خيانة رونالدو وغدر ليفاندوفسكي .. هل مازلت تعترف بالانتماء؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كيف سيكون شعورك لو وجدت رونالدو يسجل في ريال بقميص أتلتيكو؟

رحل ليونيل ميسي عن برشلونة إلى باريس وكريستيانو رونالدو عن ريال مدريد، وتغيرت خريطة كرة القدم بالكامل في العالم، ولا يزال البعض يؤمن بالانتماء في اللعبة.

الثنائي الأرجنتيني والبرتغالي كانا من أهم الأسباب لتكوين جيشين متنازعين من الجماهير على مدار السنوات الماضية، البعض يعتقد أن ميسي لن يترك حتى الاعتزال وأن رونالدو هو واحد منهم وينتفس هواء ريال مدريد في كل لحظة، ولكن ميسي صدم الجميع واتجه إلى حديقة الأمراء ليتم ضرب الانتماء والتشكيك في وجوده من الأساس.

صفة الولاء والانتماء تجسدت وعادت من جديد مع رونالدو الصيف الماضي، بعد ظهوره في شكل البطل الذي رفض مانشستر سيتي من أجل العودة إلى بيته القديم وهو مانشستر يونايتد.

ولكن البرتغالي مشكورًا أعادنا مرة أخرى إلى أرض الواقع هذا الصيف، بعدما تمرد على “عشقه القديم” و “بيته السابق” من أجل الانضمام لتشيلسي الذي رفضه.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، لأننا نحمل صدمة لعاشق رونالدو الذي يشجع ودخل في مشاجرات مع أصدقائه من أجله، وهي أنه عرض نفسه على العدو اللدود أتلتيكو مدريد ولم يعارض فكرة اللعب له وفقًا للعديد من التقارير، لأنه يرفض قضاء الموسم القادم بعيدًا عن دوري الأبطال، حتى لو كان ذلك على حساب أسطورته في أولد ترافورد وسانتياجو برنابيو.

المحتويات

محاربة طواحين الهواء

كم من مرة خرج رونالدو للحديث عن الانتماء تجاه ريال مدريد ونفس الأمر لمانشستر يونايتد؟ وكم مرة صدقته؟ وكيف يبدو الأمر الآن عندما أبدى استعداده للعب مع غريمين لأهم ناديين في مسيرته مع سبورتينج لشبونة؟

ماذا لو كان يرغب برشلونة في ضم رونالدو بمشروعه الحالي، ما هو موقفك كمشجع لريال مدريد عندما ترى البرتغالي يتألق ويسجل في شباك ريال بقميص العدو الكتالوني؟

دعونا نتخيل كذلك موقف مشجع الذي ظل لسنوات يوجه السباب لرونالدو طوال مسيرته باعتباره أحد ألد الأعداء لناديه، وأصبح الآن مطالبًا بأن يشجعه ويتمنى له كل النجاح، بل ستكون أقصى متعته وهو يراه يسجل في شباك ريال.

لذلك يجب التوقف عن محاربة طواحين الهواء والدخول في معارك وهمية، واعتبار أن اللاعب أصبح فردًا من أفراد عائلتك لأنه يلعب لفريقك المفضل ، العائلة التي يخرج ناديك للحديث عنها مرارًا وتكرارًا، ويجعلك تتجاهل أن كرة القدم صناعة تأتي المصلحة فيها أولًا قبل كل شيء.

رونالدو لا يعرفك وحتى ميسي، قيامك بتوجيه الشتائم له على حساباته الشخصية لا يفرق كثيرًا عن إعجابك ومدحك له، لأن الأمر مجرد ضغطة زر وكلمات لا يلتفت لها اللاعب كثيرًا لو كانت عكس ما يريد ولن تغير أي شيء في قراره ومسار حياته.

خيانة ليفاندوفسكي

مشجعو بايرن ميونخ كانوا في قمة السعادة، عندما غدر روبرت ليفاندوفسكي بفريقه السابق بوروسيا دورتموند الذي كان سببًا في ظهوره على الساحة كأحد أفضل المهاجمين في العالم.

السعادة وصلت إلى عنان السماء لأن الصفقة كانت مجانية، ولم يستفد دورتموند من بيع اللاعب في 2014 ليذهب إلى العدو اللدود ويساهم في قتل المتعة والمنافسة في الكرة الألمانية بشكل عام.

الجمهور نفسه الذي احتفل بخيانة البولندي لدورتموند، هو نفسه الذي شن حملات غاضبة ضده على وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما قرر خوض تجربة جديدة بمسيرته مع فريق غير منافس بنفس الدوري وهو برشلونة مقابل 45 مليون يورو وليس بالمجان.

حالة غريبة من التناقض في الحالتين، خاصة وأن ليفاندوفسكي لا يمكن توجيه اللوم ضده سوى في الموقف الأول عندما لم يدع دورتموند يحقق أي استفادة منه رغم كل ما قدمه النادي الألماني له.

وفي الحقيقة أن البولندي لم يرحل بهدف الخيانة، بل لأن ناديه ذهب للتفاوض مع إرلينج هالاند لاستبداله وبعدما فشل تمسك به وحاول تجديد عقده قبل نهايته بعام، إذن الرسالة واضحة بمنطق مشجعين الولاء، يمكنك الرحيل عندما يطيح بك النادي بعد إيجاد البديل الأفضل من وجهة نظرنا، ولكن لو رحلت برغبتك ستكون خائنًا للأمانة.

مبدأ المصلحة

ما حدث مع روبرت ليفاندوفسكي يأخذنا للحقيقة الأهم، وهي أن المصلحة هي العامل المشترك الوحيد في علاقات اللاعبين بالأندية وليس لغة المشاعر والانتماء.

من حق أي مشجع أن يعجب بنجوم فريقه ويدعمهم، ولكن ليس من المنطقي اعتباره من أفراد عائلتك وتربطك به علاقات قوية تجعله يضحي بمصلحته من أجلك.

يحب برشلونة ويريد البقاء، والنادي يعامله أسوأ معاملة لرغبته في التخلص منه بسبب مستحقاته المتأخرة، البعض يرى أن الهولندي يريد البقاء بسبب المال فقط، لكنه تلقى العديد من العروض المغرية الأخرى التي تعوضه، ولكن المصلحة هنا لها الغلبة على الانتماء.

مشجع برشلونة الذي يحب دي يونج سيكون في غاية السعادة لو ترك النادي وجاء بدلًا منه برناردو دي سيلفا من مانشستر سيتي، والهولندي ربما ينسى حبه لبرشلونة كذلك لو ذهب في الاتجاه المعاكس لحصد المزيد من الألقاب الكبرى بمسيرته.

دعونا نعترف أن حقبة ستيفن جيرارد وفرانشيسكو توتي وباولو مالديني وغيرهم قد انتهت ولن تعود أبدًا، الجميع يبحث عن مصلحته، وأنت كذلك يجب أن تبحث فقط عن الأفضل لك ولناديك، دون توقع أن يضحي لاعبًا بمستقبله لمساعدتك على كسب معاركك مع أصدقائك من مشجعي الفرق المنافسة!


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق