اخبار برشلونة اليوم - مباراة نابولي نموذجًا .. هل كان فالفيردي محقًا في طريقة لعبه مع برشلونة؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

 

يواجه نادي نظيره بايرن ميونخ مساء الجمعة المقبلة في مدينة لشبونة البرتغالية في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في واحدة من أهم مباريات الدور المقبل.

برشلونة أقصى نابولي بنتيجة 4-2 مجموع المباراتين بينما تجاوز بايرن ميونخ تشيلسي بالفوز 7-1 في المواجهتين ليصل بثقة كبيرة إلى ربع النهائي.

برشلونة واجه صعوبات كبيرة لإقصاء نابولي، ولولا النجاعة التهديفية وتسجيل 3 أهداف من 4 محاولات في الشوط الأول من بينها مهارة فردية خالصة من في الهدف الثاني وكذلك ذكاء كبير من البرغوث في الحصول على ركلة جزاء جاء منها الهدف الثالث.

لكن الشوط الثاني شهد صورة تشبه ما قدّمه برشلونة في سنوات إرنستو ، وذلك بدفاع متراجع وترك الكرة للخصم، ثم الاستحواذ السلبي دون أي محاولة لفتح الملعب أو تسجيل المزيد من الأهداف.

برشلونة حتى لم يكن يضغط بصورة متهورة كما جرت العادة مع كيكي سيتيين ليبقى السؤال، هل كان فالفيردي محقًا في طريقته؟ وهل النسخة الحالية من برشلونة لا تتحمل الضغط العالي أو العكسي ولا تستطيع فرض الإيقاع لمدة 90 دقيقة؟

نحو نحر الهوية

حينما جاء سيتيين إلى برشلونة كانت تجربة صعبة قبل بدايتها، فنحن نتحدث عن مدرب يعشق اللعب على الأطراف ويفضل الاعتماد على 3-5-2 لفتح الملعب عرضيًا وطوليًا مع قدرته على الضغط في جميع مناطق الملعب.

كيكي ربما يبالغ أحيانًا في الضغط مما يجعله عرضه لاستقبال العديد من المرتدات وضرب خط ظهره، وحينما حاول تكرار السيناريو مع برشلونة، وجدنا الفريق يستقبل العديد من الأهداف بهذه الطريقة.

لكن المدرب قرر تغيير الشكل نوعًا ما وبالأخص في آخر مباريات الدوري – مواجهة بلد الوليد نموذجًا – وذلك باللعب برسم 4-4-2 مع ترك الكرة مع الخصم والتراجع لغلق المساحات وذلك بعد التقدم في النتيجة.

ربما يكون السبب أنّ برشلونة مضطر للعب بهذه الطريقة لأن عناصر الوسط كلها تجاوز الـ30 وفقط ريكي بوتش وفرينكي دي يونج هما العناصر الشابة في كتيبة البلوجرانا.

 سيتيين يرتدي قناع فالفيردي والشجاعة وحدها لا تكفي نابولي

الخوف عامل مشترك

ربما يكون العامل المشترك بين كيكي وفالفيردي أنّ الثنائي لم يكن يتوقع أن يتولى تدريب برشلونة، وبالتالي يرغب في الفوز بأي بطولة مهما كلفه الأمر، فحينما حاول سيتيين تطبيق أفكاره في البداية وخسر النقاط أصبح تحت المقصلة لذلك يجب العودة إلى الحل المضمون.

الخوف تسبب في تأخر تغييرات كيكي في العديد من المباريات آخرها لقاء نابولي، وحتى التبديلات لم تكن موفقة بنزول مونشو وعدم إشراك ريكي بوتش أو رغم احتياج الفريق لخدماتهما.

محاولة فقط إرضاء الجمهور والإدارة جعل من كيكي ومن قبله فالفيردي مجرد عروسة ماريونت تمتلك مساحة قليلة من الحرية للتعبير في الملعب، ووقت الفشل تصبح كبش الفداء الذي يسهل التضحية به.

الفلسفة تحتاج للمشروع

ربما لا يقدم كيكي ومن قبله فالفيردي وحتى لويس إنريكي وتاتا مارتينيو النموذج الأمثل لفلسفة برشلونة التي زُرعت في الخمسينيات وتم العناية بها في السبعينات وأينعت في التسعينات وقُطف ثمارها مع بيب جوارديولا في 2008 حتى 2012.

ولكن اللوم لا يكون فقط على المدربين، بل على الإدارة التي أغفلت قيمة المشروع وتعاقدت مع صفقات لا تساعد الفريق على أي نوع من أنواع النهضة، فالمدرب الحالي بحاجة إلى أكثر من صفقة فقط ليطبق أفكاره، ولذلك فإن الحكم عليه لن يكون عادلًا بما يكفي لأنّه حتى لا يمتلك الأدوات التي تساعده.

أسلوب فالفيردي والآن كيكي هو نتاج لتحول برشلونة التدريجي من فريق بهوية وفلسفة محددة إلى فريق كبير يرغب فقط في التتويج بالبطولات بغض النظر عن الوسيلة، والنتيجة هي نحر الهوية والفشل في الفوز بالبطولات!

إنها إدارة برشلونة التي قررت – لسبب غير مفهوم – التضحية بالفلسفة على حساب الألقاب، فخسرت الاثنين.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق