ما هو الحديث الموقوف وما الفرق بين الحديث الموقوف والمقطوع

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

جدول المحتويات

ما هو الحديث الموقوف وما الفرق بين الحديث الموقوف والمقطوع، فنحن ننظر عادة إلى إسناد الحديث الشريف وحكمه عند العلماء، وذلك لنعرف ما درجة صحته وهل يجب علينا الأخذ بهذا الحديث أم لا، ونعرف من رواه ونقله إما عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أو عن صحابته -رضوان الله عليهم، ولذلك نرى عدة مصطلحات ترتبط بحكم الحديث وإسناده، مثل الحَديث المَوقوف أو المَقطوع، وفي مقالنا اليوم عبر موقع مقالاتي سوف نتعرف على معنى المصطلحين والفرق بينهما.

ما هو الحديث الموقوف

الحديث الموقوف هو الحديث الذي تتوقف روايته على أقوال وأفعال الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً، ولا يتجاوز إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وتنتهي عندهم، فيقال مثلاً عن فلان أن فلاناً روى عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال كذا وكذا، ولذلك فإن الحَديث المَوقوف هو أحد أنواع الأحاديث التي يتم اعتبارها من حيث قائلها، والتي صنفها العلماء إلى أربعة أنواع باعتبار هذه النقطة، وأما من حيث حكمه، فالحَديث المَوقوف له حكمه الذي يحدده العلماء بالرجوع إلى إسناده، ومن رواه وما اتفق عليه أهل العلم.[1]

شاهد أيضًا: ما معنى ان تلد الامة ربتها في الحديث الشريف

هل الحديث الموقوف ضعيف

الحديث الموقوف ليس بالضرورة أن يكون ضعيفاً بالمطلق، فضعف الحَديث بالشكل العام يعتمد على إسناده فيكون ضعيفاً أو موضوعاً أو حسناً أو صحيحاً، وكذلك الأمر بالنسبة للحَديث المَوقوف، فقد يكون ضعيفاً أو حسناً أو صحيحاً، والقصد أنه لا يجوز الحكم على كل الأحَاديث المَوقوفة بأنها ضعيفة بالمطلق، ومع ذلك كان هناك خلاف بين أهل العلم من حيث صحة الأخذ به، فمنهم من قال أن لا احتجاج به من حيث أن المصادر هي القرآن والسنة الشريفة، ومنهم من قال أنه يحتج به؛ لأن الصحابة خير من تعلموا، وعلموا الفقه آخذين ذلك عن المعلم الأول النبي -عليه الصلاة والسلام- ومنهم من قال إن الأخذ بقولهم يرجع إلى الصحابي إن كان من أخذ العلم والفقه، وكان عالماً بهم فيؤخذ، وإن كان لا فلا يؤخذ.[1]

من أمثلة الحديث الموقوف

هناك العديد من الأمثلة على هذا النوع من الأَحاديث التي ينتهي إسنادها عند الصحابة -رضوان عليهم- ولا يتجاوز إلى للنبي -عليه الصلاة والسلام- كقول الخليفة والصحابي الجليل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه في البغض والكراهية: “أَحْبِبْ حَبيبَكَ هَوْنًا مَّا عسَى أن يكونَ بغيضَكَ يومًا مَّا، وأبغِضْ بغيضَكَ هَوْنًا مَّا عسى أنْ يكونَ حبيبَكَ يومًا مَّا”[2]، وهذا الحديث ثابت عند العلماء أنه حَديث مَوقوف، إذا أخرجه الشيخ البخاري في الأدب المفرد، والطبري في مسند علي، وابن عساكر في تاريخ دمشق.

ما الحديث المقطوع 

الحديث المقطوع هو الحديث الذي انتهى إسناده عند التابعين، ولم يصل إلى الصحابة رضوان الله عليهم، فالمعلوم من الحديث أنه يؤخذ من الصحابة الذين أخذوه عن النبي -عليه الصلاة والسلام- ووصل إلينا عن طريق الرواة، ولذلك سمي المقطوع أيضاً بالأثر، أي الأثر عن التابعين في القول أو الفعل، أو في صفته وما نحو ذلك، ولم يتجاوز إلى الصحابة رضي الله عنهم، وهنا يجب التعريف بأن التابعي في تعريف العلماء هو من كان له الحظوة بأن لقي الصحابة -رضي الله عنهم- وأسلم ومات على الإيمان بالله -عز وجل- ونبيه، ولم يكن له الحظوة بأن يلقى النبي -عليه الصلاة والسلام- فيسلم عل يده.[3]

شاهد أيضًا: من هو مخموم في الحديث الشريف

ما الفرق بين الحديث المقطوع والموقوف

الفرق بين الحديث المقطوع والموقوف يكون بالعريف وتتابع الإسناد والحكم، وبيان الفرق يكون فيما يلي:[1][3][4]

وجه المقارنة الحديث الموقوف الحديث المقطوع
التعريف ما أضيف إلى الصحابة -رضي الله عنهم- من قول أو فعل أو تقرير أو صفة. ما أضيف إلى التابعين، وما دونهم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، ويسمى الأثر عنهم أيضاً.
الإسناد هو ما وقف في إسناده عند الصحابة، ولم يتجاوز إلى النبي -عليه الصلاة والسلام، وإذا وصل إليه سمي مرفوعاً. هو ما وقف في إسناده عند التابعين، ولم يتجاوز إلى الصحابي ولا إلى التابعين، عليه الصلاة والسلام. 
الحكم له حكمان، الأول: إذا كان اجتهاد لا يحتج به إلا إذا وافقه عليه باقي الصحابة، الثاني: إذا وجدت قرينة الرفع فيصبح بحكم المرفوع ويحتج به. هو ليس وحياً ولا حديث شريف، ولا يحتج به إذا لم يرفع، أو خلا من قرينة الرفع فيصبح حديثاً مرسلاً.

بهذا القدر من المعلومات نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان ما هو الحديث الموقوف وما الفرق بين الحديث الموقوف والمقطوع، والذي تعرفنا من خلاله على تعريف المصطلحين في الشرع الإسلامي مع ذكر مثال على الحَديث المَوقوف وصحة إسناده، كما ذكرنا الفوارق بين نوعي الحَديث من حيث التعريف والإسناد والحكم.


إخترنا لك

0 تعليق