صحة حديث صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

جدول المحتويات

صحة حديث صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء، وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي ذكرت فضل وثواب صوم اليوم العاشر من شهر الله المُحرم، أفضل الأيام بعد يوم عرفة، ومن خلال مقالنا عبر موقع مقالاتي سنتمكن من التعرف على صحة حديث صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء، وسبب صيام يوم عاشوراء، وفضله.

يوم عاشوراء

هو اليوم العاشر من شهر مُحرم الهجري، ومن أفضل أيام المسلمين، ومن المُستحب صيامه واغتنامه بالأعمال التي تُقرب العبد من الله -عز وجل-، وقد يصادف اليوم الذي من الله به على سيدنا موسى -عليه السلام- بأن نجاه من فرعون وبطشه، بإهلاكه هو وجنوده، وقد صامه سيدنا موسى -عليه السلام-، وقد صامه سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وأمر الصحابة والمسلمين بصيامه.

صحة حديث صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء

إن حديث صيام يوم قبل يوم عاشوراء أو يوم بعده هو حديث ضعيف لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ومما ورد في الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا”.[1]، فحسنه بعض أهل العلم، وضعفه البعض، ورغماً عن كونه حديث ضعيفاً إلا أن أهل العلم يتسامحون فيه، نظراً لأن ضعفه يسير، فليس به ما هو موضوع وما هو مكذوب، لكن من الأحاديث التي ثبتت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “لئن عِشْتُ إلى قابلٍ لأصومَنَّ التاسع”.[2]

سبب صيام يوم عاشوراء

يتمثل سبب صيام يوم عاشوراء بأنه اليوم الذي مَنّ وفضل الله به على سيدنا موسى -عليه السلام- بأن نجاه من فرعون وبطشه، وقد صامه سيدنا موسى -عليه السلام- شكراً وتعظيماً لله عز وجل، وقد صامه سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وأمر بصيامه، وما يدل على ذلك ما روي عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: قَدِمَ النَّبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عاشُوراءَ، فَقالَ: ما هذا؟ قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ؛ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى. قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ.[3]

هل واجب صيام يوم قبل يوم عاشوراء

يعد صيام يوم عاشوراء سنة وليس واجباً، ومن الأفضل صيام يوم قبله وهو يوم تاسوعاء مع اليوم العاشر، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لئن عشت لقابل لأصومن التاسع”.[4]، فالمُسلم مُخير بصيامه لما ورد عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: “كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه”.[5]

صيام يوم عاشوراء عند الشيعة

إن صيام يوم عاشوراء عند الشيعة مكروه وغير مُستحب، وإنما يُفضل عن الطعام والشراب إلى عصر يوم عاشوراء بتبييت النية على ذلك، وعدم شرب الماء إلا بعد عصر يوم عاشوراء بما يقتاد به، مواساة وحباً بالحسين بن علي -رضي الله عنه- وآل بيته، فيحقدون على بني أمية، وينكرون أن يكون يوم فرح وسرور كما هو عند المسلمين.

فضل صيام يوم عاشوراء

يحمل صيام يوم عاشوراء عظيم الأجر والثواب، فقد يُكفر الله به ذنوب السنة الماضية، ويكون هذا التكفير لصغائر الذنوب فقط، وما يدل على ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “وصِيامُ يومِ عاشُوراءَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قَبْلَهُ”.[6]، وقد يعد صيامه سنة، فمن صامه نال وفاز بأجره، ومن تركه لم ينل أجره، لما روي عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت:” كان عاشوراء يصام قبل رمضان، فلما نزل رمضان كان من شاء صام، ومن شاء أفطر”.[7]

وبهذا القدر من المعلومات نصل إلى ختام مقالنا الذي حمل عنوان صحة حديث صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء، والذي تعرفنا من خلاله على سبب صيام يوم عاشوراء، وهل من الواجب صيام يوم قبل يوم عاشوراء، كما وتطرقنا للحديث عن صيام عاشوراء عند الشيعة، وفضل صيام عاشوراء.


إخترنا لك

0 تعليق