اخبار برشلونة اليوم - برشلونة وأتلتيكو مدريد.. لأن ميسي لا يكفي ضد فالفيردي!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

يَئِس دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد من فكرة السيطرة على مواطنه الذي اعتاد فكّ الحصار في كل مرة والتسجيل بمرمى أوبلاك، ومن قبله .

لذلك؛ خطط سيميوني إلى تقليل خيارات ليونيل لإجباره على العمل الفردي أكثر، فاعتمد على أنخيل كوريا في مركز الجناح الأيمن لمنع جوردي ألبا من التقدم المستمر باعتباره أحد أهم العناصر التي يرتكز عليها ميسي في التوغل ومتنفسًا مهما للتمرير خلف خطوط الدفاع.

جناح ونصف

برسم 4-4-2، مع جناح ونصف، أي كوريا في اليمين، وساؤول في الجهة الأخرى بينما هذا الأخير هو صانع ألعاب أكثر منه كلاعب طرفي، وذلك لتكثيف العدد في منطقة الصراع بالمنتصف، وتضييق المساحة على دي يونغ وبوسكيتس لمنعهما من بدء الهجمة البرشلونية بسلاسة.

مرت الربع ساعة الأولى تمامًا كما خطط سيميوني، فلم تتح أي فرصة للفريقين بينما كان كوريا هو الأكثر تحركا وخطورة وبدا الملعب مائلا تماما إلى الجانب الأيمن، بينما عاد ميسي أكثر إلى الخلف لفك الحصار عن رفقائه ومحاولة التوغل أو ابتكار حل ما.

في المقابل، قرر الاعتماد في خط الوسط بدل راكيتيش لمقارعة الخصوم الأقوياء بدنيا، وهو ما سيّر المباراة بلا حلول للفريقين تقريبا طوال النصف ساعة الأول مع محاولات دؤوبة لليونيل ميسي الذي تمركز كصانع ألعاب يميل إلى الجهة المفضلة اليسرى، حيث بدأت منه كل الهجمات وسط مشاهدة ممتعة من زملائه الذين اكتفوا خلال تلك الفترة بإعادة الكرة إليه وانتظار ما سيفعله بالخصوم.

روبيرتو.. ورقة احتياطية

بما أن ألبا كان ممنوعا من الصعود دون حساب، فقد حوّل اللعب إلى الجهة اليمنى، مع مشاركة هجومية مستمرة لسيرجي روبيرتو الذي تفوق نسبيا على الظهير الأيسر لأتلتيكو لودي، ما أسفر عن محاولات عدة متكررة مع خطورة نسبية نظرا للتكتل الدفاعي والتمركز الممتاز لفريق سيميوني.

لودي نفسه استغل الخلل الدفاعي في الخط الخلفي للبرشا وانطلق في كرة مرتدة أجبر على منعه بانزلاق كلفه بطاقة صفراء.

اقرأ أيضًا: كرة وباستا: ساري مع يوفنتوس.. محاولة القفز بقدم مكسورة!

فردية ميسي.. خطر محدّق

أشرنا بداية إلى أن سيميوني تعمد إعدام الحلول الإضافية الممكنة لبرشلونة وإجبار ميسي على اللعب الفردي، لكنه كان سلاحا ذي حدين، لأن ميسي لم يهدأ ونجح تقريبا في كل المراوغات مع تعرضه لبعض العنف في حدود المعقول، وهي تدخلات قوية “مشروعة” إن كنت خصمًا يواجه لاعبا بهذا التوحش الفني!

المهم أن إجبار ميسي على اللعب الفردي أدخله في المباراة بكامل تركيزه، وحمّله مسؤولية أكبر تجاه فريقه الذي خلق أول فرصة هدف محقق بعد تمريرة منه إلى الذي مرر نحو لكن العملاق أوبلاك أنقذ الموقف ببراعة.

مع صافرة نهاية الشوط الأول، كان كل شيء متوقعًا، استحواذ على الكرة لمصلحة برشلونة 75%، و8 تسديدات له مقابل 2 لأتلتيكو (3 بين القائمين والعارضة لبرشلونة و2 على مرمى نيتو)، 5 مراوغات ناجحة للبرشا (4 منها لمصلحة ميسي).

مكافأة الشجاعة!

قرر سيميوني التحلي بالشجاعة قبل بداية الشوط الثاني، فأجرى تغييرا بإشراك لاعب وسط فني منظم للهجمات وإخراج هيكتور هيريرا ذي الخصائص الدفاعية، في محاولة للتنفس بعدما ظل خط وسط الروخي بلانكوس عاجزا عن مساعدة فيليكس، غير أن التغيير أسفر عن هدف مفاجئ في الدقيقة الأولى إثر “تيكي تاكا” انتهت بقدم البديل كوكي نفسه من اللمسة الأولى له في المباراة.

استشاط ميسي غضبا، ولم ينتظر كثيرًا فسجل هدف وسط “الزحمة” معبرًا عن قوة بدنية إذ تغلب على كوكي وسافيتش ثم سدد بيمناه سكنت مرمى أوبلاك الذي لا يمكن لومه!

الهدف ضرب معنويات لاعبي أتلتيكو وبعثر الأفكار، وقد طرق ميسي الحديد ساخنا فسجل بعدها واحدا من أجمل أهدافه لكن ألغي بداعي لمسة يد، قبل أن يضيف فريقه الهدف بعد عرضية دقيقة من ألبا ورأسية سواريز تصدى لها أوبلاك لكن غريزمان أكملها في المرمى دون عناء.

مُكره أخاك لا بطل

بعد تأخر أتلتيكو بات لزاما على سيميوني إيجاد حلول هجومية فشل فيها طوال 70 دقيقة، وفورًا أشرك الثنائي لورينتي بدل كوكي الذي يبدو أنه تعرض لإصابة، وفيتولو بدل لودي في قرار هجومي جرئ للغاية إذ تمركز ساؤول كظهير أيسر “وهمي” وأصبح فيتولو جناحا ما يعني زيادة اللاعبين أصحاب النزعة الهجومية، مع تقدم الدفاع عشرين مترا إلى الأمام، وعليه تحصل فيتولو على ركلة جزاء ترجمها موراتا بنجاح وهدوء ثم كاد أن يتحصل على ركلة جزاء أخرى بداعي لمسة يد على بيكيه لكن الحكم وتقنية الفيديو أقرا بعدم أحقية احتسابها.

المد الهجومي تواصل، ومع عمل فني كبير لموراتا الذي مرر إلى أنخيل كوريا الذي سجل مستغلا الخلل الدفاعي الفاضح بين قلبي الدفاع فاضحًا خيارات فالفيردي التي أشرنا إليه في البداية.

انتهت المباراة بفوز أتلتيكو مدريد وتأهله إلى النهائي في مواجهة شهدت تقلبات كبرى ساعد فالفيردي خلالها غريمه مساعدة سيميوني على أن تنتهي واحدة من مباريات ميسي خلال الفترة الأخيرة وهو يجر أذيال الخيبة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق