اخبار برشلونة اليوم - نحو إنقاذ البشرية – لأننا ننتظر المزيد من ميسي ورونالدو

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

نداء إنساني.. الكوكب ينتظر منكم أكثر من تقديم النصائح بغسل الأيدي والبقاء في المنزل

“ابقوا في منازلكم، اغسلوا أيديكم جيدًا، علينا أن نجتمع من أجل القضاء على هذا التهديد، استمعوا لنصائح المتخصصين، لا تعرضوا حياتكم للخطر”

هذه الكلمات وما يشبهها هي ملخص حملات التوعية التي يقوم بها المشاهير من أجل محاربة فيروس ، هؤلاء الذي يعد أبرزهم نجوم كرة القدم أصحاب الشعبية الجارفة حول العالم، ورغم أهمية هذه الحملات والدور الفعال الذي يتخذه اللاعبون من خلالها، إلا أنها لا تبدو كافية.

يمر كوكب الأرض كاملًا في الوقت الحالي بلحظات صعبة، فيروس كورونا نشأ في الصين وبدأ يتوغل في دول العالم واحدة تلو الأخرى، أوروبا أعلنت دخول حالة الخطر، وأسيا تعاني، وأفريقيا تنتظر دورها، وكل شيء يتجه نحو التوقف، والكارثة تبدو أكبر مما يحتمله البشر، كما تبدو أقصى ما عاناه كل من هو حي الآن، منذ أن وُلد وحتى يومنا هذا.

هذه الحالة تهدد كل شيء، الصحة أولًا بالطبع، ثم الاقتصاد والأموال والبورصات، مصادر الكسب المشروعة كلها تقريبًا، والصحة النفسية كذلك، حيث ليس من المتوقع أن تنتهي حالة الرعب والهلع سريعًا. كل ذلك معروف لدى الكثيرين، وملخصه هو أننا في حالة استثنائية تتطلب التكاتف.

في الوقت الذي نقول إنه علينا التكاتف يجب أن يشعر كل فرد بمسؤوليته، حيث يقوم كل شخص بما في وسعه من أجل المساهمة في محاربة أي ضرر متسبب عن هذا الفيروس، والذي يهدد حياته وحياة أحبائه، وكذلك حياة وصحة الجميع.

لذلك، يشهد الوقت الحالي هجومًا على أصحاب القرارات الذين لم يوقفوا الأحداث التجارية أو الرياضية أو السياحية، تلك التي أدى استمرارها بشكل طبيعي إلى رفع درجة الخطر، وأظهر المسؤولين عنها أنهم لا يهتمون بأرواح البشر بدرجة كافية، على الأقل، لا يدركون حجم مسؤوليتهم جيدًا بفرض حسن النوايا.

هذا ما يدفعنا نحو ألا يقصر كل من له يد في أن يساهم بأي شيء، في الوقت الحالي تبدو الأنظمة الصحية لكل بلاد العالم غير مستعدة لاستقبال هجمة المصابين بالفيروس الجديد، والذي من المتوقع أن ينتشر أكثر خاصة في قارة أوروبا، باعتراف من رئيس وزراء بريطانيا والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل؛ حيث قال الأول نصًا: “استعدوا لتوديع أحبابكم” في الوقت الذي توقعت فيه الثانية أن يصيب الوباء حوالي 70% من سكان البلاد.

الأزمة الكبرى التي يحملها فيروس كورونا هي سرعة انتشاره، وهو ما يهدد بإصابة عدد كبير من المواطنين في وقت واحد، وحسب الإحصائيات فإن 19% من المصابين بالفيروس يتطلبون رعاية صحية ما بين حالات خطرة وحالات أخرى تحتاج فقط إلى رعاية فورية حتى لا تتفاقم الأمور. السؤال الآن، هل ستستوعب إمكانيات المستشفيات المادية والصحية كل ذلك؟ بدون تفكير الإجابة لا، إذن ما الحل؟

الحل الآن في يد الجميع من جهة الالتزام بالتعليمات الصحية للتقليل قدر الإمكان من دائرة انتشار الفيروس، ولكن في نفس الوقت، ستظل هذه الدائرة واسعة، وتحتاج إلى دعم مادي كبير، من خلال إيجاد مستشفيات جديدة وأسرّة لاستقبال المرضى ومعدات طبية بدلًا من تلك التي تبدو في طريقها للنفاذ، إن لم ينفذ بعضها بالفعل.

نجوم المجتمع من أصحاب الثروات الآن أمام طلب استغاثة بشري، تراكم الملايين من هذا وذاك وهذه وتلك سيجمع ثروة كبرى من الممكن أن توجه إلى الجمعيات الخيرية التي تتبنى محاولة إنقاذ الكوكب من خطر الفيروس، والتي تعمل بكامل جهدها لتوفير ذلك حاليًا.

نحن لا ننتظر من ميسي ورونالدو والبقية أن يخبرونا بكيفية غسيل أيدينا، بقدر ما ننتظر جزء من هذه الثروات التي يمتلكونها، لا لنضعه في جيوبنا، ولا لنقاسمهم فيها فنحن لسنا مقاسمي أرزاق لهذه الدرجة، ولكن لإنقاذ أنفسهم وذويهم ونحن والجميع.

حسب الإحصائيات والتي تبرز أرباح اللاعبين من خلال حساباتهم الشخصية على موقع إنستجرام فقط، فإن كرستيانو رونالدو قد حصل في العام الماضي على 57 مليون يورو، نعم فقط من حساب إنستجرام! حيث يحصل وفقًا للنسبة المئوية على 784 ألف يورو مقابل المنشورالواحد، في المركز الثاني يأتي نيمار بـ 580 ألف للمنشور أيضًا، وميسي ثالثًا بـ 521 ألف، وبيكهام رابعًا بـ 287 ألف، وباقي القائمة تضم رونالدينيو وإبراهيموفيتش وصلاح وبقية نجوم اللعبة.

هذا ليس حسدًا لا سمح لله، ولكنه شيء يدعو للتوقف قليلًا، هذه الأموال تأتي مقابل ضغطات زر يقوم بها البشر حول العالم، بإرادتهم بالطبع وبدون طلب من هؤلاء اللاعبين، ولكنه على الأقل، يستفيد اللاعبون من ذلك الوضع، ولا يمثل ذلك مصدر دخلهم الوحيد أو الرئيسي، الأمر الذي يجعلك أن تدرك كون رقم “مليون يورو” ليس بهذه الضخامة بالنسبة لهم، ولكن هذه المليون بجوار تلك وهذه وهؤلاء؟ سيكون الأمر فارقًا في مستقبل البشرية، دون أي مبالغة في ذكر هذه الكلمات.

خلال الأشهر الماضية أنهك الأطباء والباحثين وأجهزة التمريض في علاج حالات فيروس كورونا واستقبالها من جهة، ومحاولة تكثيف الجهود من أجل إيجاد علاج أو لقاح يقضي على الفيروس. لا ينامون، ولا يتوقفون عن العمل لأنهم يدركون حجم المأساة وفاعلية دورهم تجاهها.

“تعطون لاعب الكرة القدم أكثر من مليون يورو شهريًا، بينما مرتب الباحث لا يتجاوز 1300 يورو، اذهبوا إلى كرستيانو رونالدو واطلبوا منه علاج لفيروس كورونا”

هكذا علقت إحدى الباحثات على الوضع الحالي، حيث يستشعر الجميع خطورة الرأسمالية والتي باتت تهدد حياة البشر اليوم وليس فقط اقتصادهم، مما يجعل البعض يشعر أنه مكلف بالعديد من المهام الخطيرة دون أن يحصل على المقابل الذي يستحقه، بينما يتقاضى نجوم كرة القدم أموالًا طائلة مقابل تقديم أشياء ترفيهية في المقام الأول.

هنا، على أصحاب الثروات أن يكسروا تلك الحواجز التي ربما بدأ البشر يشعرون بها اليوم، بأن يمدوا يد العون من خلال جزء من هذه الثروات، ويجعلوا الجميع يدركوا أن تحول البعض إلى أثرياء لا يعني اتساع الفجوة في المجتمع بقدر ما يعني أن ذلك سيضمن لهم صوتًا مؤثرًا في مواجهة كوارث البشرية.

مالك هوفنهايم المكروه يقترب من إيجاد علاج لكورونا

في النهاية، لقد أخبرتنا منظمة الصحة العالمية سبل الوقاية، واستمرت حملات التوعية من قبل المختصين والمشاهير، ننتظر الآن من النجوم الذين يحبهم الملايين حول العالم أن يقدموا يد العون الحقيقية، أن يضعوا جزءًا بسيطًا من أموالهم في خدمة البشر حتى يحافظوا على صحتهم، وكذلك صحة حناجرهم حتى تستطيع الهتاف من أجلهم مرة أخرى.

 

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق