اخبار برشلونة اليوم - برشلونة 6 – 2 ريال مدريد .. عندما تكون إهانة الخصم بعقر داره بوابتك للمجد

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كيف تحولت 90 دقيقة على ملعب سانتياجو برنابيو لباب من أبواب الجحيم على ولبداية فترة ذهبية لبرشلونة؟

“هم ما يبون هدايا أصلًا”، “ارحموا عزيز قوم ذل”، “واحد صفر مقبولة، اتنين صفر وما إلى ذلك مقبولة، خمسة صعبة ستة حتى! ستة ممكن في هذه اللقطة، صارت ستة، صارت ستة لبرشلونة”، بتلك الكلمات تتذكر جماهير في الوطن العربي نتيجة المباراة التاريخية أمام ريال مدريد في 2009.

كلمات المعلق يوسف سيف ستظل خالدة في ذهن جماهير برشلونة التي أمضت تلك الليلة قبل 11 عامًا تحتفل بالانتصار الذي جاء من قلب العاصمة مدريد.

كذلك ستبقى عالقة في ذهن جماهير ريال مدريد التي تأكدت في تلك اللحظة من خروجها خالية الوفاض ذلك الموسم بعدما كانوا قد ودعوا كأس الملك بمهانة أمام أحد الفرق المغمورة من دور الـ 32.

كما ودعوا دوري أبطال أوروبا أمام بهزيمتين داخل وخارج الأرض، وأصبحت كل البطولات بعيدًا عن أيديهم بالخسارة من برشلونة الذي كان يتصدر بفارق أربع نقاط قبل خمس جولات من النهاية.

Steven Gerrard Liverpool Real Madrid Champions League 2009

Steven Gerrard Liverpool Real Madrid Champions League 2009

الهزيمة التاريخية كان لها أثرها البالغ على ريال مدريد الذي لم يفز بأي مباراة أخرى ذلك الموسم، بالرغم من أن لقب الدوري لم يكن قد حُسم بشكل رسمي، وبالرغم من أن برشلونة نفسه لم يجمع سوى نقطتين من بعد تلك المباراة.

لكن كما كان لتلك النتيجة أثرًا سلبيًا على ريال مدريد كان لها مفعول السحر على برشلونة بقيادة بيب جوارديولا ذلك الشاب الذي يشق طريقه نحو مجد لم يعرفه من قبل أحدهم.

ذلك المجد الذي صنعه جوارديولا لم يقترب منه أحدهم حتى يومنا هذا ففي تاريخ كرة القدم لا يوجد فريق حقق الست ألقاب الخاصة بالست بطولات التي شارك وتنافس فيهم خلال موسم واحد.

Barcelona 2009 Champions League winners

Barcelona 2009 Champions League winners

حسم برشلونة بطولة الدوري إكلينيكيًا في ذلك اليوم من قلب ملعب سانتياجو برنابيو وفي نهاية الأسبوع نفسه سجل إنييستا هدفه الشهير وصعد بالفريق لنهائي دوري أبطال أوروبا وبعدها بساعات ذهب ليحسم ثنائيته المحلية بالفوز بالكأس على حساب أتلتيكو بلباو برباعية في النهائي.

وقبل أن ينقضي شهر مايو أضاف صامويل إيتو وليونيل ميسي اللقب الثالث لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا أمام نجوم مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرجسون وكريستيانو رونالدو، ليجعلوا من اسم النادي الكتالوني محل رعب لكافة فرق أوروبا لسنوات تالية.

في ذكرى سداسية برشلونة .. إسبانيول وميلان وأكبر هزائم ريال مدريد

ذلك الفوز لم يكن مجرد فوزًا عاديًا لفريق على خصمه اللدود بنتيجة قياسية قاسية، ولا حتى عرض لفرض السيطرة واستعراض القوة في ملعب ذلك الخصم، بل تجاوز كل ذلك ليكون بوق يعلي من خلاله برشلونة كلمته أوروبيًا ومحليًا ويعلن سطوته على القارة وإسبانيا لعدة سنوات قادمة.

ريال مدريد الغريم دخل في دوامة من المشاكل بالرغم من محاولته مداواة ذلك بالصفقات لاحقًا، وبينما كان الملكي يغرق في همومه كان برشلونة يصعد نحو منصات التتويج بالألقاب بشكل متوالي لم يتوقف حتى يومنا هذا.

وبعيدًا عن منصات التتويج كان ذلك الانتصار ولا يزال حتى يومنا هذا من أسباب أزمة ثقة حقيقية تظهر في عيون كل من يرتدي قميص الفريق الملكي عند مواجهة برشلونة في .

Julen Lopetegui Real Madrid FC Barcelona 26102018

Julen Lopetegui Real Madrid FC Barcelona 26102018

كأن هناك يقين بتفوق برشلونة بالرغم من مرور كل تلك السنوات، مهما اختلفت أسماء النجوم أو المدربين، ولو رحل تشافي وإيتو وهنري وبويول، ولو أصيب ميسي ولو جاء مدرب من الأرجنتين سمعنا اسمه للمرة الأولى في صفوف الفريق الكتالوني، ولو فقد ميسي ورفاقه سيطرتهم الأوروبية وحقق أبناء العاصمة أربعة ألقاب دوري أبطال أوروبا في خمسة أعوام، كان التفوق في المواجهات المباشرة حليفًا للبلوجرانا في أغلب الأوقات.

بالطبع هناك لحظات عادت فيها هيبة النادي الملكي وحقق فيها الانتصارات، لكن بالنظر للصورة الكاملة ومن بعيد سنرى أن ألوان الأزرق والأحمر تغلب على اللون الأبيض في الصورة الكبيرة، كما يغلب الظلام الدامس الضوء الخافت الصادر من النجوم البعيدة في الفضاء، وكل هذا بفضل ذلك اليوم الذي وقع على عاصمة إسبانيا وابناؤها كالصدمة قبل 11 عامًا.

فإلى متى سيستمر تأثير تلك المباراة على العلاقة بين برشلونة وريال مدريد؟ وهل يتخلص ريال مدريد منه كما تخلص من عقدة العاشرة قريبًا؟

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق