات السابقة من إنجازات وبطولات ؟.

من جانبه يقول المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، موجها كلامه إلى السائل " اخترت رياضة قتالية ربما لما حباك الله به من قوة جسدية أو سرعة حركة أو غير ذلك من صفات متطلبة في مثل هذه الرياضات التي تتطلب قوة الجسم وسرعة الحركة، ولذلك لا تخلو هذه الرياضات من عواقب وإصابات قد تصل للشلل والعجز بل قد تصل للموت، وهي آثار من طبيعة هذه الرياضات التي يكون فيها الإيذاء من ضمن قوانينها. ولذلك أتوجه لكل شبابنا وبناتنا الرياضيين إن الرياضة ليست حرب وإنما هي منافسة شريفة لا يجوز أن تخرج عن نطاق أنها لعبة وتنافس لبناء الأجسام والعقول وتحقيق نتائج وبطولات، لكن لا تكون أبداً صراعات وتحديات مؤذية للجسم تخرج الرياضة عن دورها الأخلاقي والاجتماعي بل والوطني بتحقيق البطولات باسم البلد سواء كانت رياضات فردية أو جماعية".

أما من الناحية القانونية يقول الشريف "الرياضات القتالية من طبيعتها استخدام العنف والإيذاء، ولا شيء فيها إذا كان الإيذاء أو أي آثار أخرى في حدود قوانين اللعبة ولكن بشرط هام ألا وهو أن يكون الايذاء من أجل الفوز وفي حدود قوانين وأصول اللعبة، أما تعمد الإيذاء وإحداث نتيجة بقصد الانتقام أو غير ذلك فهو جريمة إيذاء عمدي مؤثمة ومعاقب عليها قانوناً بحسب النتيجة التي ترتبت على هذا الفعل، فالإيذاء المتعمد الذي ينتهي بموت اللاعب، هو قتل عمد فيه القصاص أو العفو من ولي الدم أو عقوبة تعزيرية مع الدية على تفصيل فقهي ليس مجاله قصة اليوم.

أما الايذاء المتعمد الذي ينتهي إلى ذهاب منفعة عضو من أعضاء الجسم فحسب هذا العضو إن كان من الأعضاء الثنائية كاليدين والقدمين والعينين وغيرهم فعليه الدية كاملة إن كان فيهما معاً، أو نصف الدية إن كان في أحدهما، وإن كان عضو وحيد كاللسان والأنف والذكر ففيه الدية كاملة، هذا بخلاف العقوبة التعزيرية التي يوقعها القاضي وفقاً لنص المادة 337 من قانون العقوبات الاتحادي وهي السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات باعتبار أن الايذاء المطروح عمدي وأدى إلى تخلف عاهة مستديمة.

حيث قررت هذه المادة بتوافر العاهة المستديمة إذا أدت الإصابة إلى قطع أو انفصال عضو أو بتر جزء منه أو فقد منفعته أو نقصها أو تعطيل إحدى الحواس تعطيلاً كلياً أو جزئياً بصورة دائمة. ويتابع الشريف أنه "بناء على الحكم عليه جزائياً على هذا الشخص يمكن للسائل أن يقاضي المتسبب بطلب تعويض عما لحق به من أضرار على النحو التالي: - أضرار مادية يعني أي نفقات علاجات صرفها، وأي مكاسب كنت تحققها وراحت عليك أي خسارة لحقت بك من هذه الاصابة. وكذلك الأضرار الأدبية والمعنوية التي تتعلق بحياته الشخصية وما تشعره من ألم وحزن وأسى نتيجة هذه الإصابة، وما كنت تأمله من تحقيق إنجازات وبطلات لك وللبلد، ونظرة أهلك والناس من حولك من شفقة وحسرة بعدما كنت رياضياً نشطاً أصبحت عاجزاً منكسراً، وبالطبع كل هذا علاوة على الدية التي أشرنا إليها سابقا.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest + Whats App
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق