الإمارات نجحت في حماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

 

نجحت دولة الإمارات في بناء منظومة متكاملة لتحصين وحماية الأطفال في فضاء العالم الرقمي، عبر مجموعة من المبادرات والإجراءات الاستباقية التي جسدت التزامها الثابت بحماية أجيال المستقبل من جميع التأثيرات السلبية والمخاطر المحتملة نتيجة استخدامهم المتزايد للإنترنت.

 

 

يأتي ذلك في ظل تصاعد القلق العالمي من حجم المخاطر التي يتعرض لها الأطفال خلال تصفحهم الإنترنت؛ إذ حذر تقرير نشره الموقع الإلكتروني لمنظمة الأمم المتحدة من أن 70 % من الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 7 إلى 18 سنة قد رأوا محتوى غير لائق خلال تصفحهم الإنترنت لحل الواجبات المدرسية والحصول على البحوث، فضلاً عن تعرضهم للتنمر.

 

صور مفبركة

 

وأشار التقرير الذي يأتي تزامناً مع «اليوم العالمي للإنترنت الآمن» إلى أن الأمر لم يقتصر على التنمر الإلكتروني والإساءة فقط، بل إن مخاطر الإنترنت تزايدت لتشمل أيضاً حالات من الابتزاز الإلكتروني للفتيات الصغار وتهديدهن بتسريب صور مفبركة لهن.

 

وشكلت مبادرة «السلامة الرقمية للطفل» التي أطلقتها الإمارات في عام 2019 خطوة متقدمة في جهود توعية الأطفال وطلاب المدارس بتحديات العالم الرقمي، وتشجيعهم على استخدام الإنترنت بشكل إيجابي وآمن، وتوعية وتأهيل المعلمين والأهالي بأساليب مواجهة هذه التحديات بما يحقق السلامة الرقمية لأطفالهم.

 

وتهدف هذه المبادرة إلى توعية الأطفال في الفئة العمرية من 5 إلى 18 عاماً بأسس استخدام الإنترنت، وكيفية التصرف مع أي إساءة أو خطر محتمل، عبر تدريبهم على الاستخدام الآمن لمواقع الإنترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية.

 

وتشمل مبادرة «السلامة الرقمية للطفل» تطوير موارد تعليمية حول السلامة الرقمية، وتمكين الأطفال من أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وتعريف الآباء والمعلمين بآليات تعزيز السلامة الرقمية للأطفال في المنازل والمجتمع المدرسي.

 

بدورها، توفر منصة «صنف» سبلاً لمعالجة إدمان الأطفال الألعاب الإلكترونية، حيث تتيح خدمة التواصل مع خط دعم جودة الحياة الرقمية عبر الاتصال بالرقم (80091)، الذي ينقل المشكلة إلى مستشارين لتقديم المساعدة والوصول إلى الحل الأمثل لمشكلات إدمان أطفال الألعاب الإلكترونية.

 

وقانونياً، تنبه المشرع الإماراتي إلى أهمية حماية الأطفال وضمان سلامتهم في العالم الرقمي، وفقاً للقانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل والمعروف بـ «قانون وديمة»، تنص المادة 29 من القانون بأنه يجب على شركات الاتصال ومزودي خدمات شبكة المعلومات الإلكترونية إبلاغ السلطات المختصة عن أية مواد لإباحية الأطفال يتم تداولها عبر مواقع وشبكة المعلومات الإلكترونية، ويجب تقديم المعلومات والبيانات عن الأشخاص أو الجهات أو المواقع التي تتداول هذه المواد أو تعمد إلى التغرير بالأطفال.

 

جهود

 

ولم تقتصر جهود الإمارات في توسيع مظلة حماية الأطفال من مخاطر استخدام الإنترنت على الجانب المحلي، بل امتدت لتأخذ طابعاً دولياً؛ إذ استضافت العاصمة أبوظبي في هذا الإطار، عام 2018، فعاليات مؤتمر «تحالف الأديان لأمن المجتمعات: كرامة الطفل في العالم الرقمي» الذي حشد أكثر من 450 من القيادات الدينية من شتى أنحاء العالم بهدف وضع رؤية عالمية مشتركة لتعزيز حماية المجتمعات، ولاسيما الأطفال، من جرائم الابتزاز عبر العالم الرقمي ومخاطر الشبكة العنكبوتية.

 

وتولت الإمارات ممثلة بوزارة الداخلية رئاسة فرقة العمل العالمية الافتراضية في عام 2015، كما شاركت في مؤتمر القوة العالمية الافتراضية «في.جي.تي» وهو تحالف دولي من وكالات إنفاذ القانون المكرسة وشركاء الصناعة، يعملون معا للحفاظ على سلامة الأطفال على الإنترنت.

 

واستضافت الإمارات القمة العالمية الثانية لـ«ويبروتكت» عام 2015 في أبوظبي التي أسفرت عن اتفاق الحكومات والمنظمات على إنشاء استجابة وطنية منسقة للاستغلال الجنسي للأطفال على الإنترنت.

 

وفي يونيو 2017 انتخبت دولة الإمارات لقيادة اللجنة الدولية لحماية الأطفال عبر الإنترنت خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات في جنيف.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الشبكة العربية للأنباء ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت | اخبار اليمن وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الشبكة العربية للأنباء ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

0 تعليق