اخبار الامارات اليوم - ابنة تسأل: هل لها التخلص من والدها المريض بالقتل الرحيم؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

أكد المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، أن القتل الرحيم، مجرم في دولة وتصل عقوبة مرتكبها إلى السجن ما بلا يقل عن عشر سنوات، موضحاً أن القتل الرحيم هو فعل أو مُمارسة تُؤدّى للحدّ من آلام الأشخاص الذين يُعانون من مَرضٍ مؤلمٍ وغير قابل للشفاء، أو عجز في الجسد.

وتقول قارئة إن والدها (90 سنة)، دخل في غيبوبة منذ أكثر من 5 سنوات في مستشفى خارج الدولة، ولا أمل في شفائه برأي الأطباء، وهو حالياً تحت الأجهزة الطبية، برفقة أخيها، وتشعر هي وأخوتها بالذنب لأن والدهم يتعذب أمامهم يومياً من الألم طيلة هذه الفترة، وتفكر بالموافقة على إجراء القتل الرحيم، الذي تجيزه الدولة التي يعالج فيها، وهو ممنوع في دولتنا، متسائلة هل تقع عليها مسؤولية قانونية إذا وافقت على رفع الأجهزة الطبية عنه، وإعادته إلى الدولة.

وأكد الدكتور يوسف الشريف أن هذا الأمر محسوم عند أهل العلم لأنه محرم، أما من الناحية القانونية، فاذا ثبت التحريض على القتل الرحيم من أفراد من داخل الإمارات، يكون فعلهم جريمة تحريض، أما اذا كان الفاعل هو الأخ المرافق فلا جريمة عليه، لأن الدولة الأجنبية لا تعاقب على الفعل.

وأشار إلى أن المادة (10/1) من المرسوم بقانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2016 بشأن المسؤولية الطبية نصت على عدم جواز إنهاء حياة المريض أياً كان السبب، ولو بناء على طلبه أو طلب الولي أو الوصي عليه، وقد وضعت المادة (30) من ذات القانون عقوبة السجن لمدة لا تقل عن عشرة سنوات لمن يرتكب مثل هذا الفعل، مع عدم الاخلال بأحكام الشريعة الإسلامية في ذلك، ويختلف الحكم إذا كان القائم بهذا الفعل غير طبيب، كأن يقوم أحدهم بقتل قريب له أو صديقه ليرحمه من العذاب الذي يعانيه في مرضه بعد أن توسل له اشفاقاً عليه، فيخضع لأحكام قانون العقوبات الاتحادي باعتباره جريمة قتل عمد.

إلا أنها تعد عذراً مخففاً إن ثبت قيام الجاني بالقتل بقصد الشفقة على المريض، فتطبق عليه أحكام المادة (96) من قانون العقوبات، والتي نصت على إذا تمت جريمة القتل بناءً على باعث الشفقة عُدّ ذلك عذراً مخففاً للعقاب»، وهو ما يعرف بارتكاب الجريمة لـ(بواعث غير شريرة) فيستفيد الجاني في هذه الحالة من المادة(97) من ذات القانون، والتي أوجبت على القاضي إذا ثبت العذر المخفف أن ينزل بالعقوبة إلى عقوبة الحبس التي لا تقل عن ثلاثة شهور.

وفي حالة السائلة، فإنه وإن كان إنهاء حياة والدهم تمت خارج الدولة في دولة لا تجرم هذا الفعل، إلا أننا قانوناً أمام جريمة التحريض على القتل بطلبكم إنهاء حياته، وهي جريمة تمت داخل الدولة، ومن ثم فأنتم مسؤولون بصفتكم محرضون على هذا الفعل، تعاقبون بذات العقوبة المقررة، وفقاً لأحكام المادة (47) من قانون العقوبات الاتحادي.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest + Whats App
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق