اخبار الامارات اليوم - فرق الدفاع المدني تجاوزت تحديات ضخمة في حريق برج «إبكو» بالشارقة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

قال مدير عام الدفاع المدني في الشارقة العقيد سامي خميس النقبي، إن رجال الإطفاء واجهوا تحديات صعبة في مكافحة حريق برج «إبكو»، تمثلت في حاجتهم إلى الصعود قرابة 49 طابقاً من خلال الدرج لمكافحة الحريق من الداخل.

وأضاف لـ« اليوم» بموقع الحريق أن فرق الإطفاء بذلت جهداً كبيراً في السيطرة الخارجية على النيران التي انتشرت سريعة على طول واجهة المبنى المكونه من مادة «كلادينج» سهلة الاشتعال، وهي تعد قديمة نسبياً ولم تعد تستخدم في الأبراج والبنايات الجديدة، وفق اشتراطات الأمن والسلامة.

وأشار إلى تشكيل غرفة عمليات ميدانية في الموقع، وتوزيع المهام بين رجال الإطفاء والإنقاذ، مؤكداً أنهم تصرفوا باحترافية وصلابة، إذ استلزم الأمر أن يحمل كل منهم معداته إلى الطوابق المرتفعة عبر الدرج، لمنع انتشار الحريق بالشقق.

وكشف أن كتلاً ملتهبة تساقطت من البرج أثناء الحريق وامتدت إلى بنايتين أخريين إحداهما تحت الإنشاء، لكن تدخلت فرق الدفاع المدني سريعاً وتعاملت معهما، وتمكنت من احتواء الحريق في برج «إبكو» والسيطرة عليه، لافتاً إلى أن هذا النوع من الحرائق يستغرق وقتاً أطول في مكافحته بسبب طبيعة المبنى، لكن تم السيطرة عليه خلال قرابة ثلاث ساعات فقط، ومن ثم بدأت عمليات الاحتواء والتبريد.

وأكد النقبي أن أنظمة السلامة والإطفاء داخل البرج عملت بشكل طبيعي، وتم استخدامها في عمليات الإطفاء، بالإضافة إلى معدات وآليات الدفاع المدني الذي استخدم كذلك طائرات بدون طيار في مسح الحريق وتحديد مناطق انتشار النيران لمكافحتها.

وأشار إلى أن الحريق بدأ أولاً في طابق سفلي أعلى طوابق المواقف، ثم انتشر سريعاً في الطوابق العليا بسبب سهولة احتراق الواجهة، منوهاً بجهود فرق العمل الذين أظهروا احترافية وشجاعة في التعامل مع الحريق رغم صعوبته، وطبيعة موقع البرج الذي تحده أبراج وبنايات من مختلف الجهات.

وأكد النقبي أن كوادر الدفاع المدني في إمارة الشارقة تعاملت مع الحريق بسرعة استجابة فورية لم تتجاوز ست دقائق، تم على إثرها إجلاء السكان واستخدام الطائرات المسيرة للكشف عن الأشخاص داخل الشقق.

وتابع: «أظهرت المعلومات أن الحريق اندلع عند الساعة التاسعة وأربع دقائق من مساء يوم الثلاثاء في برج مكون من 49 طابقاً، منه 328 شقة سكنية ومواقف للسيارات، أسفر عن إصابات بسيطة تم نقلهم للمستشفى جميعاً لتلقي العلاج والاطمئنان عليهم.

إلى ذلك، أكد القائد العام لشرطة الشارقة اللواء سيف الزري الشامسي، أن الفرق الأمنية تعاونت مع فرق الدفاع المدني خلال مجريات السيطرة على الحريق، لافتاً إلى أنه جارٍ العمل من قبل المختصين بالمختبر الجنائي بالشرطة لمعرفة سبب الحريق والوقوف عليه.

وبين أن للشرطة دوراً مجتمعياً بجانب دورها الأمني، إذ قامت بوضع خطتين لتسكين جميع سكان البرج، لافتاً إلى أنه تم تسكين جميع السكان بفنادق في الإمارة وتخصيص خمس حافلات لنقلهم، إضافة إلى تأمين وجبات غذائية لهم، وجميع احتياجاتهم الخاصة، بالتعاون مع الجهات الخيرية.

وأوضح القائد العام لشرطة الشارقة أن سرعة التواصل مع مالك العقار والمدير التنفيذي له، أدت إلى سرعة احتواء موضوع تسكين السكان، إذ أبدى مالك البرج استعداده لتسكين السكان وعمل على ذلك مباشرة واستجاب لجميع طلباتهم لتوفير مسكن ملائم لهم في ظل الظروف الحالية، مشيراً إلى أنه لم يتم رصد أي إصابات بليغة، وجميعها بسيطة وتكاد لا تذكر.

وأفاد بأن الشرطة عند ورود البلاغ شكلت غرفة عمليات مركزية بموقع الحريق، وتم التواصل مع جميع الجهات المعنية بالإمارة بالتعاون مع الدفاع المدني لاحتواء الحريق بأسرع وقت، مشيراً إلى أنه تم عمل طوق أمني خاص بالسكان، وتسجيل بياناتهم وتسجيل معلومات بمحتويات كل شققهم من أوراق وحاجات خاصة لحصرها، إضافة إلى تشكيل لجان مجتمعية للوقوف على احتياجاتهم وتوفيرها لهم.

وبين أن بعض السكان قد يكونون فقدوا أوراقاً رسمية أو تلفت بسبب الحريق، وسيتم التعامل مع السكان بشكل استثنائي بعد جرد ومعرفة الأضرار داخل الشقق، مبيناً أن الموضوع يحتاج وقتاً لكن هناك متابعة حثيثة للأضرار لرصدها وتعويض السكان عنها.

وأشار إلى دور الهلال الأحمر وجمعية الشارقة الخيرية في إبداء استعدادهما لتقديم أي دعم للسكان من توفير مساكن لهم أو وجبات غذائية، مشيراً إلى أن الأضرار التي تم حصرها للآن عبارة عن تضرر بعض الشقق السكنية من الداخل وواجهة البرج السكني، وست سيارات كانت تقف تحت البرج السكني.

وأفاد بأن الحريق استغرق ساعات لإطفائه والسيطرة عليه نظراً لارتفاعه، إذ حرصت فرق الإطفاء على احتواء النيران لمنع انتقالها للأبراج المجاورة، لافتاً إلى الكفاءة والخبرة العالية التي تتمتع بها الفرق الأمنية والإطفاء في إدارة الحدث.

طلبات طريفة

بيّن القائد العام لشرطة الشارقة اللواء سيف الزري الشامسي، أنه من ضمن القصص الطريفة التي تعاملت معها الفرق الأمنية والإطفاء مطالبة شخص بقطته التي كانت بإحدى الشقق السكنية، وتم الاستجابة لطلبه، والبحث عن القطة ومناداتها باسمها بعد أخذه من صاحبها، مشيراً إلى أن طلبات السكان كانت تشكل أولوية لدى الشرطة، خصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة والشهر الفضيل.

• تأمين احتياجات سكان البرج وتسكينهم بفنادق.

• احتراق 6 سيارات وتضرر الواجهة الأمامية للبرج.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest + Whats App
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق