معظمها عربية... أقدم 10 مدن حول العالم ما زالت مأهولة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

معظمها عربية... أقدم 10 مدن حول العالم ما زالت مأهولة

على مدى التاريخ تأسست آلاف المدن التي استوطنها البشر ثم هجروها لسبب ما فاندثرت ولم يبق سوى أطلالها، لكن بعض تلك المدن التاريخية حافظت على شعلة الحياة فيها واستمرت منذ تأسيسها حتى الآن. وفي هذا المقال اخترنا الحديث عن أقدم 10 مدن في العالم ظلت مأهولة بالبشر منذ تأسيسها.

واستخدمنا في التحقق من المعلومات مصادر معتمدة؛ مثل موقع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، وموقع الموسوعة البريطانية، إلى جانب مواقع أخرى عديدة موثوقة، وربما يتفاجأ القارئ بأن معظم المدن التي تتميز بأقدميتها التاريخية وبقائها مأهولة عبر آلاف السنين حتى الآن عربية، وقد يفاجئك مدى قدم تلك المدن، ولنبدأ الرحلة.


10- القدس/فلسطين (6000 عام)
تظهر الأدلة الأثرية أن القدس ظلت مأهولة بالسكان منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد على الأقل. ويعود تاريخ أول مستوطنة دائمة معروفة في المدينة إلى العصر البرونزي المبكر بين 3000 و2800 قبل الميلاد، في حين وجدت أدلة مادية على الاستيطان في العصر الحجري النحاسي (4500-3400 قبل الميلاد).

وشهدت نهاية العصر البرونزي (نحو 1200 قبل الميلاد) غزو مملكة الجديدة (تحت حكم تحتمس الثالث) ولا تزال العديد من القطع الأثرية المصرية موجودة في الحفريات على هذا المستوى.

وبوصفها مدينة مقدسة لدى المسلمين والمسيحيين واليهود، فإنها ظلت تحمل دائما أهمية رمزية كبيرة، ومن بين معالمها التاريخية البالغ عددها 220 معلما، تبرز قبة الصخرة التي بُنيت في القرن السابع، وكنيسة القيامة التي بنيت سنة 335 ميلادية.

ونظرا لتاريخها الطويل وأهميتها الدينية، فإن التقديرات تشير إلى أن القدس دُمرت مرتين على الأقل، وحوصرت 23 مرة، واحتُلَّت واستعيدت 44 مرة، وهوجمت 52 مرة، وفقا لموقع تلغراف البريطاني. وهي أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو.

9- صيدا/ (6000 عام)
كانت صيدا مأهولة بالسكان منذ شيدها الفينيقيون قبل نحو 4000 قبل الميلاد، وجعلها موقعها على ميناء مهم على البحر الأبيض المتوسط من أهم المدن الفينيقية.

احتُلت المدينة من قبل العديد من الإمبراطوريات العظيمة في العالم، بما في ذلك الآشوريون والبابليون والمصريون والإغريق والرومان والعثمانيون.

اشتهر أهل صيدا بالحرف اليدوية الخاصة بالزجاج، كما أن أهلها هم أول شعوب العالم الذين عرفوا استخدام صدف الموركس في الصباغة.

ولا تزال صيدا حتى يومنا هذا مركزا رئيسيًا للصيد والسوق والتجارة في المنطقة.

8- أثينا/ 6000 قبل الميلاد
كانت مدينة أثينا القديمة مأهولة باستمرار من قبل البشر منذ العصر الحجري الحديث نحو نهاية الألفية الرابعة قبل الميلاد، لكنها أصبحت الرائدة في اليونان القديمة في الفترة بين 1300 و1200 قبل الميلاد كجزء من الحضارة الميسينية (ازدهرت الحضارة الميسينية في أواخر العصر البرونزي نحو 1700-1100 قبل الميلاد).

نجت أثينا من حرقها على يد الغزاة الفرس عام 480 قبل الميلاد، بالإضافة إلى احتلالها من قبل كل من الأسبرطيين خلال الحرب البيلوبونيسية الثانية في القرن الرابع قبل الميلاد، وفيليب الثاني المقدوني سنة 338 قبل الميلاد.

7- بلوفديف/بلغاريا (6000 عام)
ثاني أكبر مدينة في بلغاريا من حيث المساحة، وهي واحدة من أقدم المدن في أوروبا، حيث يعود تاريخ نشأتها إلى نحو 4 آلاف عام قبل الميلاد.

وأطلق عليها اسم بلوفديف في القرن 15، في حين كانت تسمى قبل ذلك مدينة فيلبة؛ نسبة إلى الإمبراطور الروماني فيليبوس والد الإسكندر الأكبر الذي فتحها سنة 342 قبل الميلاد.

المدينة القديمة لها تاريخ صاخب من الغزو والاحتلال على مر القرون من قبل الفرس والإغريق والكلت والرومان والقوط والهون والفايكنغ والصليبيين والعثمانيين، وفقًا لقسم الدراسات الروسية وأوروبا الشرقية بجامعة بنسلفانيا.

يبلغ عدد سكان بلوفديف اليوم ما يقرب من 350 ألف نسمة، وهي مركز ثقافي رئيسي لأوروبا، وفقًا لمجلة سكان العالم.

5- شوشان/إيران (6200 عام)
تقع سوسة (Susa) أو شوشان (Shush) حاليا عند قاعدة جبال زاغروس في جنوب غرب إيران، وكانت مأهولة بالسكان منذ قرون، وهي واحدة من أقدم المدن في الشرق الأوسط.

ويعود تاريخ نشأة المدينة إلى عام 4200 قبل الميلاد، ويحتوي موقع أثري على حدود مدينة شوشان الحديثة على طبقات متعددة من المستوطنات الحضرية التي تشمل الحضارات العيلامية والبارثية والفارسية، وصُنفت موقعا للتراث العالمي لليونسكو.

وتحتوي مدينة شوشان على مسرحية "أهل فارس"، وهي أقدم مسرحية محفوظة في التاريخ البشري للكاتب الروماني إسخيلوس، ويبلغ عدد سكانها اليوم أكثر من 52 ألف نسمة، وفقًا لمراجعة سكان العالم.

6- أرغوس/اليونان (7000 عام)
تعد أرغوس من أقدم المدن التي ظلت مأهولة بشكل مستمر في العالم والأقدم في أوروبا، واستخدمت معقلا رئيسيا خلال العصر الميسيني.

وفي القرن السادس قبل الميلاد، دخلت المدينة في صراع مع أسبرطة استمر قرنين وانتهى بانتصار أسبرطة؛ الأمر الذي أدى إلى تراجع أهمية أرغوس.

تحت الحكم الروماني، أصبحت أرغوس مهمة مرة أخرى وازدهرت خلال العصر البيزنطي. في وقت من الأوقات، فكرت الحكومة اليونانية في نقل العاصمة إلى أرغوس، لكنها اختارت أثينا في النهاية عام 1834.

4- الفيوم/مصر (7000 عام)
تعد مدينة "الفيوم" المصرية واحدة من أقدم المدن في العالم، وتحتل حاليا منطقة على نهر النيل استضافت مستوطنات بشرية لآلاف السنين، بما فيها مدينة "شيدت" (Shedet).

وأظهرت الأدلة الأثرية أن المنطقة دعمت المجتمعات الزراعية منذ نحو 5000 قبل الميلاد، في حين تم تأسيس مستوطنة "شيدت" (الفيوم حاليا) في الفترة بين 2686 و2181 قبل الميلاد.

وأطلق عليها المصريون القدماء اسم "شيدت" ومعناه الجزيرة، لأنها كانت وقت تكوينها واقعة في بحيرة موريس (بحيرة قارون حاليا)، وكان اسمها الديني "بير سيبك" ومعناه دار التمساح، لأنه كان معبود أهل الفيوم قديما، ولهذا أسماها الرومان "كروكوديلوبوليس"، بمعنى مدينة التمساح.

توجد في الفيوم آثار فرعونية مثل هرمي اللهون وهوارة، كما تضم عددا من الآثار الخاصة بالحضارتين اليونانية والرومانية، وأيضا الآثار القبطية والإسلامية، وتضم المدينة كذلك أكبر متحف يحتوي على حفريات لكائنات منقرضة مثل الديناصورات.

3- جبيل/لبنان (10000 عام)
تقع مدينة جبيل القديمة في لبنان على جرف من الحجر الرملي على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، على بعد 40 كيلومترا شمال . وتم العثور على أنقاض العديد من الحضارات المتعاقبة في جبيل، التي تعد إحدى أقدم المدن الفينيقية، وهي ترتبط ارتباطا مباشرا بتاريخ الأبجدية الفينيقية وانتشارها.

