اعتذار الاصلاح عن طلب استجاب له صالح

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

لو لم تصلني الرسالة من الاستاذ محمد اليدومي شخصيا، وبواسطة صديق عزيز هو الاستاذ عبده سالم القيادي المعروف في الاصلاح، لقلت أنها واحدة من الاعيب نظام صالح.

    كانت رسالة اليدومي التي نقلها عبده سالم لي، وفي مكتبي، في منتصف مارس 2005، شهي الاعتذار عن ما تعرضت له صحيفه النداء من تنكيل فور صدور العدد الاول. الاعتذار شخصيا من اليدومي مشفوعا برجاء ان يغلق الموضوع.


      كنت أحدق في ملامح عبده سالم غير مصدق ما يقول!

    العدد الاول من صحيفة النداء صدر في 13 اكتوبر 2004. في اليوم الثالث تم سحب العدد من المكتبات، ثم علمت لاحقا أن الرئيس علي عبدالله صالح امر حسين العواضي وزير الاعلام الغاء الترخيص، أي اعدام الصحيفة.

      كان القرار مباغتا وغير مفهوم الدوافع!

     لا شيء يستجلب غضب السلطة إلى هذا الحد، وشخصيا قابلت مرتين الاستاذ حسين العواضي خلال الاسبوعين التاليين ولم أجد لديه سببا مقنعا. كان محرجا وهو يجتهد بحثا عن سبب ما في العدد الاول، والحق أنه لم يقنعني لأنه غير مقتنع!  ما أنا واثق منه الآن أنه لم يكن يعرف السبب أصلا لكنه نفذ قرار الرئيس الذي اتصل به غاضبا طالبا منه سحب العدد من الاسواق وإلغاء الترخيص فورا، وقد اجتهد الوزير في تنفيذ الامر "السلطاني" فورا، إذ استدعى وكيل الوزارة الاستاذ محمد شاهر ومدير الصحافة ابراهيم عبدالحبيب ومديرة الشؤون القانونية الاستاذة فتحيه عبدالواسع واخرين. بحثوا عن ما يمكن ان يصلح عذرا لغلق النداء ووجدوه؛ صدرت النداء بعد انقضاء فترة السماح بيوم واحد! طبق القانون فإن على الصحيفة أن تصدر خلال ستة شهور من صدور الترخيص والنداء صدرت بعد 6 شهور ويوم! 

     كان المبرر مثار استغراب الجميع! والطريف ان الوزير ومرؤوسيه لم يكونوا مقتنعين به (قانونا لم يكن العذر موجبا لإلغاء الترخيص)، وقد ظهر ركاكة هذا المنطق أمام القضاء بعد قرابة 6 شهور إذ جاء الحكم حاسما بعدم جواز الغاء الترخيص وإلغاء القرار الإداري!  

          ….

    صدر العدد الثاني بعد 7 شهور بقوة القانون! لكن قبل صدوره بأيام طرأ الجديد يحمله الى مكتبي الاستاذ عبده سالم. وفحواه إن الغاء ترخيص الصحيفة كان بطلب من التجمع اليمني للإصلاح استجاب له الرئيس صالح!

      قال لي عبده سالم ذلك آملا طي الصفحة. وقد وعدته بعدم إثارة الموضوع حاليا، وزدت بعدم اثارة الامر لعشر سنوات على الأقل، لكن ساكتفي بالتلميح اليه في افتتاحيه العدد الثاني، وقد كان.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق