اخبار برشلونة اليوم - ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.. سر ريمونتادا ليفربول أمام برشلونة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

قبل المباراة نظر لها كلوب كأكثر من مجرد كرة قدم، فمنحه القدر ليلة هي أكبر من الرياضة بكثير

دقات الساعة الآن تشير إلى ذكريات يهرب منها البعض وإليها الآخرون، الآن أكملت الكرة الأرضية دورة كاملة حول الشمس، استقرت في نفس المكان الذي استقرت فيه حين عاشت جماهير الليلة الأجمل في حياتهم، في تلك اللحظة لم يكونوا في الوعي لعقدوا المقارنة بينها وبين ليلة أسطنبول.

الأمر تخطى كونه انتصار لليفربول وهزيمة مدوية لبرشلونة، ففي ليلتها عاش الجميع مشاعر الجنون خارج حسابات الانتماء، وبعدها أدركوا بعد الإفاقة أن هناك سرًا أكبر من كرة القدم يمكن أن يخلّد لتنظر إليه البشرية كأحد مراجع الإنجاز. ماذا نقصد؟ ذاك الخطاب.

ليلة استلامه جائزة مدرب في العالم لعام 2019، تحدث يورجن كلوب في خطاب مطوّل حول تفاصيل الليالي السابقة لريمونتادا ، أبرز الرجل كيف كان الأمر أكبر من مجرد كرة قدم، وكيف تجسدت تلك الليلة بالمشاعر الإنسانية والخطاب الموجه إلى الإنسان الكامن داخل كل لاعب.

في ذلك الخطاب تحدث عن حديثه نحو اللاعبين، وتجربته الخاطئة مع لاعبي دورتموند حين قصّ عليهم قصة لا تمسهم، يتأثر هو وحده بها لأنه عاشها في طفولته. في دورتموند تحدث عن أسطورة روكي الذي يشعل بجسده الرغبة في تسلق الجبال، فشعر لاعبو دورتموند بالنعاس، إذ كانت قصص روكي تعرض قبل أن يولدوا.

في هذه المرة أدرك الخطأ ووجه الحديث تجاه اللاعبين مباشرة، تجاه البشر الواقفين أمامه باعتبارهم بشرًا قبل أن يكونوا لاعبي كرة قدم.

كلوب أخبرهم بكل الصعوبات، العودة شبه مستحيلة بالفعل، صلاح وفيرمينو سيغيبان ونحن مهزومون بثلاثية نظيفة في مباراة الذهاب، لذلك لن أتحدث عن التكتيك، سأراهن على شيء آخر.

كلوب في حديثه خاطب معاناة كل لاعب أمامه، قصته الإنسانية التي كتب السيناريو الخاص بها بمساعدة القدر منذ لحظة ميلاده وحتى اليوم، ومقارنة بمن عانوا ويلات الفقر والتشريد ونجحوا في كتابة حكاية البطولة في النهاية والوصول إلى المجد، لا تبدو أي 90 دقيقة تمارس فيها كرة القدم صعبة على الإطلاق.

كلوب لم يحب أن يضع هذه الكلمات في إطار النظريات فقط، بل أكد عليها للاعبيه وأكد لهم أنه من السهل عليه التفوه بها كشخص مجنون يتحرك كثيرًا، ولكن الصعب هو أن يتنفذ ذلك بالفعل.

اعتزال ميسي ورونالدو: هل يستطيع مبابي وهالاند مضاهاة أعظم منافسة ثنائية في كرة القدم؟

ما حدث في أنفيلد شاهدناه جميعًا، ونتذكره جميعًا ولدينا الفرصة لاستعادته كلما أردنا، ولكن ما حدث قبلها كان لحظة التحضير لكل شيء، للتاريخ والمعجزة الخالدة، السر يكمن ها هنا، في إيمان كلوب المسبق، وفي تجسيد أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.

Advertisement

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق