اخبار برشلونة اليوم - خطة بيع ميسي ووعد نيمار .. لعبة القط والفأر في برشلونة منذ 2014

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

قرار ميسي بالرحيل عن غير مفاجيء عند تجميع الخيوط لما حدث عبر السنوات الست الأخيرة في النادي الكتالوني.

أرسل النجم الأرجنتيني خطابًا عبر الفاكس لناديه برشلونة أخبر فيه الإدارة برغبته بتفعيل البند الذي يسمح له بالرحيل بشكل مجاني عن الفريق.

ذلك الخطاب الذي فطر قلوب جماهير برشلونة وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي وعناوين الصحف الرياضية في كل مكان في العالم لا يعد مفاجيء بالنسبة لقطاع عريض من متتبعي أخبار ميسي عن قرب.

لو سألت أي شخص في دوائر ميسي أو برشلونة طوال السنوات الـ 20 الأخيرة حول مستقبل النجم الأرجنتيني ستكون الإجابة واحدة وقاطعة، وهي الاستمرار مع الفريق الكتالوني.

لكن الحقيقة كانت دائمًا تقال بين السطور، سواء من قبل ميسي ووالده وكل من حوله أو من جانب نادي برشلونة بكل من تعاقب عليه من إدارات.

مانشستر سيتي يتراجع! وجوارديولا يخبر ميسي أن يبقى في برشلونة

سؤال 2014 الخبيث

بعد تولي ساندرو روسيل لرئاسة نادي برشلونة وبجواره بارتوميو كنائب له بسنوات قليلة وبالتحديد في بداية عام 2014 خرجت الكثير من الأخبار حول مستقبل ليونيل ميسي في الفريق.

الأخبار أشعلها سؤال خبيث تم وضعه بداخل استطلاع للرأي أجرته الإدارة لأعضاء النادي ومشجعيه، كان ذلك السؤال “هل تتوقع أن يبيع النادي ليونيل ميسي؟

الجماهير بدأت هجومها على الإدارة بسبب ذلك السؤال ووصل ذلك الهجوم لأعلى درجاته بعد مباراة ميسي ضد إشبيلية في نفس العام، والتي أصبح خلالها الهداف التاريخي للدوري الإسباني.

فخرج أندوني زوبيزاريتا المدير الرياضي وقتها برسالة تهنئة لليونيل عبر شاشات ، وتبعه الرئيس جوسيب ماريا بارتوميو.

الجماهير أطلقت صيحات الغضب على بارتوميو وأفسدت صافرات الاستهجان الاحتفال بالإنجاز التاريخي الخاص بليونيل ميسي.

الأمر لم يتوقف هنا، فبالبحث في الأمر أكثر أكد الكاتب جراهام هانتر المقرب من برشلونة أن أحد المستشارين الماليين لبارتوميو وروسيل كان منزعجًا للغاية من تجديد عقد ميسي قبلها بأشهر قليلة، ونصح الإدارة بعكس ذلك وببيع الأرجنتيني.

الظريف في الأمر أن بعد ذلك قررت إدارة برشلونة التضحية بزوبيزايتا صاحب سوق إنتقالات صيفي لبرشلونة في العقد الأخير فقط ككبش فداء لهم، كأنهم لا يعلمون أن تلك الصافرات تطلق عليهم هم، كما فعلوا مرارًا وتكرارًا مع أبيدال وفالفيردي وكيكي سيتيين وغيرهم.

كل ذلك كان على لسان جراهام هانتر الذي قال أيضًا: “بعد كل ذلك شعرت الجماهير والصحف بالقلق فبيع ميسي يبدو خيارًا منطقيًا لتلك الإدارة مع كل الظروف المحيطة من احتياجهم لميزانية كبيرة لتجديد ملعب كامب نو وبوجود مستشار مالي معادي لتجديد عقد ميسي”.

وعد

نفس الإدارة عندما ذهبت لشراء نيمار منحته من الإمتيازات هو ووالده ما لم يحصل عليه أفضل لاعب في تاريخهم على الإطلاق.

ليس هذا فحسب بل وعدوه أن ليونيل ميسي لن يكون له دورًا في المشروع المستقبلي لبرشلونة وأنهم سيبيعوه، وذلك على عهدة البرنامج التلفزيوني الفرنسي الموثوق “تيلي فوت” الذي يذاع عبر شبكة “TF1”.

الإدارة كانت لديها النية بالفعل لبيع ميسي والاستفادة منه ماديًا، واستخدمت ذلك في إغراء نيمار ليكون النجم الأول للفريق، وربما كان ذلك أحد أسباب رحيله لاحقًا في 2017 عندما تأكد أن الإدارة غير قادرة على تنفيذ وعد رحيل ميسي عن برشلونة.

بعض المصادر أكدت أن ساندرو روسيل عندما جاء في عام 2010 لم يكن سعيدًا بوضع ميسي في الفريق، ورأى أن النجم الأرجنتيني بدأ في الحصول على امتيازات أكثر من التي يجب لأي لاعب أن يحصل عليها.

ميسي لم يكن المفضل لروسيل أو إدارته، ووجود مركز ثقل مثله في الفريق لم يكن الخيار الأفضل بالنسبة لإدارة تسعى لتثبيت أقدامها.

لكن في الوقت نفسه فكرة عرضه للبيع أو التخلي عن لاعب بحجمه وإمكانياته كانت لتفتح عليهم نيران الانتقادات من كل حدب وصوب.

هل ميسي بريء؟ وحقيقة لعبة تنس الطاولة بينه وبين الإدارة

النجم الأرجنتيني نفسه غير بريء من تهمة فطر قلوب جماهير برشلونة، وينظر للأمر نظرة عملية بحتة في وقتنا الحالي، حتى لو لم يكن يفكر بنفس الطريقة قبل سنوات وسط الاخفاقات المتتالية.

ميسي خرج في أكثر من مرة وتلاعب بأعصاب جماهير برشلونة وإدارة النادي، وتتبع الحسابات الرسمية لإنتر ومانشستر سيتي وتشيلسي عبر إنستجرام في أوقات مفاوضات تجديد تعاقده.

والده حتى صرح بشكل علني أنه لن يرفض مناقشة مستقبله لو كان هناك عروضًا من أندية أخرى بعيدًا عن برشلونة.

وقال خورخي ميسي في تصريحات نقلتها “ESPN” عام 2014: “لو جاء برشلونة غدًا وأخبرنا أن أحد الفرق عرض الحصول على ميسي، سندرس الأمر بكل تأكيد، لكننا حاليًا لا نفكر في ذلك”.

ميسي نفسه خرج في تصريحات صحفية في أكثر من مناسبة وأخاف جماهير برشلونة عندما كان غامضًا حول مستقبله.

“أنا أعيش في الحاضر، كل ما أفكر فيه حاليًا هو تقديم مستويات طيبة هذا العام وتحقيق الألقاب، بعد ذلك سنرى ما الذي سيحدث، وفي كرة القدم هناك دائمًا تحولات غير متوقعة، صحيح أنني قلت إنني أريد البقاء في برشلونة للأبد، لكن بعض الأحيان لا تسير الأمور بالشكل الذي تريده”.

كانت تلك هي كلمات ليونيل ميسي بعد أشهر قليلة من قدوم لويس إنريكي المدير الفني الجديد لبرشلونة وفي ظل مستويات مهتزة أعقبت موسم صفري مع تاتا مارتينو.

كان ذلك هو الموسم الثاني على التوالي الذي يفشل فيه برشلونة أوروبيًا ولا يحقق دوري الأبطال، الأمر شبيه نوعًا ما بالفترة التي نمضيها حاليًا، فبرشلونة خرج بموسم صفري، وفشل للمرة الخامسة على التوالي في دوري الأبطال.

الظروف الحالية إن لم تكن أسوأ فهي قطعًا ليست أفضل من 2014 حيث أن عمر النجم الأرجنتيني لا يتوقف عن التقدم، لذلك تقدمه بذلك الطلب بعد مثل هذا التصريح ربما يكون منطقيًا من وجهة نظره.

الأمر الوحيد المؤكد أن طوال السنوات الماضية كانت فكرة رحيل ميسي تنمو داخله وداخل إدارة الفريق، فلا الأرجنتيني يرى نفسه متواجدًا للأبد هناك تحت أي ظروف، ولا الإدارة تطيق نفوذه الجماهيري والإعلامي في إقليم كتالونيا.

لكن أيًا من ميسي أو الإدارة لم يكن يستطيع أن يصرح بذلك بشكل علني، كأن كل طرف كان ينتظر الآخر ليتحرك من أجل إنهاء تلك العلاقة خوفًا من أن يتلقى هو غضب الجماهير.

وأخيرًا أيًا من كان الذي تحرك من أجل إنهاء علاقة ميسي ببرشلونة، سيبقى اليوم الذي يرتدي فيه الأرجنتيني قميص غير ذلك الخاص بالنادي الكتالوني سُبة في جبين كل من شارك في تلك المهزلة التي امتدت لسنوات، وستوصمه جماهير برشلونة بالعار ليوم الدين.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق