اخبار الامارات اليوم - موظف يطالب صاحب العمل بـ 500 ألف درهم.. وعده بها

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

نظرت المحكمة الاتحادية العليا، أخيراً، قضية مطالبة بمستحقات عمالية، رفعها موظف ضد جهة عمله، ومن بينها مبلغ بقيمة 500 ألف درهم، قال إن مالك المؤسسة وعده به عند انتهاء خدمته، «إلا أنه أخلف وعده لاحقاً».

وبعد أن قرّرت محكمة الاستئناف إلزام صاحب العمل الوفاء بوعده للموظف، ودفع المبلغ، قرّرت المحكمة الاتحادية العليا نقض الحكم، وإحالة القضية لمحكمة الاستئناف لنظرها مجدداً.

وكان الموظف أقام دعوى عمالية على جهة عمله، طالباً إلزامها بأن تؤدي له مستحقاته العمالية، المتمثلة في رواتب متأخرة، وبدلات إجازة سنوية، وإنذار، وتعويض عن الفصل التعسفي، ومكافأة نهاية الخدمة، ومكافأة تحقيق أهداف المؤسسة، ومكافأة وعده بها رئيس مجلس الإدارة عند انتهاء الخدمة، بقيمة 500 ألف درهم، وتذاكر طيران له ولزوجته وخمسة من أبنائه، مع فائدة قانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 254 ألف درهم عن مستحقاته العمالية، وتذكرة عودة إلى وطنه عند الإلغاء أو المغادرة، مع فائدة قانونية بواقع 4% من تاريخ تقديم الشكوى العمالية حتى السداد التام لكل الطلبات، ما عدا التعويض عن الفصل التعسفي، فبداية من صيرورة هذا الحكم باتاً، ورفض ما زاد على ذلك من طلبات.

وقضت محكمة الاستئناف بتوجيه اليمين الحاسمة لمالك المؤسسة، بشأن الوعد بتسليمه مبلغ 500 ألف درهم، فيما طلب المدعى عليه تعديل صيغة اليمين الحاسمة الموجهة إليه، ذلك أن وعده كان مشروطاً بعدم حصول المدعي على حوافز دون علمه، وأن المحكمة لم تر وجهاً لتعديلها بالصيغة المطلوبة منه.

وقضت محكمة الاستئناف في الشق المتعلق بالوعد بالمكافأة بإلزام المؤسسة بأن تؤدي للموظف مبلغ 500 ألف درهم.

وطعنت جهة العمل في الحكم، موضحة أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، حين قضى بإلزام مالكها بأداء المبلغ بناء على إقراره من دون أن يفطن إلى أن الإقرار كان معلقاً على شرط، وهو ألا يكون المدعي قد صرف حوافز دون علمه، وتمسك بحقه في تعديل اليمين الحاسمة الموجهة إليه بما يتفق وواقع الدعوى الصحيح، وقد رده الحكم المطعون فيه رداً لا يواجهه، آخذاً بإقراره البسيط فقط في حين أن إقراره كان موصوفاً ومعلقاً على شرط، وهو ما يوجب على المحكمة أن تأخذ به كاملاً، أو تطرحه، وأن المحكمة لم تمكنه من إثبات تحقق الشرط المانع - وهو صرف المطعون ضده حوافز مالية من الشركة دون علمه - مما يكون مانعاً لنفاذ الوعد بسداد المبلغ الموعود به. وإذ كان الحكم المطعون فيه اطّرح دفاعه فإنه يكون مشوباً بمخالفة القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، والقصور في التسبيب، مما يستوجب نقضه.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن جهة العمل، موضحة أن الإقرار، قضائياً كان أو غير قضائي، هو اعتراف الشخص بحق عليه للآخر، بقصد اعتبار هذا الحق ثابتاً في ذمته، وإعفاء الدائن من إثباته، ويشترط لصحة الإقرار أن يفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين، فإذا ما شابه مظنة، أو اعتراه شك، فلا يؤخذ به صاحبه، ولا يعد من قبيل الإقرار الملزم، ويتعين أن يكون تعبير المقر تعبيراً عن إرادة جدية وحقيقية، بمعنى أنه يجب أن يدرك المقر مرمى إقراره، وأن يقصد به إلزام نفسه بمقتضاه، وأن يكون مبصراً أنه سيتخذ عليه، وأن خصمه سيعفى من تقديم أي دليل، وأن الإقرار الموصوف، لا يجوز تجزئته، بل يجب على المحكمة أن تأخذ به كاملاً أو تطرحه.

وأشارت المحكمة إلى أن البين في الأوراق أن مالك المؤسسة صرح في محضر بأنه لا ينكر الوعد، ولكن تبين له في ما بعد أن المدعي قد تحصل على حوافز من دون علمه، وحصل الاتفاق في ما بينهما مقابل عدم عمله في نشاط الشركة، وتمسك بالتحقيق في دفاعه المذكور، إلا أن حكم الاستئناف لم يواجهه، ومن دون استنفاد الوسائل كافة للتأكد من استجواب الخصوم بشأن الإقرار الموصوف، وفتح المجال لمالك المؤسسة لتقديم أدلته لإثبات دفاعه، مما يوجب نقضه في هذا الشق منه، دون المساس بما حكم به من مبالغ خاصة بمستحقات الموظف.


«الاتحادية العليا»:

«مالك المؤسسة لا ينكر الوعد، ولكن تبين أن المدعي تحصل على حوافز من دون علمه».

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest + Whats App
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق