اخبار الامارات اليوم - محمد بن راشد: نُحيي التراث ليبقى شاهداً على ماضينا وقيمنا الإنسانية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

قال صاحب السمو الشيخ آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم : «نبحث في الماضي لنستكشف كنوزه ومكنوناته، ونحيي التراث لإحياء ذاكرة شعبنا، ونحافظ عليه من الاندثار، ليبقى شاهداً على ماضينا وقيمنا الإنسانية والمعرفية، ويستنهض طاقات وأفكار شبابنا وإبداعاتهم، وتوظيفها في خدمة الوطن وإعلاء رايته، وتعميق روح الانتماء الوطني لدى الشباب والأجيال المتعاقبة».

نائب رئيس الدولة:

- «نبحث في الماضي لتعميق روح الانتماء الوطني لدى الشباب والأجيال المتعاقبة».

- «فخور بما يقوم به الشباب من أعمال صعبة ودقيقة، بحثاً عن سيرة الأجداد والآباء».

وزار سموه موقع جميرا الأثري، الذي اكتُشف عام 1969، وشاهد عمليات التنقيب التي يجريها منقبون ومنقبات للآثار من شباب الوطن، وأضاف سموه خلال الزيارة: «سعيد بكم يا شباب، وفخور بما تقومون به من أعمال صعبة ودقيقة تحتاج إلى صبر ومهارة في العمل، بحثاً عن سيرة الأجداد والآباء المتجذرة في هذه الأرض المعطاء، وتوثيق التاريخ الخالد لمنطقتنا، والتمسك بهويتنا العربية الأصيلة، وربط ماضينا المشرف بحاضرنا المؤمل الذي تأصل في الأرض وصولاً إلى تحقيق المستقبل المؤمل».

ووجّه سموه المعنيين في دائرتَي بلدية دبي والسياحة والتسويق التجاري، بفتح أبواب الموقع أمام السياح والزوار والمواطنين، خصوصاً تلاميذ المدارس، للتعرف إلى حضارة شعب عمرها آلاف السنوات.

وبدأت بلدية دبي التنقيب عن كنوز هذا الموقع، الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع الميلادي (الحقبة العباسية)، حيث كان يشكّل محطة توقف واستراحة للقوافل التجارية العابرة بين وسلطنة ، ومنها إلى الهند وجمهورية الصين.

وأثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في ختام جولته في أرض الموقع - الذي يعد من أهم وأكبر المواقع الإسلامية التي تم اكتشافها حتى الآن في المنطقة، ويعكس فن العمارة العباسية، كما يعكس الرخاء والازدهار النسبي لسكان الموقع في تلك الفترة - على جهود فريق عمل بلدية دبي، ومثابرتهم في التنقيب عن كل ما يصلنا بالماضي العريق، وإبرازه شاهداً على حضارة المنطقة وعراقة شعبها وأصالته وإنسانيته.

وقد توقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مستهل زيارته للموقع في مبنى الزوار (المتحف)، الذي يضم بين جنباته صوراً ومنحوتات وفخاريات وعملات معدنية تم اكتشافها في الموقع.

وتعرف سموه ومرافقوه من منقّبة الآثار في بلدية دبي، مهرا سيف المنصوري، على تاريخ كل قطعة آثار تم العثور عليها، وأهميتها من حيث التعريف بتاريخ الموقع وأسراره ومكنوناته، وأهمية المنطقة بالنسبة للقوافل التجارية في ذلك العصر.

وأجرى سموه جولة ميدانية في أرجاء الموقع الذي تصل مساحته إلى نحو 80 ألف متر مربع، وشاهد أطلال المباني التي كانت تستخدم مساكن واستراحات، وعددها ثمانية مبانٍ، معظمها (باستثناء مبنى المسجد) منتظمة في شكلها الهندسي، وملحقة بها غرف صغيرة مستطيلة الشكل، وفناء مفتوح يحتوي على تنور عائلي، ومركز للأنشطة كالخبز والطحن والطهي، والمباني كلها مشيدة بالأحجار الرملية ومثبتة بالجبص ومطلية بالجبص، أيضاً من الداخل والخارج.

وأبدى سموه إعجابه واعتزازه بتاريخ وحضارة بلادنا، والموقع الاستراتيجي الذي تحتله دولة عموماً ومدينة دبي على وجه الخصوص، على خارطة العالم قديماً وحديثاً.

رافق سموه في الجولة، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ونائب رئيس الشرطة والأمن العام، الفريق ضاحي خلفان تميم، ورئيس مجلس أمناء متحف الاتحاد، محمد أحمد المر، والعضو المنتدب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، جمال بن حويرب، ومدير عام بلدية دبي، داوود الهاجري، ومدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، خليفة سعيد سليمان، ومدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، هلال سعيد المري، وعدد من المسؤولين.

8 مبانٍ في الموقع

المباني الموجودة في الموقع تضم واحداً للسكن ومساحته 480 متراً مربعاً، وهو على شكل مستطيل، وبني على مرحلتين، ومزيّن ببرجين دائريين.

والمبنى الثاني السوق التي لعبت آنذاك دوراً رئيساً في المجتمع، وتشهد بقايا مبناها على تطور مدينة دبي، ودورها مركزاً تجارياً في المنطقة، ويتميز التصميم الداخلي للسوق بوجود ممشى يفصل بين المبنيين الرئيسين، وكل مبنى يتألف من متاجر صغيرة، وفيه غرفة للتخزين.

أما المبنى الثالث فهو منزل نموذجي، شيّد على مساحة تقدر بـ103 أمتار، ويتكون من خمس غرف وفناء مكشوف، وفيه ثلاثة أفران للخبز والطهي، وزوايا المنزل مدعومة بأبراج دائرية صغيرة، بتصميم معروف لتلك الحقبة الزمنية.

وكذلك المبنى الرابع هو منزل سكني، تصل مساحته إلى 120 متراً مربعاً، ويضم خمس غرف، وفناءً خارجياً متعدد الأغراض، وتنوراً، وله ثلاثة مداخل، ومشيد على أساسات مبنية من أحجار مختلفة وتم بناؤه على مرحلتين.

ومن المباني الثمانية مبنى «الخان»، وهو من أكبر وأجمل المباني في الموقع، ويمتد على مساحة تقدر بكيلومتر مربع، ويعكس التصميم التقليدي لعمارة العصر العباسي، ويعتبر ملتقى للتجار والمسافرين للراحة والاسترخاء من عناء السفر، وللمبنى فناء مركزي مفتوح ومحاط بغرف سكنية، وله مدخلان رئيسان على الجانبين الشرقي والغربي.

وهناك أيضاً مبنى كبير للسكن، ويعتبر أجمل مبنى سكني مشيد على الطراز الإسلامي، مثل الأقواس والأعمدة والواجهات الجبصية ذات الزخارف الهندسية، ويتكون المنزل من مبنيين منفصلين يصل بينهما فناء مفتوح، ولكل مبنى مدخل منفصل.

والمبنى السكني الثامن مستطيل الشكل، ويبلغ طوله ما يزيد على تسعة أمتار، وعرضه نحو تسعة أمتار، ويتكون من ست غرف، وله أربعة مداخل، وهو مبني على أرض رملية دون أساسات متينة تحميه من الانهيار، ويبلغ سمك الجدار 40 سم.

محراب في جدار القِبلة

بالنسبة لمبنى المسجد فهو مختلف في تصميمه عن بقية مباني موقع جميرا الأثري، فهو عبارة عن مبنى على شكل مربع، مساحته 49 متراً مربعاً، وفيه محراب في جدار القبلة ، بالإضافة إلى نقوش جدارية تشير إلى سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، وتؤكد أنه المسجد الرئيس الكبير في المنطقة، وكان جامعاً للمصلين منذ 1000 عام.

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest + Whats App
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق