اخبار الامارات اليوم - «عيون» ترصد سلوكيات القيادة الخاطئة في دبي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كشفت شرطة عن قدرة منظومة «عيون» على رصد السلوكيات الخاطئة في القيادة، فضلاً عن دورها في تغطية قطاعات أخرى رئيسة، هي: القطاع السياحي والقطاع الجنائي وقطاع المنافذ، وذلك خلال جلسة عقدت تحت عنوان «الابتكار الإلكتروني»، في اليوم الختامي للمؤتمر الأول للحد من الجريمة، بحضور القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة المري.

وتناولت الجلسة عرضاً حول منظومة متطورة تتنبأ بالجرائم قبل وقوعها في دبي، باستخدام الذكاء الاصطناعي، الذي يحلل المعلومات وفق خوارزميات دقيقة، تتيح إرسال إشارة إنذار بمجرد تكرار حوادث أو جرائم في منطقة ما، ومن ثم التنبؤ بأماكن وتوقيت وقوع الجريمة.

فيما ذكر المستشار المتخصص في استشراف الأمن العالمي، مارك جودمان، لـ« اليوم»، أن ما تحقق أمنياً في دبي، خلال السنوات الأخيرة، مذهل بكل المقاييس.

وقال إن أي شخص يريد الإبلاغ عن جريمة إلكترونية، في نيويورك أو لوس أنجلوس أو شيكاغو، وفي مدن أوروبية كبرى، ربما يحتاج إلى ساعتين حتى يسجل بلاغه، لكن شرطة دبي ابتكرت منصة «E-CRIME»، التي تتيح تسجيل البلاغ خلال دقائق معدودة، مؤكداً أن لا أحد يدرك قيمة مثل هذه المنصات مثل العاملين بالقطاع الأمني، إذ تبدو أفكاراً بسيطة لكن نتائجها مبهرة، فمن الممكن أن تسهم مكالمة صغيرة في منع جريمة كبرى، طالما وردت في الوقت المناسب.

وأضاف أنه، من خلال عمله، يدرك أن رجال الشرطة الاعتياديين في المراكز الموجودة بمدن كبرى، لا يستطيعون تسجيل بلاغات الجرائم الإلكترونية، لأنهم ليسوا مطلعين على تطوراتها، لكن في دبي بمجرد التواصل عبر المنصة يستطيع المبلغ الوصول إلى الشخص المعني.

وأشار إلى أن مراكز الشرطة الذكية تمثل قفزة إلى المستقبل، فالبعض ربما يظن أنها استعراضية أو غير عملية، لكن الواقع يؤكد أن الأجيال الحديثة لا تفضل التعامل مع مراكز الشرطة التقليدية، ولديها المهارات التقنية اللازمة لإنجاز خدماتها عبر النوافذ الذكية.

إلى ذلك، قال مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، اللواء خليل إبراهيم المنصوري، لـ«الإمارات اليوم»، على هامش المؤتمر، إن منظومة عيون المتطورة حققت نتائج ممتازة ومبشرة، في المناطق التي خضعت للتجربة فيها، مؤكداً أن شرطة دبي تحرص على تطبيق أحدث التقنيات في مجال الحد من الجريمة.

وأضاف أن المؤتمر الأول للحد من الجريمة يعزز خبرات رجال البحث الجنائي، والاطلاع على الممارسات والخبرات العالمية، مشيراً إلى أن مثل هذه الممارسات تسهم، إلى حد كبير، في القضاء على الجريمة، من خلال تعزيز التعاون الدولي.

واستعرض المدير الفني لنظم المعلومات الجغرافية في شركة سبيس، مروان فضل، منظومة أمنية طورت بالتعاون مع شرطة دبي، تتنبأ بالجرائم قبل وقوعها باستخدام الذكاء الاصطناعي، من خلال تحليل البيانات والمعلومات بخوارزمية دقيقة، حققت نتائج مبهرة في توقع مكان ووقت حدوث الجريمة، ما يمنح الشرطة فرصة لاتخاذ خطوة استباقية قبل المجرم.

وأوضح أن المنظومة تظلل المناطق المقلقة بحسب مؤشر الجرائم باللون الأحمر، وتحسب تسلسل وقوع جريمة معينة، ووضع احتمالات للمكان والتوقيت المحتمل لوقوع الجريمة التالية، فضلاً عن قدرتها على إرسال إشارات إنذار، حال وقوع أمر مشتبه فيه بالمنطقة.

تعزيز الجانب الوقائي

قال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، العميد جمال الجلاف، إن منظومة «عيون» تمثل نقلة في القطاع الأمني، إذ تربط مئات الآلاف من الكاميرات التي تغطي إمارة دبي، في أول مشروع تقني من نوعه، لجعل دبي ضمن المدن الأكثر ذكاء على مستوى العالم في المجال الأمني.

وأضاف أن المنظومة تركز على قطاعات عدة، منها القطاع السياحي، من خلال تغطية المناطق والمنشآت ذات الكثافة السياحية العالية، مثل المراكز التجارية والحدائق العامة، فمن خلالها يمكن رصد أي مشكلة تواجه السائح، وحلها خلال زمن قياسي.

وأكد أهمية المنظومة في القطاع الجنائي، من خلال تحليل أي تحركات مشبوهة ترصدها الكاميرات، وإرسال تنبيهات فورية إلى فريق العمل، ليتم اتخاذ إجراء على أساسها، وذلك بهدف منع الجريمة قبل وقوعها، وتعزيز الجانب الوقائي.

وتابع أن المنظومة تركز على القطاع المروري، بحيث تتم مراقبة الشوارع على مدار الساعة، وحال رصد أي مخالفات بالكاميرات يجري توثيقها وتسجيلها، كما يمكن استخدامها في وضع حلول للاختناقات المرورية.

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest + Whats App
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق