اخبار برشلونة اليوم - بين بارتوميو وبيريز .. حينما تنجح في كسر شوكة ميسي ورونالدو

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

رصد لتشابه أزمات رحيل رونالدو عن مع أزمات ميسي وبرشلونة..

الصراع بين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي أزلي، المقارنات بينهما لن تتوقف ما استمرت عجلة كرة القدم في الدوران، هذا كان جزءًا لا يتجزء من قضية البرغوث الأخيرة مع ، والتي حملت في طياتها مقارنةً خفية بما حدث مع غريمه الدون وقضية مغادرته ريال مدريد.

مفاجأة لم تكن متوقعة فجرها رونالدو في صيف 2018 عندما قرر مغادرة الريال واختار يوفنتوس ليبدأ مسيرة جديدة هناك، صفقة وصلت قيمتها إلى 100 مليون يورو في وقتٍ أتمم فيه البرتغالي الثالثة والثلاثين من عمره، ما يوضح القيمة الكبيرة التي يحظى بها والقيمة المضافة التي يمنحها لفريقه رغم تقدمه في السن.

أما ميسي، فقد أعلنها بوضوح أنه غاضب من إدارة برشلونة وطريقة تسيير الأمور وأنه يود المغادرة هذا الصيف، وفي النهاية تراجع الأرجنتيني عن قراره احترامًا لتاريخه من النادي الكتالوني الذي لا يسمح له بالدخول في معركة قانونية لإثبات أو نفي قيمة الشرط الجزائي المقدر بـ700 مليون يورو.

قصتان متشابهتان في بعض تفاصيلهما، القاسم المشترك بينهما هو إدارة وافقت على مغادرة اللاعب الغاضب، ولكن الاختلاف يكمن في آلية التنفيذ وفي شخصية كل إداري ولاعب.

الفارق بين بيريز وبارتوميو 

قد يُفهم هذا الحديث على أنه تمجيد لفلورنتينو بيريز، ولكن الطريقة التي تعامل بها المقاول الإسباني الشهير مع رغبة كريستيانو رونالدو الرحيل كان بها من حفظ كبرياء ناديه وحفظ كبريائه الشخصي، وكأنه يرسل رسالة للجميع أن ريال مدريد لن يقف على أي لاعب مهما كانت قيمته وقدراته.

بدأت الأزمة عندما طلب رونالدو زيادة في راتبه بعد تمديد ميسي عقده في برشلونة بقيمة أكبر بكثير من الدون في سانتياجو برنابيو، لكن رد بيريز حينها كان واضحًا وهو أن النادي لن يحقق رغبته، وإذا أراد الرحيل فليرحل.

هُنا وجب الحديث عن نقطة أخرى  مهمة، وهي أنه وبالرغم من الاختلاف بين بيريز ورونالدو، لكن حاول الرئيس أن يحافظ على العلاقة بين اللاعب نفسه والجماهير ولا يقطعها، وهنا اختلاف ضخم عمّا فعله بارتوميو.

بالنسبة لبيريز فكانت خطواته واضحة وثابتة، عكس بارتوميو في قضية ميسي، الذي يخرج ليلًا ونهارًا إلى الصحف مؤكدًا على استمرار ميسي، بينما هو في الغرف المغلقة يناقش فكرة لم لا لا يرحل ميسي؟، يزعم قوة علاقته باللاعب، والواقع أن البرغوث فضحه وأكد أن الاختلاف بينهما قديم وليس وليد أزمة هذا الموسم فقط.

لقد عمد بارتوميو على التقليل من ميسي، ليس على صعيد كرة القدم فالأمر مستحيل، لكن من خلال التشكيك في ولائه لبرشلونة والدفع للجان إلكترونية تهاجم الليو في كل موقف، لقد حاول الرئيس أن يوصل رسالة لجمهوره أنه الحمل الوديع بينما ميسي مجرد منتفع، رغم أن الواقع كان يقول شيئًا آخر بكل التأكيد.

في النهاية، سار بارتوميو على درب بيريز نسبيًا وهو عدم ممانعة رحيل ميسي إذا دفع شرطه الجزائي، وإن كان الفارق أن بيريز أشعر الجميع أنها ليست نهاية العالم وأن الريال سيقف بصورة طبيعية بعد رونالدو، بينما الفوضى اعترت برشلونة بمجرد ذكر رحيل ميسي وحقبة ما بعده، ربما ذلك يتعلق في المقام الأول بالسمعة التي يمتلكها بيريز، والتي هي معاكسة تمامًا للتي يمتلكها الكتالوني.

الفارق بين رونالدو نفسه وميسي

قضية أخرى تجعل اختلافًا كبيرًا يظهر، وهي الفارق بين شخصية رونالدو المتحدية وميسي، هذا ليس تفضيلًا للدون ولكنه بالدرجة الأولى حديث عن أن البرتغالي كان ليرحل إذا وجد مصلحته في مكان آخر مستغلًا حب التحدي، على عكس ميسي، الذي يبدو واضحًا أن شخصيته عاطفية ومرتبطة بكتالونيا إلى حد كبير.

ربما نوعية الاحترافية التي يتمتع بها رونالدو مختلفة عن ميسي، يتضح ذلك عند النظر إلى إدارة أعمال كلا النجمين، فالدون يعتمد على أحد نوابغ العصر، من يستطيع أن يجلب له الأفضل ويفرض شروطه دومًا، مع الكثير من البروباجندا والحديث الإعلامي، إنه جورج مينديش، بينما نجد الأمر مختلفًا مع ميسي الذي يعتمد على والده ويفتقر دومًا إلى الذراع الذي يهمين به أينما ارتحل.

لذلك فيمكن القول أنه لو أراد رونالدو الرحيل عن ريال مدريد، فستسير العملية بالطريقة التي يتمناها اللاعب لعامل وجود مينديش وعامل شخصية رونالدو المتحدية نفسها، بينما على الجانب الآخر، ستسير الأمور بعشوائية مع ميسي وتدخل العواطف وتتغلب في النهاية.

في النهاية يمكننا القول أن ثمة تشابه بين قضيتي ميسي ورونالدو مع برشلونة والريال يتمثل في موافقة النادي على رحيلهما وإن حدث الاختلاف في آلية وشخصية كل رئيس لتحقيق تلك الغاية، كما يكمن الاختلاف الآخر في طبيعة شخصية النجمين، وطريقة تسيير أمورهما، ذلك منح  أفضلية من مختلف المناحي لرونالدو ليحقق غايته وتخرج جميع الأطراف منتصرة، فيما كان ذلك نقطة ضعف واضحة لميسي أخسره جزءًا من جماهير برشلونة وأخسره تحقيق غايته وأمور كثيرة..

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق