اخبار برشلونة اليوم - عن الأفضل في التاريخ.. هل نحتاج للمقارنات بكرة القدم؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

لاشك أن يقدم الموسم الأفضل له منذ سنوات طويلة، لما لا والفريق الآن على صدارة البريميرليج، وعلى أعتاب حصد اللقب للمرة الأولى منذ 30 سنة.

ما قدمه يورجن كلوب يعتبر نموذجاً واضحاً للجميع على كيفية الصبر وتحقيق النجاح، ليتحول الريدز من مادة للسخرية إلى فريق مهيمن ومسيطر ينال إعجاب الجميع.

كلوب ورجاله في المركز الأول بـ73 نقطة، بفارق 22 نقطة كاملة عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني، ليصبح التتويج مسألة وقت لا أكثر.

ومع هذه النجاحات كالعادة تظهر المقارنات، البعض في حالة نشوة وسعادة كبيرة، مصحوبة بكلمة “الأفضل في التاريخ”، كمدح للجيل الحالي من الريدز، فهل المقارنة منطقية أو لها أي فائدة؟

الأفضل في البريميرليج

klopp-firmino

klopp-firmino

klopp-firmino

ليفربول الآن على أعتاب إنجاز غير مسبوق بأعلى عدد نقاط ممكن في البريميرليج، وكذلك أكبر فارق بين البطل والوصيف لو استمر على هذا المنوال.

الأمر الذي جعل البعض يعلن سريعاً أن الفريق الحالي هو الأفضل في تاريخ الدوري الإنجليزي بلا منازع، بناء على الأرقام وما يقوم به الريدز.

ويأتي ذلك تجاهلاً واضحاً لظروف المنافسة هذا الموسم مقارنة بالسنوات الماضية، هل الدوري هذا العام يتمتع بأي نوع من التنافسية؟

النسخة الحالية من البطولة تعتبر هي الأضعف منذ سنوات، أرسنال ليس بعيداً عن مناطق الهبوط، تخبط تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، وعام للنسيان من مانشستر سيتي.

المقارنة تأتي مباشرة مع جيل أرسنال اللاهزيمة، وجيل الثلاثية لمانشستر يونايتد، ولكن يتناسى الجميع قوة منافسة البطولة في الماضي مقارنة بالوضع الحالي.

ربما تأتي هذه النسخة لتعتبر هي الوحيدة منذ عقود، التي لا يوجد فيها منافس واحد حقيقي على البطولة، لاسيما أن سباق الأربعة الكبار والمقعد المؤهل لدوري أبطال أوروبا، الذي كان لا يقل قوة عن صراع اللقب، أصبح على من يخسر أقل وليس من يربح أكثر.

مقارنة الأوضاع السابقة بهذا الموسم، ليس تقليلاً لليفربول، الفريق يستطيع الفوز باللقب حتى لو كانت هناك منافسة، وهذا ما أثبته العام الماضي عندما حسم سيتي السباق بفارق نقطة بالجولة الأخيرة، ولكن لو كان الكبار في حالة مثل الماضي لتقلصت الفجوة التي نراها هذا الموسم.

المعيار غير الثابت

Firmino Salah Robertson Mane Liverpool

Firmino Salah Robertson Mane Liverpool

Firmino Salah Robertson Mane Liverpool

بطبيعة الحال يدخل ثلاثي ليفربول ، ساديو ماني وروبرتو فيرمينو، مع كل من تييري هنري، دينيس بيركامب وروبرت بيريز من أرسنال، واين روني وكريستيانو رونالدو وكارلوس تيفيز من مانشستر يونايتد.

المقارنة ربما تراها منطقية نظراً للوقت الذي قضاه الثلاثي معاً، ولكن هل هناك معيار ثابت يحسم تفوق أي ثلاثية على الأخرى؟ هل قدم فيرمينو ما فعله روني مع مانشستر، أو يمتلك صلاح أو ماني نفس موهبة هنري؟

المعايير غير الثابتة وعدم وجود حقيقة مطلقة في كرة القدم من الأساس، تساعد على هذا النوع من المقارنات غير المنطقية، نظراً لعدم تساوي الظروف بين جميع الأطراف، لأن لو كانت الأرقام هي المعيار الثابت، فتاريخ روني الفردي وحده ينسف ثلاثي ليفربول.

ربما تكون المقارنة في محلها، لو لعب كل ثلاثي معاً في نفس الفترة أو من جيل واحد، ووقتها يمكن لأي منهما التفوق على الآخر وإثبات قدراته.

روني وهنري ورونالدو وبيركامب حفروا أسمائهم لسنوات طويلة في تاريخ البريميرليج، وما حققه ماني وصلاح وفيرمينو حتى الآن ليس كافياً لهدم ما قام به هؤلاء من إنجازات، أو حتى حجم الموهبة التي امتلكها هؤلاء.

نموذج ميسي ومارادونا

Lionel Messi Diego Maradona Argentina

Lionel Messi Diego Maradona Argentina

Lionel Messi Diego Maradona Argentina

الأمر ذاته يحدث مع النجم الأرجنتيني ودييجو أرماندو مارادونا، حول من الأفضل في تاريخ الأرجنتين أو كرة القدم بشكل عام.

الثنائي ربما يمتلك موهبة متشابهة من حيث القدرات الفردية الإعجازية التي لم يسبق رؤيتها في كرة القدم، ولكن كيف يمكن القول بأن أحدهما يتفوق على الآخر وما المعيار؟

فريق مارادونا يتغنى دوماً بكأس العالم وما قام به الأسطورة الأرجنتينية، والذي عجز عنه ميسي أكثر من مرة، بل وصل البعض لاتهامه بالتخاذل والتسبب بخسارة بلاده للمونديال.

أتلتيك بلباو .. الخصم الأصعب والأسهل لليونيل ميسي

هدف راشفورد وخطأ فان دايك وأكثر حالات تقنية الفيديو إثارة للجدل

وعلى الجانب الآخر فريق ميسي يمتلكون الأسلحة الكافية من إنجازات وأرقام فردية مع ، ولكن هل العصر الحالي لكرة القدم يتشابه بأي شكل من الأشكال مع الكرة في حقبة مارادونا؟

الظروف الصعبة التي مر بها مارادونا على نابولي، تلاشت تماماً بكل ما يفعله ميسي مع الجيل الأسوأ حالياً لبرشلونة بمساعدة المدرب المقال ، الذي أنهك الأرجنتيني وجعله يحمل كل الأعباء الممكنة وحده.

وعلى جانب آخر لا يمكن أيضاً المزايدة على من عاصر مارادونا على الطبيعة، وشاهد كيفية صناعته للفارق على جميع المستويات، بعيداً عن مقاطع الفيديو التي لا تظهر الحقيقة كاملة.

وفي النهاية يبدو الاستمتاع بنجاحات كل منهما ومنح كل من يجتهد حقه، أفضل بكثير من إقحامه في مقارنة لا فائدة لها ولن تأتي بأي نتيجة.

 

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق