اخبار اليمن | بصمات إماراتية تُحوِّل سقطرى من جزيرة منسية إلى واجهة سياحية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

الساعة ١١:٠٠ صباحاً(عين المهرة|| متابعات)

شهدت محافظة أرخبيل سقطرى خلال الأسابيع الماضية، عودة النشاط السياحي وتدفق السياح تجاوبا مع إعلان السلطة المحلية انطلاق موسم السياحة الذي بدأ في أكتوبر الماضي ويستمر حتى مايو 2024م.

 

 

وذكر تقرير نشرته وكالة سبأ الحكومية الجمعة، أن الجزيرة استقبلت المئات من عشاق السياحة البيئية وعلماء الأبحاث وهواة الاستكشاف، للاستمتاع بما يتميز به الأرخبيل من طبيعة خلابة وتنوع حيوي بري وبحري فريد وعوامل وخصوصية بيئية وتراثية وثقافية نادرة.

 

وأرخبيل سقطرى المكون من سلسلة جزر هي: سقطرى ودرسة وسمحة وعبد الكوري، وصيال عبد الكوري وصيال سقطرى، كان حتى وقت قريب منطقة مهملة على الرغم من التنوع الحيوي النباتي الذي جعل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ‏اليونيسكو تصنفها بأنها واحدة من أكثر الجزر الغنية والمتميزة بالتنوع البيولوجي في العالم.

 

 

وحتى العام 2013 كانت سقطرى مديرية تابعة لمحافظة حضرموت قبل أن يتم إعلانها محافظة مستقلة، ورغم ذلك ظلت مهملة حتى أواخر فبراير 2016 عندما وقعت الحكومة اليمنية مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي اتفاقية لتعزيز جهود التنمية والإعمار في الجزيرة التي كانت متضررة حينها من إعصار ميج المداري، لتبدأ رحلة البناء والتطوير للجزيرة المنسية.

 

 

واستطاعت الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية إعادة الحياة إلى الجزيرة وتعزيز الخدمات عبر سلسلة مشاريع في قطاعات: الطاقة والمياه والصحة والامن والطرقات.

 

 

وعالجت أذرع الإمارات مشكلة شح المياه بحفر أكثر من 60 بئرا إرتوازية في مختلف المديريات وتركيب خزانات بسعة كبيرة وربطها بمنظومة الطاقة الشمسية أو تزويدها بمولدات كهرباء لتسهيل عملية ضخ المياه بشكل متواصل للمحافظة واستدامتها، إلى جانب صيانة السدود وافتتاح مشروع تحلية المياه بطاقة إنتاجية تصل إلى 280 ألف لتر يومياً لإنهاء معاناة السكان من انعدام المياه الصالحة للشرب.

 

 

وفي قطاع الكهرباء قامت الإمارات بإنشاء 6 محطات كهرباء وتغيير الشبكة الهوائية بأخرى أرضية، وتوزيع مولدات على القرى النائية، إلى جانب تزويد الشوارع إنارة تعمل بالطاقة الشمسية فضلا عن إنشاء ثلاث محطات توليد كهرباء بالطاقة الشمسية في “حديبو” بقدرة 2.5 ميجاواط وفي “قلنسية” بقدرة 800 كيلو واط وأخرى بمنطقة نوجد.

 

وشهد قطاع الصحة بفضل الإمارات نقلة نوعية بعد دعم وتشغيل وتوسعة مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ورفده مع المراكز الصحية بالمعدات الطبية الحديثة وسيارات الإسعاف، وإنشاء مبنى للطوارئ والعناية المركزة وتزويده بأحدث الأجهزة وغرفتين للعمليات و13 سريرا، وغرفة إنعاش طبقا للمعايير العالمية، وإضافة وحدة غسيل كلوي تضم 5 أجهزة غسيل، وتجهيز الأشعة المقطعية بـ16 جهازا.

 

 

كما أعادت الإمارات بناء المنظومة الأمنية والبحرية، من خلال إخضاع منتسبيها لدورات تنشيطية وتزويدهم بالمعدات التي تمكنهم من تعزيز استقرار الجزيرة والتصدي لاعتداءات القراصنة.

 

 

كما قامت الإمارات عبر أذرعها الإنسانية بإعادة تأهيل شبكة الطرقات وفتح طرقات جديدة ربطت مختلف مناطق المديريات ببعضها البعض.

 

 

مشاريع الإمارات شملت أيضا المرافق الحيوية كالمطار والميناء اللذين جرى إعادة تأهيلهما وتطويرهما، إلى جانب صيانة المتنفسات العامة وإعادة بناء المنازل المتضررة من الأعاصير وتعويض الصيادين والمتضررين منها.

 

 

هذه المشاريع برغم الهجمات الإعلامية التي كانت تتعرض لها الإمارات من أبواق وإعلام الإخوان، ساعدت الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في المحافظة على تنشيط الحركة السياحية إلى جزيرة سقطرى وتهيئة الأجواء وتقديم التسهيلات المناسبة لجذب السياح وتدريب المرشدين السياحيين وإكسابهم مهارات ومعارف حول أهم الخطوات التي يتوجب التحلي بها بجانب الإرشاد السياحي.

 

وأسهمت في إبراز المقومات الفريدة والنادرة للجزيرة  التي يصل عدد أنواع النباتات فيها إلى حوالي (850) نوعاً من النباتات منها حوالي (270) نوعاً مستوطنة في الجزيرة، ويتواجد فيها أكثر من 290 نوعا من الطيور منها 44 نوعاً يتكاثر فيها، منها أنواع نادرة مهددة بالانقراض.

 

 

وتمثل الطبيعة الجغرافية للأرخبيل فرصة لهواة وعشاق الاستكشاف، لانتشار الكثير من الكهوف والمغارات الجبلية التي تشكلت بفعل عوامل التعرية الطبيعية والبعض منها تفاعلت عوامل "جيومائية"، ومعظم تلك الكهوف والمغارات مأهولة بالسكان الذين يمارسون منها حياتهم الطبيعية المعتادة ويستقبلون فيها السياح وزائري الأرخبيل.

 

 

أما شواطئ الجزيرة التي تمتد إلى مسافة (300 ميل) فتتميز بخصائصها الفريدة من حيث كثبان رمالها البيضاء النقية وصفاء ميائها وانتشار أشجار النخيل الأمر الذي يجعلها من أفضل الأماكن لممارسة السباحة والاستجمام.

 

 

كما يمكن لمرتادي تلك الشواطئ الغوص في أعماق البحر لمشاهدة مختلف الأحياء البحرية، حيث يوجد 253 نوعًا من الشعاب المرجانية، و730 نوعًا من الأسماك الساحلية و300 نوع من السلطعون وجراد البحر والروبيان، بحسب إحصائية لليونيسكو.

 

وإلى جانب الشواطئ، تنتشر في سقطرى العديد من شلالات المياه الغزيرة أهمها شلالات "دنجهن" في حديبو الذي يبعد مسافة 6 كم عن المركز، وكذلك شلالات حالة ومومي وقعرة وعيهفت ومعظم تلك الشلالات تنبع من أعالي الجبال على مدار العام.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عين المهرة ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت | اخبار اليمن وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عين المهرة ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

0 تعليق