كانت المدينة مأهولة بالسكان منذ العصر الحجري الحديث، حيث تم بناؤها في موقع استوطنه مجتمع من الصيادين لأول مرة سنة 8000 قبل الميلاد، وفقًا لليونسكو.

ووفقا لبحوث أثرية، فإن منطقة جبيل كانت مأهولة منذ العصر الحجري الحديث بين 8800 و7000 قبل الميلاد، وكحال كل المدن القديمة فقد سكنها العديد من شعوب الحضارات القديمة، مثل الآشوريين والبابليين والإغريق، والرومان الذين شيدوا هناك واحدا من أكبر المسارح الرومانية.

خلال الفترة المصرية القديمة، أصبحت جبيل مركزا تجاريا رئيسيا، حيث كانت المدينة المصدر الرئيسي للأرز والأخشاب الثمينة لمصر، وهي أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو.

2- أريحا/فلسطين (11000-11600عام)
تقع مدينة أريحا الفلسطينية بالقرب من نهر الأردن، ورغم أن التاريخ الدقيق لتأسيس أريحا غير معروف، فإنه يعتقد أنها أقدم مدينة مأهولة بالسكان على وجه الأرض، حيث تشير الحفريات الأثرية إلى أن أقدم مستوطنة في المنطقة يعود تاريخها إلى ما بين 9600 و9000 قبل الميلاد.

وعرف سكان أريحا منذ فجر التاريخ باسم الكنعانيين، وهم السكان الأصليون لفلسطين، وتحتوي أريحا على عدد كبير من الآثار التي تعود للإنسان الحجري.

ووثقت الأدلة الأثرية 23 طبقة من المواقع والحضارات القديمة هناك تعود إلى الألفية العاشرة قبل الميلاد. وخلال أعمال التنقيب، تم اكتشاف آثار زيارات الصيادين من العصر الحجري الوسيط، التي يرجع تاريخها إلى نحو 9000 قبل الميلاد، بالإضافة إلى الآثار القديمة لجدار حجري ضخم، مما يؤكد أن أريحا هي أيضا أقدم مدينة مسورة معروفة في العالم.

وبشكل لا يصدق، بقيت أريحا مأهولة -وجافة- عبر التاريخ، رغم موقعها تحت مستوى سطح البحر. وهذه الحقيقة تجعل المدينة أيضا أدنى موقع مأهول بشكل دائم على وجه الأرض.

1- دمشق (12000 عام)
بينما لا أحد يعرف على وجه اليقين متى تأسست دمشق، فإن علماء الآثار في الغالب يتفقون على أن أول مستوطنة داخل منطقة أسوار المدينة تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد على الأقل.

ومع ذلك، ربما كان الناس قد سكنوا دمشق قبل ذلك بكثير، حيث توجد أدلة أثرية في منطقة تل رماد في ضواحي دمشق تدل على أن المدينة كانت مأهولة بالسكان منذ 10000 إلى 8000 قبل الميلاد، وفقا لموقع "أولدست.أورغ"، مما يجعلها واحدة من أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم، وهي أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو.

ولذلك فإنه رغم أن مدنا أخرى تنافس لنيل هذا اللقب -خاصة أريحا وجبيل- فإن العديد من العلماء يعتقدون أن دمشق أقدم مدينة مأهولة بالسكان في العالم.

وكانت دمشق جزءا من الحضارات الهلنستية والرومانية والبيزنطية والإسلامية، وتركت كل من هذه الحضارات آثارها وراءها في دمشق عبر العمارة والتقاليد الثقافية التي لا تزال موجودة في جميع أنحاء المدينة.

مدن أخرى
وإلى جانب تلك المدن العشر، هناك مدن أخرى غارقة في القدم ظلت مأهولة منذ تأسيسها حتى الآن، نذكر منها مدينة غازي عنتاب بتركيا التي يعود تاريخها إلى فترة بين 5000 و6000 عام، وحلب بسوريا التي يعود تاريخها إلى نحو 5300 عام، والأقصر في مصر التي يعود تاريخ تأسيسها إلى 5200 عام، وبيروت في لبنان التي يرجع تأسيسها إلى 5000 آلاف عام، وبابل في التي يرجع تاريخها إلى 4000 سنة مضت.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية


0 تعليق