اخبار برشلونة اليوم - هل يحتاج برشلونة للتخلي عن هويته من أجل المنافسة؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تعرض المهاجم الفرنسي كريستوفر دوجاري، لعاصفة من الانتقادات اللاذعة من قبل مشجعي ، بعد هجومه الساخر على النادي، بوصف إدارته ولاعبيه بالمهرجين، بعد الخروج من كأس ملك إسبانيا على يد أتلتيك بلباو في سهرة الخميس الماضي.

لا شك أبدًا أن المهاجم السابق للبرسا، بالغ في تهكمه على الأشخاص الذين يديرون النادي، لكنه أصاب كبد الحقيقة في ختام حديثه، بإرجاع سبب معاناة البلو جرانا منذ عام 2015 وحتى هذه اللحظة، لما وصفه “ضعف جودة الإدارة”، ويظهر ذلك بوضوح في الكم الهائل من الصفقات التي كلفت النادي ملايين طائلة بلا فائدة.

يكفي أنه في الفترة بين 2015 و2018، قامت إدارة بارتوميو بشراء 21 لاعبًا، مع ذلك لم يتبق منهم سوى ستة لاعبين فقط، هم صامويل أومتيتي، ، نيلسون سميدو، أرتور، كليمون لونجليه، وأرتورو ، غير أن أغلى لاعب في تاريخ النادي فيليب كوتينيو، لم يلعب سوى 12 شهرًا، وأيضًا مواطنه مالكوم قضى 12 شهرًا فقط، وهذا يعكس حجم الكارثة الإدارية التي يعاني منها النادي.

من الواضح، أن أزمة برشلونة لا تكمن أبدًا في الطريقة أو هوية “تيكي تاكا” التي يبحث عنها منذ رحيل الفيلسوف بيب جوارديولا، والدليل على ذلك أن الأوضاع لم تتحسن بعد تولي كيكي سيتين المهمة خلفًا لعدو الجماهير ، بل الأغلبية الساحقة لمشجعي النادي، يشعرون أن الأمور تزداد سوءً من مباراة لأخرى مع المدرب الجديد.

ونعرف جميعًا أن المدرب الستيني الجديد من المتطرفين للفكر “الكرويفي”، إذ أنه ذاع صيته على أسلوبه المبني في الأساس على مدرسة مؤسسة نهضة الكاتالان، بالتمرير القصير من قدم إلى قدم من الخلف إلى الأمام بشكل عمودي، إلى أن يلمس آخر مهاجم الكرة بسلاسة في المرمى، وهي الطريقة المفضلة للنادي وعشاقه، عكس الطريقة التحفظية التي كان يستخدمها المدرب الباسكي على مدار عامين ونصف.

مع ذلك، لم يقدم أوراق اعتماده كمدرب يستحق ثقة الجماهير وتكليفه ببناء مشروع المرحلة القادمة، وهذا أخطر ما في الأمر، لأن الإدارة لم تُعّد النادي لهذه المرحلة، التي ستتزامن إما مع اعتزال الأسطورة أو رحيله، مع توتر علاقته بالمدير الرياضي إريك أبيدال على خلفية الاضطرابات الأخيرة.

Lionel Messi Barcelona 2019-20

Lionel Messi Barcelona 2019-20

Lionel Messi Barcelona 2019-20

ومن سوء طالع جوزيف ماريا بارتوميو ومجلس إدارته، أن أمور ليو لا تسير على ما يرام في الموسم الجاري، تارة بتكرار مبارياته التي لا يقدم فيها لمساته الخارقة، وتارة بالإصابات المتلاحقة، بتسجيله حتى الآن أكبر معدل إصابات في موسم واحد طوال مسيرته، وهذا ما أثر بشكل سلبي على نتائج الفريق سواء مع فالفيردي أو المدرب الحالي.

الشاهد، أن برشلونة يحتاج عمل إداري ضخم بأثر فوري، أو على أقل تقدير بالإسراع في وضع حجر أساس مرحلة ما بعد ميسي، ويتطلب ذلك ظهور رؤية واضحة للمشروع الجديد، بإعطاء فرصة حقيقية للجيل الجديد، كما يفعل زين الدين في المعسكر المدريدي منذ بداية الموسم، لإيجاد مخرج لورطة رحيل رونالدو، بجانب ذلك، الحرص في إنفاق الأموال، وعدم بعثرتها في الهواء، إلا للتوقيع مع لاعب لديه DNA برشلونة.

ومع استقرار اللاعبين والجهاز الفني نفسيا، برؤية خريطة طريق صحيح، حينئذ، سيلعب الفريق بالهوية المناسبة التي ستمكنه من العودة للمنافسة، على غرار ما حدث مع لويس إنريكي في موسم ثلاثية 2015، وهو مدرب واقعي يعتمد كثيرًا على التكتيك والهجوم المضاد، كدليل على برشلونة بإمكانه الفوز بطرق أخرى غير هويته التي رسمها لنفسه على مدار سنوات.

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق