من هم الموريسكيون في الأندلس - التعليم

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

جدول المحتويات

من هم الموريسكيون في الأندلس أحد المواضيع الشائكة والمتشعبة عن حضارات الشعوب المضطهدة، والتي تعرضت لممارسات وتعذيب على يد مواطنيها وأبناء بلادهم بفضل سياسة التطهير العرقي، لذا فإن موقع المرجع سوف يوافيكم بالمعلومات الدقيقة، التي تمكنكم من معرفة من هم الموريسكيون في الأندلس، وما هي أسباب تعرضهم للاضطهاد.

من هم الموريسكيون في الأندلس

ضمن إطار دراسة تاريخ الأندلس والتي تعتبر أبعد نقطة وصلت إليها فتوحات المسلمين، ومن خلال الاطلاع على حضارة الأندلس يمكننا أن نستخلص الإجابة الصحيحة على سؤال، من هم الموريس كيون في الأندلس، وهي:

  • المسلمين في الأندلس من الذين بقوا في ظل سيادة الحكم المسيحي بعد سقوط آخر معالم الحضارة الإسلامية فيها.

ويدعى هؤلاء القشتالية أو الموريس كوس، فهم المسلمين الذين خيروا بين اعتناق المسيحية بالقوة أو التهجير إلى خارج الأندلس، تحت ضغوطات الملك “فردينا ند وزوجته إيزابيلا” الذين تزوجا بهدف توحيد دين المملكة في العام 1469، والتي أجبرت الموريس كيين على اعتناق الإسلام  في الـ14 من فبراير/شباط من العام 1502، ثم تعرض قسم كبير منهم للتهجير في الفترة الممتدة بين عامي 1609 – 1614، على يد السلطة الحاكمة في إسبانيا.

شاهد أيضًا: تعتبر منطقه متميزة بالآثار التاريخية الإسلامية القديمة

عدد الموريسكيون في الأندلس

في بداية القرن السابع عشر دنت نسبة الموريس كيون من 3.5% من إجمالي السكان، وهي قرابة ال 325 ألف من أصل 8.5 مليون وهو مجموع أعداد السكان، ويذكر أن نشاط التزايد السكاني بالنسبة للموريس كيين هو أعلى بكثير من المسيحية، وبالرغم من ذلك قطن المسيحيين المدن والمناطق الغنية والراقية، في حين سكن الموريس كيون المناطق الريفية والفقيرة، قبل خضوعهم للتهجير الممنهج باتجاه دول شمال إفريقيا على الحكومة الإسبانية.

بعد التحول للمسيحية اضطر بعض الموريس كيين لتغيير أسمائهم لتتواكب مع المسيحية، ومع مرور الوقت بات هؤلاء الأشخاص من الشخصيات المؤثرة في الدين المسيحي، حتى أن قسماً منهم بات معادياً للإسلام متنكراً لأصوله الإسلامية، كما أن الدراسات تؤكد أن الموريسكيين المهاجرين إلى شمال إفريقية تأثروا بهذا التحول، حيث أن نسبة 7% – 10.6% تحولوا إلى المسيحية أيضاً.

التوزع الديموغرافي للموريسكيين

تختلف الأرقام المسجلة للموريس كيين المتعرضين للتهجير، عن الأرقام الحقيقية والواقعية، فقد أكدت البيانات الواردة في المراسيم الملكية أن عددهم لم يتجاوز ال 350 ألف لكن الواقع يقول أن أعدادهم تجاوزت المليون، عداك عن المشتتين في الأندلس وقشتالة والذين وصل عددهم إلى الـ 80 ألف شخص، حيث أن المسلمين كانوا موزعين بين أربعة قطاعات في الأندلس، وهي:

  • غرناطة أكبر تجمع إسلامي في شبه جزيرة أيبيريا.
  • بالنسية ثاني أكبر تجمع إسلامي.
  • منطقة أراغون التي فيها الإسلام نسبة 20%.
  • قشتالة التي ندر فيها وجود الموريس كيين.

تاريخ الموريسكيين في الأندلس

بعد تسليم غرناطة للمسيحيين وفقاً لشروط الموريس كيين التي وافق عليها الملك الإسباني في يوم الجمعة الواقع في ال23 من محرم خلال العام 897 هجري، تعهد الملوك الكاثوليك حينها بعدم التعرض لحريات الموريس كيين في ممارسة شعائرهم الدينية مقابل تسليم غرناطة، ومع مرور الوقت بدأ المسيحيين بالتنصل من بنود الاتفاقية بسبب محاربة الكنيسة الكاثوليكية للاتفاقية بالرغم من إجماع الباباوات على الموافقة عليها، واستمر الحال حتى اندلاع ثورة البيازين، والتي أشعل الفتيل الأول منها بسبب انتهاك أحد عناصر الشرطة لحرمة سيدة مسلمة اقتيدت إلى السجن عنوةً مع أولادها، ما دفع الموريس كيون للتجمع وقتل ذلك الشرطي مع تحرير تلك السيدة من براثن السجن.

وفي هذه الأثناء تطورت تصرفات الدولة الإسبانية إلى حركة التنصير القسري، من خلال إجبارهم على اعتناق المسيحية مقابل الحصول على مبالغ مالية مشابهة للتي يحصل عليها المسيحيين القدامى، بموجب اتفاقيات قسرية وقعتها الملكة إيزابيلا مع أهالي القرى من الموريس كيين، وهنا بدأ الإسبان بالإعلان عن انتهاء الحضارة الإسلامية في الأندلس، وأطلقوا اسم الموريس كيين على المسيحيين الجدد وهي كلمة تستخدم للتحقير.

إلا أن الملك الإسباني اكتشف أن كل المحاولات التي أجروها لتجريد المسلمين من هوية الإسلام باءت بالفشل، بعدما علم أن المسيحيين الجدد لا يزالون يمارسون طقوسهم وشعائرهم الدينية سراً، فأمر بخضوع الموريس كيين لمحاكم التفتيش وهنا بدأت الفصول الوحشية من الإجراءات الكاثوليكية الدموية تجاه المسلمين، وفي العام 1568 ثار المسلمين في غرناطة ثورة الدفاع عن الدين التي امتدت حتى العام 1571، وكانت بقيادة ابن أمية الذي استعاد اسمه العربي خلال الثورة، إلا أن الثورة أخمدت بالقوة والغطرسة الكنسية حينها.

نظراً للتخوف من عودة نشوب مثل هذه الثورات و بتحريض عدد من قادة دول الجوار، اتخذ القرار النهائي بالتهجير القسري الموريس كيين من الأندلس، والذي استمر قرابة الأربعة أعوام، ومع ذلك إلا أن بقي عدد ضئيل جداً منهم مقيماً في بعض مناطق الأندلس وعلى رأسها غرناطة، حيث بقي هؤلاء في الأندلس إما لأسباب لها علاقة بالدين أو لأسباب اقتصادية، ويقدر عددهم بي ال10 آلاف وال 15 ألف نسمة.[1]

شاهد أيضًا: يقسم الزمن التاريخي الى عصور ومن العصور الإسلامية

مع هذا القدر من المعلومات نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا المقال، الذي تعرضنا خلال فقراته للحديث عن الموريس كيين، وعرفنا من هم الموريسكيون في الأندلس،  من خلال الاطلاع على الأحداث التاريخية التي مروا بها منذ بداية العهد الأموي، وحتى تهجيرهم الأخير الذي انتهى بحلول العام 1614.


إخترنا لك

0 تعليق