اخبار الامارات اليوم - «بصمة عابرة» تكشف عصابة المقاهي الشهيرة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

أفاد مدير إدارة مسرح الجريمة بالإدارة العامة للأدلة الجنائية في شرطة ، العقيد أحمد المري، بأن دقة المعاينة، والبحث بهدوء في مكان الحادث، والانتباه إلى التفاصيل غير المعتادة، ولو كانت صغيرة، ربما تقود إلى كشف غموض جرائم كبرى، أو ضبط مجرمين محترفين، مشيراً إلى أن بصمة عابرة تركها لص ملثم كشفت عصابة، استهدفت سرقة سلسلة مقاهٍ شهيرة في الدولة.

وتفصيلاً، قال المري لـ« اليوم» إن هناك قواعد أساسية يجب أن يلتزم بها خبراء الأدلة الجنائية، وخبراء مسرح الجريمة، لافتاً إلى أن هناك قضايا تم حلها بأفكار غير تقليدية لشباب مواطنين في الإدارة، من بينهم فني بصمات، أسهم في التوصل إلى عصابة استهدفت سرقة سلسلة مقاهٍ شهيرة في الدولة، عندما رصد، عبر تسجيلات المراقبة، بصمة عابرة، تركها لص ملثم على عمود قريب من مكان الجريمة، مؤكداً أن هذا الشاب المواطن ضرب مثالاً رائعاً في الصبر والحرفية والذكاء.

وأوضح أن هذه الجرائم وقعت قبل فترة، حين افتُتح فرع جديد لسلسلة مقاهٍ معروفة في إحدى المناطق الشمالية، وفي صباح اليوم التالي فوجئ طاقم المحل بالباب مكسوراً، وسرقة إيراد اليوم الأول بالكامل.

وأشار المري إلى أن «إدارة مسرح الجريمة في شرطة دبي لديها فريق يعمل على (التنبؤ)، وبمجرد وقوع الحادث، توقع الفريق أن تتكرر تلك السرقات في فروع أخرى بإمارات مختلفة، وكنا على استعداد لاحتمال وقوعها في دبي، لأن نجاح جريمة في مكان ما بأسلوب معين يشجع مرتكبيها على تكرارها، وصدقت التوقعات، وورد بلاغان عن تعرض فرعين للمقهى ذاته بشارع الشيخ زايد للسرقة».

وأوضح أن فريق العمل بالإدارة انتقل لمعاينة موقع الجريمة بحضور فني البصمات، وتبين أن اللصوص على درجة من الاحترافية، ويدخلون المكان دون أن يتركوا وراءهم أثراً، ويرتدون قفازات.

ولفت إلى أن فني بصمات مواطناً راجع تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط الفرعين اللذين تعرضا للسرقة، ولاحظ رجلاً لا تظهر ملامحه يتظاهر بالحديث في الهاتف أثناء التجول في المكان، ثم سند بيده على عمود في مشهد خاطف أيقظ حواس فني البصمات، فتوجه بسرعة إلى العمود، وحدد طول الرجل بشكل تقديري، ونثر البودرة المخصصة، وحصل على كف للمشتبه فيه، وتمت مراجعة بصماته من خلال السجلات، وكانت المفاجأة أنه من أصحاب السوابق في قضايا مماثلة، فترسخ اليقين بأنه أحد المتهمين، فقُبض عليه، وأرشد إلى بقية أفراد العصابة الذين ضبطوا وأحيلوا إلى الجهات القضائية.

وأكد المري أن هذه القضية تعكس ذكاء وصبر فني البصمات المواطن، فلو أنه خبير عادي، وتأكد من قيام المتهمين بارتداء قفازات لن يشغل نفسه بتفاصيل إضافية، ويكتفي بما قام به، لكنه عمل بدأب حتى توصل إلى ثغرة مهمة في القضية، لافتاً إلى تكريمه من قبل مساعد القائد العام لشرطة دبي، اللواء خليل إبراهيم المنصوري، تقديراً لدوره في كشف أفراد العصابة خلال يوم واحد من ارتكاب الجريمة.

قوة ملاحظة ودقة

أكد مدير إدارة مسرح الجريمة بالإدارة العامة للأدلة الجنائية في شرطة دبي، العقيد أحمد المري، أن خبير مسرح الجريمة يجب أن يتمتع بقوة الملاحظة والدقة، لذلك يولي القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة المري، اهتماماً كبيراً بهذه الفئة، لأنهم معنيون بالتعامل مع كل التفاصيل الدقيقة في موقع الجريمة، بل أمر بإخضاع مسؤولي الدوريات لدورات في كيفية المحافظة على مسرح الجريمة.

وأوضح أن المحافظة تنقسم إلى قسمين رئيسين، الأول عدم إضافة دليل، مثل رمي عقب سيجارة في الموقع، لأن تصرفاً بسيطاً مثل هذا ربما يربك دائرة العمل بالكامل، ويهدر وقتاً طويلاً في البحث عن مدخن السيجارة، وتحليلها، وفحص الحمض النووي، أما القسم الثاني فهو عدم إتلاف دليل، مثل تحريك سيارة من المكان، أو أي شيء من شأنه إفساد مسرح الجريمة.

• فني البصمات المواطن ضرب مثالاً رائعاً في الصبر والعمل بحرفية في الأدلة الجنائية.

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest + Whats App
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق