اخبار الامارات اليوم - «سأطير غداً» مجموعة قصصية بأقلام نزلاء مؤسسات عقابية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كشفت شرطة عن أول تجربة من نوعها في العالم، عبارة عن مجموعة قصصية تحت عنوان «سأطير غداً»، كتبها نزلاء ونزيلات بالسجن المركزي في دبي، نشرت برعاية وتدريب مؤسسة للآداب.

وقال القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة المري، في افتتاحية المجموعة القصصية، إنها نتاج مجهود شاق واستثنائي، قامت به مجموعة متنوعة من الأطراف، من بينهم ضباط وأفراد المؤسسات العقابية والإصلاحية، وكتّاب دوليون، ونزلاء وشركاء في مؤسسة الإمارات للآداب، لافتاً إلى أن المشروع امتد على مدار ثلاث سنوات.

وأضاف أن «زيارات الكتاب الدوليين والمحليين لنزلاء المؤسسات العقابية منذ بداية التعاون الأدبي صارت تمثل قيمة مهمة لهم، وينتظرونها بشغف، ما دفعنا إلى الانتقال إلى مرحلة تالية، وهي إشراكهم في دورات وورش عمل للكتابة، أثمرت في النهاية اكتشاف مواهب حقيقية، شاركت في تأليف الكتاب الذي يمثل تجربة غير مسبوقة، فتحت المجال لصقل مهارات المبدعين من النزلاء، وتشجيعهم على بدء حياة جديدة يملؤها التفاؤل».

من جهتها، قالت مدير سجن النساء، المقدم جميلة الزعابي، إن المشروع بدأ منذ ثلاث سنوات بزيارات من الكتاب، بهدف تشجيع النزلاء على القراءة، ثم تطورت الفكرة بإقامة دورات للكتابة، وتم اختيار 27 نزيلاً ونزيلة للاشتراك في تصفيات نهائية، وتم اختيار الأفضل منهم، وشاركوا في تأليف الكتاب باللغة الإنجليزية.

وأضافت أن الجميل في الكتاب أنه يمثل البادرة الأولى من نوعها التي تتيح للنزيل الكتابة من داخل السجن، على عكس المعتاد الذي يتمثل في قيام النزيل بالكتابة بعد الخروج، في حالات قليلة.

وأكدت أن الشفافية هي معيار العلاقة بين الشرطة ونزلاء المؤسسات العقابية، إذ تتيح لهم فرصة التعبير وممارسة هواياتهم، لافتة إلى أن المجموعة القصصية كتبها نزلاء دون تدخل من أحد، وذلك بعد إخضاعهم لدورات تدريبية.

وأوضحت أن «الحب أساس العلاقة بين ضباط وأفراد المؤسسات العقابية والنزلاء، لذا حرصنا على توفير كل سبل الرعاية، خصوصاً للأمهات داخل المؤسسات، كما أنشأت شرطة دبي حضانة لاستيعاب الأطفال، وعدم فصلهم عن أمهاتهم، لضمان نشأتهم بطريقة طبيعية لا تختلف عن نظيرتها في الخارج».

من جهته، قال مدير إدارة التعليم والتدريب في المؤسسات العقابية والإصلاحية، الرائد محمد العبيدلي، إن شرطة دبي تدرك جيداً أن النزيل إنسان أخطأ وينال عقابه، ويجب أن تتاح له الفرصة للإصلاح وبدء حياة جديدة إيجابية، لذا تتبنى المواهب، لدرجة أن نزيلين حصلا على براءات اختراع من داخل السجن.

وأشار إلى أنه قضى أكثر من 17 عاماً داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية، لذا يقضي ساعات مع النزلاء أكثر من تلك التي يقضيها مع أسرته وأصدقائه، وتربطه بمعظمهم علاقات جيدة، لافتاً إلى أن «بداية الجانب الثقافي داخل السجن كانت بحرص بعض النزلاء على إحضار كتب معهم للقراءة، وتركها لغيرهم بعد الإفراج عنهم، ومن هنا فكرنا في إنشاء مكتبة، وكبر المشروع حتى صارت لدينا مكتبة كبرى، فضلاً عن الاشتراك في مكتبة دبي العامة، لإتاحة فرصة الاستعارة منها، إضافة إلى قسم للأفلام الوثائقية والكتب الإلكترونية». وتابع أن مؤسسة الإمارات للآداب تواصلت معنا قبل ثلاث سنوات، وبُنيت شراكة بناءة، بدأت بزيارات من قبل أدباء وكتاب، حتى وصلت إلى هذا المشروع الأدبي الاستثنائي.

فرصة ثانية

قالت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للآداب، إيزابيل أبوالهول، إن «هذا المشروع انطلق عن قناعة بأن كل إنسان يستحق فرصة ثانية، لذا قررنا تقديم كل الدعم والمساندة، وقوبلت المبادرة بحماسة من عدد كبير من النزلاء، فأخضعناهم للتدريب، ونشرنا أعمالهم الأدبية التي تحوي قصصاً مؤثرة وعاطفية تجسد تجاربهم».

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest + Whats App
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق