اخبار برشلونة اليوم - جماعية ريال مدريد تتفوق على برشلونة “المنقوص”

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

ما المفاتيح التي ساعدت على حسم أمام ؟

هاني سكر

01 مارس 2020
%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8

نجح ريال مدريد بفك عقدة الكلاسيكو وانتصر بميدانه على برشلونة بهدفين للا شيء بعد مباراة تفوق فيها تكتيكياً على سيتيين بشكل واضح فما المفاتيح التي تحكمت بسيناريو اللقاء؟

أسلوب ضغط ريال مدريد:

حاول زيدان توزيع أدوار لاعبيه بشكل يضمن شكل من الضغط فبالأوقات التي يسعى فيها برشلونة لبناء اللعب من الخلف كان الريال يتحول لطريقة 4-1-3-2 حيث يتحول للعب بجانب بنزيمة للأمام ويقف كروس بين ، على اليمين، وفينيسيوس، على اليسار، بالتالي يظهر الريال توزعاً جيداً بوسط ملعب .

المشكلة كانت تكمن بالكرات التي كانت تنتقل لوسط ملعب ريال مدريد حيث كانت المساحات تظهر بين خطي الدفاع والوسط كما خسر الفريق صراعات ثنائية غير متوقعة وضعته بموقف صعب كتفوق أرتور على كروس وتفوق سيميدو على راموس عدا عن ضرب دفاع الميرينغي بسهولة ببينيتين لولا أن كان حاضراً لإيقاف أخطر فرصتين.

برشلونة… عمق دون أطراف:

دخل سيتيين اللقاء بطريقة 4-3-1-2 واضعاً خلف ميسي وغريزمان مع إعطاء التشيلي تعليمات للتحول لرأس حربة ببعض اللقطات للمساعدة بالضغط وصناعة اللعب، جاءت فرص عديدة لبرشلونة عبر البينيات لصناعة اللعب لكن مشكلة الفريق كانت بضعف الدعم للأطراف فغالباً كنا نشاهد ألبا لوحده على اليسار وسيميدو على اليمين ومع عودة لاعبي وسط ريال مدريد للدفاع كان فالفيردي وفينيسيوس يتكفلان بأوقات عديدة بمجابهة الثنائي وينضم وكارفخال للعمق أكثر لمحاولة خلق كثافة قادرة على الرد على كثافة برشلونة بالعمق بالتالي كان الفريق يضطر لمرات عديدة لتدوير الكرة دون جدوى أمام مناطق الريال.

أكبر مشاكل برشلونة الدفاعية تمثلت بالفوضى التي ظهرت بلقطات عديدة ففي الشوط الأول ترك أومتيتي مكانه وصعد لمساندة الوسط بالضغط 3 مرات وبمرتين من الثلاثة وجد لاعبو ريال مدريد أنفسهم أمام هجمة واعدة لكن الفريق لم يستثمرها، يبدو أن زيدان قرأ الموقف الذي من المفترض أن تسير عليه المباراة قبل بدايتها وأمام فكرة أن برشلونة سيلعب بلاعب طرف واحد هو الظهير بالاعتماد على أسلوب 4-3-1-2 اختار زيزو إشراك مارسيلو للاستفادة من انطلاقاته وعدم وجود جناح ببرشلونة يعود معه وفعلاً شكل مارسيلو جبهة جيدة لكن دفاعياً قرأ البارسا جيداً المساحات التي كان يتركها بآخر 10 دقائق من الشوط الأول وكاد ذلك أن يكلف الريال غالياً.

غياب الفعالية بالشوط الأول:

بات معتاداً بالنسبة للريال ألا يخلق الفريق فرص عديدة بالشوط الأول، بالعودة لإحصائية تحدثنا عنها لمرات عديدة دعونا نتذكر أرقام ريال مدريد بالشوط الأول بمبارياته الأخيرة: أمام مانشستر سيتي سدد الفريق مرة واحدة على المرمى ولم يسجل، أمام ليفانتي سدد الفريق 5 مرات على المرمى ولم يسجل، أمام سيلتا لم يسدد الفريق على المرمى ولم يسجل، أمام أوساسونا سدد الفريق 3 مرات (كلها بآخر ربع ساعة) وسجل هدفين، أمام أتلتيتكو سدد الفريق مرة واحدة على المرمى ولم يسجل، أمام بلد الوليد لم يسدد ولم يسجل، أمام إشبيلية تسديدة واحدة ولم يسجل وقبلها 4 مباريات (أمام خيتافي وبلباو وبرشلونة وفالنسيا) لم يسجل الريال أيضاً بالشوط الأول.

بالعودة للكلاسيكو سدد ريال مدريد على المرمى مرة واحدة بالشوط الأول كانت من محاولة خجولة لفينيسيوس بالدقيقة الـ37، حصل على عرضيات عديدة لكن الفعالية كانت غائبة مع عدم وجود أي هداف قادر على وضع ثقله داخل المنطقة وانتظار الكرات لذا مرت مباراة أخرى بإحصائية سلبية للريال بالشوط الأول.

ميسي الذي لا يجري:

على غرار كلاسيكو الذهاب شاهدنا ميسي لأوقات عديدة يتوقف لالتقاط أنفاسه، لا مشاركة كبيرة بالعملية الدفاعية، ولا محاولة لاستعادة الكرة إن أخذها لاعب أمامه (على غرار ما حدث بلقطة ضد مارسيلو بالدقيقة الـ57 بمناطق برشلونة)، وكل هذا أعطانا صورة واضحة عن إعطاء ميسي لتعليمات تضمن له أفضل وقت من الاستعادة البدنية كي يكون جاهزاً حين يحتاجه الفريق لاستخدام مهارته والانطلاق بقوة في لقطة حاسمة ولو أن هذا كان يضع برشلونة بمواقف يضطر فيها اللاعبون لتغيير أماكنهم لتعويض عدم مشاركة ميسي بصراعات الوسط.

تدريجياً شعرنا أن الراحة والاستعداد ليس السبب الوحيد وراء تراجع ميسي، قبل المباراة بساعات ظهرت لقطات لميسي وهو يعرج بعد وصول الفريق لمدريد ولا يعرف أحد ما إذا كان فعلاً ليو قد لعب المباراة تحت تأثير الإصابة لكنه كان الغائب الأكبر فعلاً عن اللقاء ويمكن القول أننا شاهدنا النسخة الأسوأ لميسي بكل مباريات الكلاسيكو فلم ينجح بالالتحامات ولا بصناعة اللعب ولم يوجد أي حلول للفريق.

الريال المثالي ولكن!:

مع بداية الشوط الثاني غير زيدان من أدوار لاعبيه فدفع فينيسيوس للأمام وطلب من إيسكو العودة محرراً البرازيلي من الأدوار الدفاعية ومحاولاً الاستفادة من انطلاقاته.

خلال أول 18 دقيقة من الشوط الثاني رفع ريال مدريد الإيقاع بشكل مجنون فحضرت الفوضى بوسط برشلونة وباتت الأدوار غير واضحة فبتنا نشاهد فيدال بهجمة على الطرف الأيمن وبأخرى يلعب خلف بوسكيتس بالعمق كما لم تعُد أدوار دي يونغ وأرتور واضحة أبداً، سدد ريال مدريد 4 مرات في 18 دقيقة منها مرتين على المرمى أبعد واحدة منها على خط المرمى وكالعادة لم نشعر بلمسة الهداف بالفريق فكان إيسكو من يتابع العرضيات وبنزيمة أضاع متابعة تمريرة جميلة من كارفخال وفينيسيوس كانت تنقصه التمريرة الأخيرة كالعادة لذا لم يستثمر الريال الدقائق التي كان فيها البارسا تائهاً أمامه وغير قادر على مواكبة الإيقاع السريع والتقارب الممتاز الذي خلقه.

استمر الاعتماد كبيراً على طرف فينيسيوس لخلق اللعب مع عدم وجود لاعب على الطرف الآخر قادر على مواكبة اللعب إلى أن جاء الخطأ الأكبر: سحب بنزيمة سيميدو للأمام وفرغ الطرف وبريثوايت لم يكرر ما كان يفعله فيدال بهذه المواقف فتحرر فينيسيوس واستثمر تفوقه بالسرعة على بيكيه الذي أربك تيرشتيغن مساعداً الكرة على الذهاب للمرمى معطياً الريال التقدم بجهد جماعي جيد لعب فيه بنزيمة دوراً خفياً وفينيسيوس دوراً علنياً، الملفت أنه بإعادة الهدف يظهر واضحاً أن كروس كان يطلب من فينيسوس الخروج والتحرك لكن هذه اللقطة لم يقرأها أي من لاعبي برشلونة فتم تطبيق العمل الجماعي بنجاح، بالتأكيد لا يلام بريثوايت على هذا الأمر فهو رأس حربة صريح وأمور كهذه ليست من واجباته بل يتحمل المدرب الذي أشركه بهذا الدور اللوم أكثر إضافة لبيكيه الذي تأخر بإغلاق الطريق ومواجهة فينيسيوس.

فهم الريال اللعبة جيداً بالشوط الثاني ولم يكرر خطأ الشوط الأول حين توقف عن الضغط بمناطق برشلونة بل حافظ على ذات النسق دافعاً البارسا لارتكاب المزيد من الأخطاء بمناطقه وإظهار المزيد من المساحات ليتحرك لاعبو الريال بحرية كبيرة في الوقت الذي كان فيه معظم عناصر برشلونة يحاولون إخراج الكرة بحل فردي عبر المراوغة نتيجة الضغط المطبق وهذا الحل دفع الفريق لخسارة كرات أكثر ولم يتمكن سيتيين من إيجاد أي حل ببساطة لا أطراف ببرشلونة ولا لاعب قوي بدنياً بالعمق قادر على استقبال التمريرات العالية ولا لاعب قادر على مجابهة ضغط الريال!

بين فينيسيوس وبيل:

لا يملك فينيسيوس الدقة الكافية بالتسجيل أو الصناعة حتى الآن وهو ما يضعه تحت ضغوطات كبيرة رغم مهارته وسرعته لكن اللاعب قادر على التطور أكثر وقادر على استثمار أخطاء الخصوم كما حدث أمام السيتي وأمام برشلونة لذا يستحق اللاعب الحصول على فرص أكثر من بيل الذي صبر عليه زيدان كثيراً دون نتيجة، ظهر اليوم فعلاً أن إخراج فينيسيوس وإخراج بيل كان واحدة من أكثر الأشياء ضرراً بهجوم الريال ضد السيتي.

لمس فينيسيوس الكرة 61 مرة وسدد مرتين كلتاهما على المرمى وصنع فرصة: ليست أرقام فلكية لكن الفعالية كانت كبيرة هذه المرة وهذه هي نتيجة منح اللاعب الثقة.

التبديلات:

بدأ سيتيين حرب التبديلات بإخراج فيدال وإدخال بريثوايت محاولاً فرض إيقاع مختلف على الريال بإيجاد مهاجم إضافي وفعلاً كاد الدنماركي أن يسجل من هجمته الأولى مستغلاً ثغرة الريال المتكررة بمواجهة البينيات لكن بعد ذلك ظهر فراغ خروج لاعب الوسط وبات برشلونة يخسر كرات أكثر بالوسط حتى أن غياب الدعم لسيميدو كان سبباً بالهدف الأول ليبدو رهان سيتيين خاطئاً بإضعاف وسطه بالوقت الذي كان فيه الريال أساساً يتفوق بالوسط.

اختار زيدان إشراك مورديتش على حساب إيسكو للحفاظ على تفوق الريال بالوسط، شعر المدرب أن هذا المفتاح هو أبرز نقاط تفوقه بالمباراة وتجديد الدماء بالوسط للحفاظ على الإيقاع السريع كان الهدف الأساسي، جاء رد سيتيين بإشراك وفاتي وإخراج وآرتور، قد يبدو غريباً إخراج مهاجم بموقف برشلونة لكن المدرب فهم الموقف وأدرك خسارة فريقه لمعركة الوسط فأراد إشراك لاعب ينزل للخلف أكثر ويساعد الفريق كما بحث عن إيجاد حلقة وصل جديدة للوسط بظل ضياع أرتور ودي يونغ التام.

تغييرات زيدان التالية بإشراك فاسكيز وماريانو كانت لذات هدف التنشيط للحفاظ على صورة الضغط القوي للفريق ومنع وسط برشلونة من اللعب بأريحية فلم يخلق الضيف أي حلول بآخر ثلث ساعة بل بالعكس ترك مساحات أكبر بالخلف لتأتي رصاصة الرحمة من ماريانو وتقتل المباراة.

اقرأ أيضاً…فيديو: فينيسوس يُسجّل هدف التقدم لريال مدريد

خلاصة:

استحق ريال مدريد الفوز، لعب الشوط الثاني بجماعية ممتازة أمام فريق حكمته الفوضى منذ الشوط الأول لم يملك ريال مدريد مهاجماً لكنه امتلك فريقاً جماعياً واستثمر أخطاء الخصم في حين لعب برشلونة دون ميسي وغريزمان ودون أطراف حقيقية ودون تنظيم ليبدو أن برشلونة لعب منقوصاً وخسر اللقاء بسبب النقص!

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق